اعلن وزير الدفاع الاسرائيلي السابق اسحق موردخاي رسميا انه سيقود حزب الوسط الجديد في مسعاه للاطاحة برئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في انتخابات مايو المقبل , وقال قادة الحزب الذي يضم كذلك آمنون شاحاك رئيس الاركان السابق ودان ميريدور وزير المالية وروني ميلو رئيس بلدية تل ابيب السابق (جميعهم اعضاء سابقون بالليكود) ان هدفهم تغيير نتانياهو واسلوب الحكم في اسرائيل فضلا عن تحقيق ما اسموه بالسلام والامن والرفاهية وتعزيز وحدة اسرائيل, ووجه وزير الدفاع السابق انتقادات حادة لنتانياهو محذرا الموساد من القيام بضربات انتخابية دنيئة لصالح نتانياهو تتمثل بمغامرة استخباراتية أو عسكرية. يأتي هذا في الوقت الذي اكد فيه نتانياهو تلميحات موردخاي بوجود محادثات سرية منذ فترة طويلة حول الانسحاب العسكري من جنوب لبنان وهو ما نفته بيروت على لسان رئيس الوزراء سليم الحص الذي اكد عدم صحة هذه التصريحات على الاطلاق. واضاف ان (الحكومة اللبنانية لا تفاوض على تنفيذ القرار الدولي 425 لعام 1978 خصوصا وانه يملي على اسرائيل الانسحاب من الاراضي اللبنانية حتى الحدود المعترف بها دوليا دون قيد او شرط. فلا حاجة اذن للتفاوض) . وتابع ان (الحكومة اللبنانية على غير استعداد للتنازل قيد انملة عن حق لبنان في ارضه وفق ما جاء في القرار 425) . واكد الحص (فيما يتعلق بمسيرة التسوية فان لبنان ملتزم نهائيا بوحدة مساره مع المسار السوري ولا مجال والحال هذه لأي تفاوض خارج نطاق تلازم المسارين) . وبعد دقائق من تركه منصبه رسميا كوزير للدفاع مساء امس بعد ان اقاله نتانياهو, عقد موردخاي مؤتمرا صحفيا حضره قادة حزب الوسط كرسوا من خلاله برنامج حزبهم الانتخابى .. كما كرسوا موردخاي زعيما للحزب ومرشحه الرئيسى فى الانتخابات القادمة لمنصب رئيس الوزراء. وقال موردخاي ان السلام هدف استراتيجى لحزبه الجديد ولاسرائيل وهو الكفيل بتحقيق ما وصفه بمصالحها الحيوية والامنية, واضاف انه بامكاننا الفوز في الانتخابات المقبلة واحداث تغيير في الحكومة. وقال موردخاي ان شاحاك سيكون الرجل الثاني في الحزب والذي لم يحدد اسمه بعد, واضاف ان حكومة نتانياهو اليمينية غير قادرة على قيادة اسرائيل نحو تسوية سلمية دائمة مع الفلسطينيين وتعهد بمحاولة احياء المفاوضات المتوقفة منذ فترة طويلة مع سوريا بشأن مرتفعات الجولان. وتابع (عندما اتحدث عن تسوية فانني اعني استئناف الحوار مع سوريا مع الحفاظ على امننا ومصالحنا الوطنية في الجولان .. وأقصد ايضا تسوية فيما يتعلق بالارض مع التمسك بالاحتياجات الامنية والمصلحة الوطنية لاسرائيل ومن خلال هذا اجراء حوار بشأن لبنان وتغيير الوضع فيه) . وكان نتانياهو قد اكد تلميح موردخاي بشأن المفاوضات السرية حول لبنان قائلا (اننا نقوم بهذا منذ فترة طويلة تحت اشرافي) . واضاف (اعتقد انه من المناسب الا نتحدث عن هذا حتى خلال فترة الانتخابات) . وقال موردخاي في تصريحات لجنود في مقر قيادة المنطقة العسكرية الشمالية في اخر يوم له كوزير للدفاع (يجري نوع من المفاوضات. وليس بامكاني الادلاء بمزيد من التفاصيل, وآمل ان يتمخض ذلك عن بعض الانجازات) . واضاف (ليس لدي شك في انه سيكون على جدول اعمال اي حكومة في المستقبل استئناف المفاوضات مع سوريا وانسحاب القوات من لبنان ولكن (يتعين ان يكون ذلك) انسحابا يسمح لسكان شمال اسرائيل وسكان المنطقة الواقعة الى الشمال من الحدود بان يعيشوا حياتهم بصورة طبيعية) . ودشن موردخاي حملته الانتخابية ضد رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو باعلان تمسكه باتفاق واي بلانتيشن وترك الحرية للفلسطينيين لادارة شؤونهم مع التركيز على امن اسرائىل وتوطيد العلاقات مع مصر والاردن. من جهتها اعتبرت السلطة الفلسطينية اقالة نتانياهو لموردخاي بمثابة قطع آخر الخيوط مع عملية السلام. وواصل موردخاي في هذه الاثناء تحديه لنتانياهو بدعوة اعضاء حكومة الاخير للانسحاب من حزب الليكود والانضمام لحزبه الوسطي الجديد. وحدد وزير الدفاع السابق ملامح برنامجه الانتخابي الليلة قبل الماضية بالتركيز على هدفين: أمن إسرائيل والحرية للفلسطينيين لادارة شؤونهم كما يريدون. مؤكداً التزامه باتفاق واي بلانتيشن الذي وصفه بانه (ممتاز) . كما شدد على أهمية تعزيز علاقات اسرائىل مع مصر والاردن حيث هاجم منع نتانياهو له من زيارة القاهرة ومشيرا الى ضرورة استئناف المفاوضات مع سوريا. وفي إشارة الى توجسه من توجه نتانياهو المتعنت التقى موردخاي الرجل الثاني في جهاز الاستخبارات الاسرائىلي (الموساد) عميرام ليفين وحذره من قيام حكومة نتانياهو بخداعه والاقدام على مغامرات عسكرية او انتخابية وصفها بــ (الضربات الدنيئة) لتعزيز فرص الليكود الانتخابية, منوها بمحاولاته المتكررة لابعاد الجيش الاسرائىلي عن السياسة. وكان استطلاع للرأي اظهر شح فرص هزيمة موردخاي لنتانياهو في الجولة الاولى لكنه اشار الى امكانية تفوق موردخاي بفارق كبير في الجولة الثانية. السلطة الفلسطينية من جهتها هاجمت اقالة موردخاي ــ وهو اول يهودي شرقي يترشح لرئاسة الوزراء ــ من منصبه وقالت على لسان وزير الاعلام ياسر عبدربه ان نتانياهو قام من خلال قراره هذا بقطع قناة الاتصالات الاخيرة التي كانت للفلسطينيين مع الحكومة الاسرائىلية. وقال المفاوض الفلسطيني حسن عصفور من جهته ان موردخاي كان الشخصية الاخيرة في حكومة نتانياهو التي آمنت بالاتفاقات مع الفلسطينيين وسعت الى تطبيقها وان نتانياهو قتل بذلك عملية السلام. ــ الوكالات