شكك الرئيس المصري حسني مبارك في قدرة المعارضة العراقية في الخارج على تغيير نظام بغداد, معلنا في الوقت نفسه معارضته استمرار ريتشارد باتلر رئيسا للجنة الدولية المكلفة بتفتيش اسلحة العراق . وتناول الرئيس المصري خلال ردوده على اسئلة الصحافيين خلال مؤتمر صحافي عقده في دافوس بسويسرا إلى جانب العراق مواضيع شتى تتعلق بقضية التسوية في الشرق الاوسط والانتخابات الاسرائيلية والتغييرات الدستورية في الاردن, وقضايا مصر الداخلية. وحول العراق قال مبارك ردا على سؤال عن تأثير الغارات الامريكية البريطانية الاخيرة على حل الازمة العراقية فقال: إن الحرب لاتحل المشاكل وهو ماأثبته التاريخ ولابد من أن نبحث عن طرق ووسائل أخرى .. فالشعوب هى التى تدفع الثمن وهو مانراه مع الشعب العراقى الان والانظمة لا تتأثر. وسئل عن دور المعارضة العراقية ودعمها لاسقاط النظام فقال أن النظم لا تسقط ولا تتغير من الخارج وانما الداخل هو الذى يستطيع أن يغير نظامه ولا أدرى اذا كانت هناك معارضة فى الداخل قادرة على ذلك أم لا .. لكن الشىء المؤكد أن التغيير من الخارج مستحيل. وسئل عن مستقبل فريق التفتيش الدولى فقال لابد من أن يتوصل مجلس الامن الى توافق عام بشأن هذه القضية .. والمؤكد أن اللجنة برئاسة باتلر لم تعد مقبولة .. مع التأكيد أنه ليس لدي شىء شخصى ضد باتلر .. لقد كشف لى بريماكوف أنهم أبلغوا وزيرة الخارجية الامريكية أولبرايت أن باتلر لم يعد مقبولا .. وقلت نفس الشىء لأولبرايت عند زيارتها لنا. وبشأن الوضع الداخلى فى مصر قال مبارك أن الدستور المصرى والمؤسسات المصرية كفيلة بان تتعامل مع مسألة الخلافة فى مصر بالشكل الدستورى الصحيح مؤكدا أنه ليست هناك أدنى فرصة لحدوث اى نوع من الفراغ السياسى فى مصر بأي شكل من الاشكال. واضاف الرئيس المصرى ان بلاده ليست دولة ملكية تحدد فيها الخلافة, كما أن الدستور المصرى لا يسمح بالانتقال التلقائى للسلطة حتى فى وجود نائب للرئيس .. وانما هناك اجراءات دستورية محددة تضمن للاختيار الشعبى الحر أن يحقق ذلك. وعلق الرئيس مبارك على موضوع الخلافة فى الاردن .. فقال ان (هذا قرار اتخذه العاهل الاردنى وانه يشك فى ان تكون هناك قلاقل نتيجة لذلك لان الاسرة المالكة الاردنية متماسكة ولان الملك هو الذى قام بنفسه بعملية الانتقال التى حدثت) . وحول قضية التسوية قال الرئيس المصري انه يعتقد أن الاوروبيين يجب أن يلعبوا دورا أكثر نشاطا في دعم جهود الولايات المتحدة الامريكية في تعزيز عملية السلام في الشرق الاوسط. واضاف أنه لايرى تناقضا في أن يكون للاوربيين دور في عملية السلام في نفس الوقت الذي يقوم فيه الامريكيون بتوجيهها. وقال مبارك مشيرا إلى معونة التنمية التي يقدمها الاتحاد الاوروبي إلى السلطة الوطنية الفلسطينية (إن أوروبا تمول الفلسطينيين, ولذا يتعين على الاوروبيين أن يكون لهم دور أقوى. ولا اعتقد أن ذلك يتعارض مع السياسة الامريكية على الاطلاق) . وفيما يتعلق باسرائيل نفى مبارك بشدة المزاعم التي تتردد في إسرائيل بأن مصر تتدخل في عملية الانتخابات الاسرائيلية, غير إنه لم يخف نفاد صبره من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو. وقال الرئيس المصري مشيرا إلى الاتفاقيات الفلسطينية-الاسرائيلية العديدة بما فيها اتفاق الخليل وواي بلانتيشن (لم يجر تنفيذ أي شىء) من قبل الجانب الاسرائيلي. وأضاف أنه منذ تولي نتانياهو السلطة في إسرائيل (تجمد كل شىء) . وقال مبارك أنه بصرف النظر عن نتيجة الانتخابات الاسرائيلية, فإن السؤال المهم هو (من الذي سيحرك عملية السلام إلى الامام؟) , وأوضح مبارك أن مصر سوف تتعاون مع أي شخص يسعى لتحقيق هذا الهدف. وسئل الرئيس عن رأيه فى اعلان قيام الدولة الفلسطينية يوم 4 مايو فقال: ان الامر متروك للفلسطينيين ليقولوا كلمتهم ويقيموا الموقف وعرفات وزملاؤه قادرون على اتخاذ قرارهم بأنفسهم .. وعلى كل حال سيتوجه عرفات ورفاقه اليوم الى واشنطن لاجراء مشاورات هناك والقرار قرارهم. ــ الوكالات