بعد مفاوضات ماراثونية استمرت اكثر من ثماني ساعات فوض حلف الاطلسي امينه العام خافيير سولانا سلطة اصدار اوامر بتوجيه ضربات عسكرية ضد اهداف صربية وذلك في محاولة للضغط على نظام بلجراد من اجل قبول تسوية سياسية باقليم كوسوفو . وربط الحلف باجتماعه في بروكسل امس اصدار هذه الاوامر بالنتائج التي ستتوصل اليها مجموعة الاتصال اذا كان ذلك ضروريا. واوضحت المصادر انه بناء على تطورات الوضع في كوسوفو والعملية السياسية التي التزمت بها مجموعة الاتصال سيكون في وسع خافيير سولانا ان يصدر قرارا حول التدخل الجوي بضرب اهداف صربية بعد اجراء (مشاورات) اخيرة مع الحلفاء. ولم يحدد اي موعد لبدء الضربات الجوية المحتمل. ويسمح هذا التفويض باختصار عملية اتخاذ قرار يؤدي الى ضربة جوية ويضفي مصداقية على التهديد الذي يعتزم حلف شمال الاطلسي توجيهه لبلجراد ويهدف الى اعلان وقف فوري لاطلاق النار في كوسوفو وحمل السلطات اليوغوسلافية على الالتزام بمطالب مجموعة الاتصال. واعقبت تهديدات الاطلسي زيارة لروبن كوك وزير الخارجية البريطاني الى بلجراد صرح في ختامها ان الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش وافق على دراسة المقترحات الدولية من اجل التوصل لتسوية سلمية في كوسوفو. وقال كوك في مؤتمر صحفي في بلجراد عقب محادثات مع الزعيم اليوغوسلافي (تعهد الرئيس ميلوسيفيتش بدراسة المقترحات بتمعن.. ونتوقع تلقي رد في غضون بضعة ايام) . وزار كوك يوغوسلافيا امس لتسليم ميلوسيفيتش انذارا وفي وقت لاحق سيسلم انذارا مماثلا لزعماء الالبان في كوسوفو. واضاف كوك (اذا كنا سننجح في مساعينا السياسية فمن المهم ان نعطي مهلة لا يكون فيها قتال ولا عمليات قتل او اعمال وحشية في كوسوفو وهذا المطلب ينصب على الجانبين وليس على جانب دون غيره) . ــ الوكالات