عاد النظام العراقي إلى إطلاق الشتائم والاتهامات المزعومة إلى قادة الدول العربية, ومهاجمة البيان الختامي للاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب معتبرا انه هدية للأمريكيين, في وقت لقي البيان اشادات دولية وعربية . واعتبر الدكتور أسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري حسني مبارك البيان الختامي متزنا وايجابيا وداعما لقضية الشعب العراقي داعيا إلى التوقف عن جلد الذات والمطالبة بالتكفير عن الآثام وضرورة طي صفحة الماضي. وقد وجه صدام حسين أمس شتائم إلى قادة دول عربية لم يحددهم وصفهم بأصحاب الضمائر الميتة وسط تهديدات من أعضاء المجلس الوطني العراقي بعدم الاعتراف بسيادة الكويت وسحب الاعتراف بالحدود مع الكويت. و هاجم المتحدث الرسمى باسم وزارة الاعلام والثقافة العراقية في تصريحات له الليلة قبل الماضية بيان وزراء الخارجية العربية في ختام اجتماعهم ووصفه بانه هدية للامريكيين الذين لم يترددوا في استخدامه على وجه السرعة لضرب العراق في اشارة الى القصف الامريكي لمدينة البصرة بجنوب العراق أمس الأول. وفي سياق الاشادة ببيان التشاوري قال الباز انه لا يجوز ان نعتبر العرب كلهم مخطئين وان العراق وحده على صواب بالنسبة لاعتراضه على البيان لأنه من غير المتوقع ان يجبر قطر عربي جميع الأقطار الأخرى ان تأتي بقرارات تلتزم بكامل تصوراته. الوزراء العرب عبروا في اجتماعهم الأخير عن تضامن حقيقي مع الشعب العراقي, وهذا لم يأت من فراغ. وقال في تصريحاته على هامش ندوة خريجي الجامعات الأمريكية يجب ان يكون هناك توجه حقيقي من جانب العراق لطمأنة شعوب وحكومات دول بعينها لأن ذلك يعد قاعدة سليمة لبداية جيدة للعراق في وسط الصف العربي من جديد. واعتبر انسحاب وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف صفعة للتشاوري استهدفت اضعاف المؤتمر في وقت تسعى مصر والدول العربية إلى تقوية حجة العراق لرفع العقوبات. وأكد الباز اجماع العرب على رفض تقسيم العراق وتوفر القدرة العربية للتصدي لأي محاولة لفصل شمال العراق عن جنوبه. وشدد على عدم التدخل في الشأن الداخلي للعراق معتبرا ان المعارضة العراقية ضعيفة ومنقسمة ولا تستند لقواعد صلبة وبعضها أداة في أيد أجنبية. ومن ناحية أخرى صرح مصدر مسؤول بالأمانة العامة للجامعة العربية بأن الدكتور عبد المجيد سيقوم بالتنسيق مع كوفي عنان حول عمل لجنة متابعة التحرك العمل العربي برفع العقوبات عن العراق التي قرر المؤتمر تشكيلها. وفي الكويت أشاد وزير الخارجية نائب رئيس الوزراء الشيخ صباح الأحمد بالتشاوري كخطوة نحو تضامن عربي على أسس سليمة. واعتبر وزير الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي مناقشات التشاوري متصفة بالعمق والمسؤولية بهدف رفع المعاناة عن الشعب العراقي, وانتقد موقف العراق معتبرا انه يريد ان يحصل على كل شيء. القاهرة ـ أنس المليجي