قرر المصرف المركزي اعتماد معايير المحاسبة الدولية بالنسبة للحسابات السنوية للبنوك وشركات التمويل وشركات الاستثمار المالية العاملة في الامارات اعتبارا من السنة المالية 1999 . وطالب معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي في تعميم تلقته المصارف العاملة بالدولة امس البنوك والمنشآت المالية الاخرى بالدولة الالتزام بالمعايير الدولية في اعداد حساباتها السنوية اعتبارا من العام الحالي. وجاء في التعميم مايلي: نظرا لانتشار استخدام معايير المحاسبة الدولية بالنسبة لحسابات البنوك والمنشآت المالية الاخرى في كثير من دول العالم ,فقد اصبح الافصاح المحاسبي مفهوما وافضل قبولا على المستوى العالمي, ومن شأن تطبيقه ان يعزز موقف البنوك العاملة في الدولة لذلك قرر المصرف المركزي اعتماد معايير المحاسبة الدولية بالنسبة للحسابات السنوية للبنوك وشركات التمويل وشركات الاستثمار المالية العاملة في دولة الامارات اعتبارا من السنة المالية 1999. وعلى البنوك والمنشآت المالية الالتزام بهذا. واكدت مصادرمصرفية ان هذه الخطوة ضرورية للقطاع المصرفي والمالي بشكل عام بالدولة حتى يكون اكثر انسجاما واندماجا مع المصارف الدولية الكبرى, مشيرة الى ان هذه الخطوة تعطي مزيدا من الثقة للقطاع المصرفي والمالي بالدولة. واضافت المصادر نفسها انه على الرغم من العديد من المصارف الوطنية والاجنبية العاملة بالدولة يطبق بالفعل معايير المحاسبة الدولية إلا ان صدور هذا التعميم سيعطي ثقة ومصداقية في البيانات المالية للبنوك والمؤسسات المالية بالامارات بوجه عام. وقال احمد سيف الناصري العضو المنتدب لبنك الخليج الاول ان هذه الخطوة مفيدة للغاية, نظرا لوجود تعاملات متعددة بين المصارف والشركات العاملة بالدولة والبنوك والشركات الكبرى الاجنبية ومع الزام البنوك والمؤسسات المالية بالامارات بتطبيق المعايير المحاسبية الدولية فان اي مسؤول ببنك اجنبي يطلع على موازنات وبيانات هذه البنوك والمؤسسات سيتكون لديه انطباع جيد وايجابي عن الوضع والنظام المالي بالدولة بوجه عام. من جانبه قال رحمة سعيد الخضر مدير منطقة أبوظبي لمجموعة بنك الامارات ان تطبيق هذه المعايير يعطي صورة اكثر وضوحا وشفافية عن المصارف والشركات العاملة بالدولة, وذلك عن تعاملها مع البنوك والشركات الخارجية بالاضافة الى ان تطبيق هذه المعايير الدولية يعطي ثقة للوضع المالي للبنوك بالدولة بوجه عام وخصوصا الوطنية. واضاف ان معظم المشكلات التي تحدث للبنوك في معظم دول العالم تكون بسبب المدققين وعدم حياديتهم لذلك فان الالتزام بالمعايير المحاسبية الدولية وقيام مدققين محايدين بتدقيق بيانات البنوك والشركات يعطي مزيدا من الثقة والامان مما يكون في صالح البنوك والشركات والاقتصاد الوطني بشكل عام. واكد انها خطوة جادة وايجابية وتعطي مظهرا حضاريا للاقتصاد الوطني بوجه عام وخصوصا للقطاع المصرفي والمالي مشيرا الى ان هناك اختلافات جوهرية بين اسلوب الحسابات الدولية والمعايير الحسابية المتعارف عليها سواء فيما يتعلق بالتصنيفات والارباح والاحتياطيات والمخصصات او الارباح بشكل عام. أبوظبي ــ عبد الفتاح منتصر