حسم العاهل الاردني الملك حسين مسألة ولاية العهد بمرسوم ملكي وقعه وعين بمقتضاه نجله الامير عبدالله وليا للعهد بعد تنحية شقيقه الامير حسن في اطار مراجعة شاملة للاوضاع الداخلية بالاردن, وان الاخير طلب الاذن للقيام باجازة للراحة والاستجمام خارج البلاد . وذكرت مصادر متطابقة في القصر الملكي ان الارادة الملكية امهرت بتوقيع رئيس الوزراء فايز الطراونة ووزير الداخلية نايف القاضي وذلك بموجب الدستور مساء امس الاول في الساعة الثامنة بتوقيت عمان. واكدت تلك المصادر ان حسين بعث برسالة الى شقيقه حسن يشكره فيها على جهوده الطيبة على مدى الاعوام الماضية التي أمضاها في خدمة العرش. وصرحت المصادر بأن الملك حسين بدا عليه بعض الاضطراب قبل توقيع المرسوم. وقالت مصادر مطلعة ان العاهل الهاشمي يرغب في تعيين نجله حمزة, اكبر ابنائه الاربعة من زوجته الحالية الملكة نور الحسين, وليا للعهد عندما يعتلي عبدالله عرش المملكة. ولا يتوقع ان يثير قرار استبعاد الامير حسن عن ولاية العهد اي احتجاجات, حيث ينظر الى قرار الملك بتعيين الامير عبد الله كــ (اجراء دستوري) . واكد مصدر حكومي لوكالة (فرانس) برس ان الملك حسين لم يفعل سوى اعادة الحق الى نجله الاكبر" مشيرا الى ان "الظروف التي كانت سائدة في العام 1965 لم تعد قائمة الان ولا يوجد لدى الملك اي اسباب تدعوه لنقل التاج سوى الى ذريته في تراتبية المملكة. وتوافق معظم الدوائر في عمان على هذا الطرح. وقد خرجت احدى صحف المعارضة بعنوان عريض امس قالت فيه (قرار الملك يستوجب التأييد المطلق ومعارضته مخالفة للدستور) . غير ان مقربين من الامير حسن انتقدوا في احاديث خاصة القرار المفاجىء واعتبروا ان شقيق العاهل الاردني قد اكتسب على مدى 33 عاما (الخبرة والمراس اللازمين) كولي للعهد. اما بالنسبة للامير حسن فقد وضع نفسه (في تصرف الملك وقبل قرار) العاهل الهاشمي, حسبما اكد لوكالة (فرانس برس) مصدر مسؤول في الديوان الملكي غير ان مصادر اكدت لــ (البيان) ان حسن طلب الاذن بمغادرة البلاد في اجازة للراحة والاستجمام. وقد التقى الملك حسين مساء امس الاول بالامير حسن كما استقبله يوم الجمعة للمرة الاولى منذ عودة العاهل الاردني الثلاثاء الماضي من رحلة علاجية استغرقت ستة اشهر في الولايات المتحدة لاصابته بسرطان الغدة اللمفية ــ الوكالات