ارتكبت القوات الصربية امس مذبحة جديدة بحق مسلمي اقليم كوسوفو راح ضحيتها 24 من المدنيين العزل من أبناء الاقليم وتزامنت هذه الجريمة مع إجتماع لمجموعة الاتصال في لندن والتي طالبت الصرب وألبان كوسوفو بالبدء في محادثات سلام خلال اسبوع في حين قال الرئيس الامريكي بيل كلينتون محذرا ان حلف الاطلسي سيكون جاهزا للتدخل اذا تم رفض التفاوض. وفي اطار حرب الابادة التي يمارسها الصرب ضد المسلمين الالبان وقعت مجزرة ثانية امس في قرية يروجوفو الواقعة في غرب اقليم كوسوفو راح ضحيتها 24 مدنيا. وقد اكد مراقبون دوليون زاروا القرية انهم شاهدوا تسع عشرة جثة يرتدي أصحابها ملابس مدنية. بينما زعمت القوات الصربية كالعادة ان الضحايا هم من بين مقاتلي جيش تحرير كوسوفو وهو الامر الذي شكك المراقبون في صحته. وكانت القوات الصربية قد ارتكبت مؤخرا مذبحة مماثلة في قرية راتشاك راح ضحيتها اكثر من اربعين مدنيا من الألبان المسلمين في كوسوفو. وعلى صعيد اخر وجهت مجموعة الاتصال الدولية امس إنذارا نهائيا للصرب وألبان كوسوفو للبدء بمفاوضات للسلام في غضون سبعة أيام. وفي بيان مشترك صدر في أعقاب اجتماعهم في لندن قال وزراء المجموعة أن المفاوضات يجب أن تبدأ في رامبوييه خارج العاصمة الفرنسية باريس في السادس من فبراير المقبل. إلا أن مجموعة الاتصال التي تتألف من الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وايطاليا لم تهدد بالتحرك العسكري في حالة عدم امتثال أي من الطرفين. من جانبها قالت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت ان الادارة الامريكية ستتشاور مع الكونجرس بشأن دور محتمل للقوات الامريكية في كوسوفو. وقال وزير الخارجية البريطاني روبين كوك في مؤتمر صحفي أن (مسألة تدخل عسكري ليست من شئون مجموعة الاتصال) . في حين قال وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر ان المجموعة تسعى للحصول على موقف داعم من مجلس الامن الدولي. وجاء في بيان المجموعة ان الاطراف التي ستظل مجتمعة (كما حدث في اتفاقات دايتون) حتى التوصل الى اتفاق بامكانها ان تحصل في حال تحقيق تقدم على تمديد لهذه المفاوضات لمدة ثمانية أيام) . واوضح البيان ان امام الطرفين (مهلة 21 يوما (اعتبارا من امس الجمعة) للوصول الى تسوية سلمية) . وفي واشنطن حذر الرئيس الامريكي بيل كلينتون امس من ان حلف شمال الاطلسي (جاهز للتدخل) اذا رفضت الاطراف المتناحرة في كوسوفو التفاوض. واعلن كلينتون امام الطرفين الان فرصة لوضع حد لحرب لن يفوز بها اي منهما) .ــ الوكالات