قطع العاهل الاردني الملك حسين الطريق على اية شائعات روجت لوفاته سريريا, أو زعمت تدهور حالته الصحية باتصال هاتفي اجراه من مايو كلينيك بالولايات المتحدة مع التلفزيون الاردني , فيما صرح السفير الاردني بواشنطن مروان المعشر بأن الملك سيخضع ابتداء من بعد غد الثلاثاء لعملية استبدال نخاعه العظمي وزرع آخر بعد ان انهى العلاج الكيمياوي امس. في هذه الاثناء تلقى الامير عبدالله بن حسين ولي العهد دعما خليجيا غير محدود بموافقة الكويت على اعادة فتح السفارة الاردنية بعاصمتها واستقبال مسؤول اردني رفيع المستوى اليوم لبحث الاجراءات الخاصة بذلك, تزامن ذلك مع قيام امير سعودي هو الثالث من المملكة وآخر قطري بزيارة عمان لتهنئة عبدالله والاجتماع اليه. من جانب اخر استقبل عبدالله الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وبحث معه ملف عملية السلام وسط مخاوف فلسطينية من تبعات التغيير الذي شهده الاردن حسبما اعلنت مصادر فلسطينية رفضت الكشف عن هويتها. الى ذلك وفيما اشارت المصادر الى رغبة الامير عبدالله باختيار طاقمه من الشباب المتحمس فاجأ عاهل الاردن الملك حسين معدي برنامج (المجلة الرياضية) باتصال هاتفي اعقب بث البرنامج على الفضائية الاردنية, شكرهم على التقرير الذي اعدوه لمناسبة تولي الامير عبدالله منصبه الجديد وبصماته الواضحة على المسيرة الرياضية. وأهاب الملك حسين في معرض تأكيده على دور الرياضة (في تغذية العقل والروح) بالرياضيين المضي قدما في انجاز مايلزم لاستضافة الدورة العربية التاسعة في عمان بشكل لائق. وفي تطور لاحق صرح السفير الاردني في واشنطن مروان المعشر امس لوكالة فرانس برس ان العاهل الهاشمي الملك حسين سيخضع ابتداء من الثلاثاء المقبل الى عملية زراعة نخاع عظمي من المقرر ان تستغرق يومين بعد ان انهى امس علاجا كيميائيا في مستشفى مايو كلينيك. واكد المعشر ان العاهل الهاشمي اضحى في حالة صحية افضل مشيرا الى انه بكامل قدراته ويتابع التلفزيون احيانا. الى ذلك اوضح ان (الملك على اتصال دائم مع ولي العهد نجله البكر الامير عبد الله الذي يتلقى منه تعليمات ونصائح ويطلعه على التطورات في المملكة) . من جانبه اكد طبيب الملك الخاص سمير فراج ان (الوضع الصحي) للعاهل الاردني (لا يزال مستقرا والحمد الله) مشيرا الى ان (العلاج الكيميائي المقرر قد انتهى ظهر أمس) . واضاف فراج في تصريح اوردته وكالة الانباء الرسمية ان زراعة النخاع العظمي ستبدأ الثلاثاء على مدى يومين و(ضمن الخطة العلاجية المقررة) . من جانب اخر وفي خطوة اعتبرت دعما خليجيا لولي عهد الاردن الامير عبدالله بن الحسين وافقت الكويت على اعادة فتح السفارة الاردنية بعاصمتها بعد اغلاق دام مايقرب من ثماني سنوات, واعلن عبدالاله الخطيب وزير الخارجية الاردني في تصريحات ادلى بها امس لوكالة اسوشيتدبرس ان رئيس ادارة الاقتصاد بالخارجية الاردنية نبيل طلحوني سيتوجه الى الكويت اليوم للاشراف على اجراءات اعادة افتتاح السفارة فيما يذهب الخطيب لاحقا الى العاصمة الكويتية ليشهد الافتتاح الرسمي, واضاف الخطيب في تصريحاته انه تم الاتفاق بين الامير عبدالله والشيخ محمد الخالد الصباح وزير الداخلية الكويتي على اعادة افتتاح السفارة اثناء لقائهما على هامش اجتماعات وزراء الداخلية العرب بعمان. وفي السياق ذاته وصل الى عمان امس الامير عبد العزيز بن عبد الله آل سعود المستشار في ديوان ولي العهد السعودي والشيخ تميم بن حمد آل خليفة آل ثاني لتهنئة الامير عبدالله بن الحسين بتوليه ولاية عهد الاردن. والامير السعودي هو الثالث من المملكة العربية السعودية يقدم التهنئة الى نجل الملك حسين البكر منذ عينه والده وليا للعهد الاثنين الماضي. فقد سبقه الى هذه اللفتة وزير الدفاع والطيران السعودي الامير سلطان بن عبد العزيز ووزير الداخلية نايف بن عبد العزيز. كذلك زار عمان امس على رأس وفد رسمي الشيخ تميم, نجل امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني, حيث نقل (تهاني والده وقيادة وشعب قطر الى الامير عبد الله بن الحسين) , بحسب المصدر نفسه. وثمن وزير الخارجية الاردنية عبدالاله الخطيب في تصريحات لفرانس برس (الرسالة الواضحة التي ارسلتها دول الخليج العربي بصوت عال حول رغبتها بتحسين علاقاتها مع الاردن) مشيراً الى ان دول الخليج (تعتبر الاردن مهمة جداً بالنسبة لهم وان الملك حسين يخصهم) . وبعد اعلان دولة الامارات العربية استعدادها لمساعدة الاردن بعد ساعات من تعيين الامير عبدالله ولياً للعهد وتهنئة وزير الدفاع السعودي الامير سلطان بن عبدالعزيز للأمير عبدالله توقعت وكالة الاسوشيتد برس نقلاً عن مصادرها زيارات قادمة لمسؤولين خليجيين تربطهم علاقة وثيقة بولي عهد الاردن الجديد. ونفى الوزير الاردني اي تغيير في السياسة الخارجية الاردنية وقال (لا اتوقع اية تغييرات في سياستنا الخارجية, هي سياسة اعتمدت لزمن طويل يحركها الحفاظ على امن وصالح البلد) مضيفاً (لا احد يتوقع ان تتغير مصالح البلد) . لكن على الناحية الاخرى ورغم زيارة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى عمان امس واجتماعه الى ولي العهد الامير عبدالله ابدت مصادر فلسطينية قلقا متزايدا بشأن التغييرات الجديدة بالاردن, وقال مسؤول فلسطيني لوكالة رويترز امس ان قلقنا مشروع, فليس هناك اية ضمانات ان تؤدي التغييرات الى استقرار المملكة. واي زعزعة سياسية او اقتصادية هناك سيكون لها تأثير سلبي وفوري على الفلسطينيين في كل مكان. على نحو معاكس اعلنت السلطة الوطنية الرسمية الفلسطينية تأييدها للتغيرات بالاردن وقال الطيب عبدالرحيم امينها العام اننا غير قلقين على الاستقرار هناك. غير انه وفي موازاة الهدوء الذي بدأ يسود الوضع الداخلي الاردني قالت المصادر المطلعة ان حكومة نتانياهو تعمد لنشد تقارير في وسائل اعلامها تحمل سمة الحياد الظاهر لكنها بالتركيز على اصول زوجة الامير عبدالله الفلسطينية تهدف لاثارة فئات سكانية اخري انتقاما لدعوة الاردن لاسحق موردخاي منافس نتانياهو لزيارة عمان بالتزامن مع دعوة مماثلة من القاهرة وهو ما فسره الاخير على انه يعكس رغبة اردنية في اسقاطه. عمان ــ ماهر أبوطير ومحمد قدري حسن