أعرب دريك فاتشيت وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية عن سعادته للقاءات التي اجراها أمس مع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشؤون الخارجية مشيرا الى انها كانت فرصة طيبة لمناقشة العلاقات . وأضاف دريك انه تناول خلال لقائه مع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد العديد من القضايا الاقليمية والدولية خاصة فيما يتعلق بالازمة العراقية وقضية لوكيربي . وقال انه استمع من سموه الى آراء قيمة فى القضايا التي تم بحثها. وأعلن فاتشيت رفض بلاده طلب اليمن تسليم الارهابي أبوحمزة المصري المقيم في لندن وقال انها قضية فردية ومن الخطأ الحديث عن شخص واحد بقضية الارهاب, وفي الوقت ذاته أكد فاتشيت بمؤتمر صحفي عقده بالسفارة البريطانية, في دبي أمس ان العلاقات بين لندن وطهران تتحسن خطوة خطوة نافيا وجود أي تشريع يمنع الشركات البريطانية أو الدولية من الاستثمار في ايران. وحول العراق أشاد وزير الدولة البريطاني ببيان الجامعة العربية الذي صدر عن الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب في القاهرة, وقال انه لا يتناقض مع قرارات المجلس, ولم يكن مفاجأة للندن بأي حال خاصة وان سياساتنا تتفق مع سياسات شركائنا بالمنطقة على حد قوله. وقال فاتشيت مع ذلك انه متفائل بحل أزمة العراق لكنه شدد على ضرورة التزام بغداد بالقرارات الدولية, وأبدى في هذا الصدد التزام بلاده بمساعدة الشعب العراقي مؤكدا ان الأسلوب الأمثل للتعامل مع قضية العراق يتمثل في الابقاء على موقف موحد للمجتمع الدولي ازءها. وردا على سؤال لـ (البيان) : بشأن المشاركة البريطانية في توجيه ضربات عسكرية للعراق وعما إذا كان ذلك يؤثر سلبا على العلاقات الاقتصادية والتجارية التي تربط لندن ودول المنطقة نفى فاتشيت ذلك وأكد ان هناك اتفاقا في وجهات النظر تجاه التعامل مع القضية خصوصا وان جميع الأطراف متفقة على ضرورة التزام العراق بقرارات الأمم المتحدة. غير ان الوزير قال ان لندن لا تعتبر من مسؤولياتها ازاحة النظام العراقي لكنها سوف تستمر في تنفيذ منطقتي الحظر بشمال العراق وجنوبه لأنها حماية للمدنيين, والغاؤها سيؤدي إلى سقوط الآلاف منهم مشيرا إلى الأهداف الإنسانية لاقامة مثل هاتين المنطقتين. أضاف الوزير البريطاني مع ذلك يجب ان نبقى على حذرنا ونفتح أعيننا لأن هناك دلائل واضحة على ان العراق قد يشكل خطرا أكبر على الأمن في الخليج, ومن ثم ينبغي ان يظل الغرب يقظا لضمان احتواء أي تهديد من جانب بغداد التي أصبحت أكثر عزلة وبالتالي أكثر خطرا. من جانب آخر أقر فاتشيت بأن الاضرار التي لحقت بالمدنيين في الضربات الأخيرة لن تفلح في قلب نظام الحكم. وردا على سؤال آخر لـ (البيان) بشأن الارهاب ألمح الوزير البريطاني إلى ان لندن لن تسلم إلى اليمن أبوحمزة المصري الارهابي كما طلب الأخير وبرز ذلك بقوله: (دعونا ألا ننظر إلى القضية بشكل فردي) . أضاف انه من الخطأ ان يتم الحديث عن شخصية واحدة, ولكن موقف عام تجاه قضية الارهاب, ونفى في هذا الصدد ان تكون بريطانيا ملجأ للارهاب أو الارهابيين, مشيرا إلى تشريع تمت مناقشته في هذا الصدد مؤخرا يفرق بين حرية التعبير والارهاب والحض عليه, وقال انه ما من حكومة بريطانية شجعت على الارهاب أو لم تتخذ موقفا حازما منه. وعن تطورات قضية لوكيربي أكد فاتشيت ان هناك قرارات من مجلس الأمن تطلب تسليم الليبيين المشتبه تورطهما بالقضية وهذا شرط لرفع العقوبات. معربا عن أمله في ان تتلقى بلاده ردا من ليبيا حتى يتسنى رفع العقوبات التي هي في صالح النظام الليبي وعائلات الضحايا على حد سواء على حد قوله. وقال نريد ان نتمكن من اغلاق هذا الملف المأساوي المفتوح منذ أكثر من عشر سنوات. وحول العلاقات مع السودان أعرب الوزير عن أمله في وضع نهاية للحرب الأهلية ومشيرا إلى ضرورة التوصل لحل سلمي للمشكلة القائمة هناك. وبشأن العلاقات مع إيران قال فاتشيت انها تمضي بنظام الخطوة خطوة, إلى الأمام ونفى عدم تشجيع بلاده لشركات الاستثمار العالمية ومنعها من التعامل مع إيران مؤكدا انه لا يوجد ما يمنع هذا التعامل سواء على شكل تشريع أو توجيهات. حتى الشركات البريطانية غير ممنوعة من العمل في طهران. كتب ـ طارق عجلان وطارق فتحي