حذر أطباء بريطانيون مؤخرا من وفاة ما يقارب ربع مليون شخص في أوروبا الغربية جراء الاصابة بمرض السرطان المتعلق بالاسبيستوس او ما يطلق عليه الحرير الصخري في السنوات الـ 35 المقبلة. وتوقع البروفيسور جوليان بيتو من معهد بحوث السرطان في لندن انتشار وباء اوروبي على شكل ورم في الطبقة المتوسطة, وهو نوع من الاورام السرطانية يصيب بطانة الرئة وينجم عن التعرض لمادة الاسبيستوس. وقال جوليان بيتو ان (الارقام مخيفة. لقد كان هذا السرطان نادرا جدا وأصبح الآن شائعا وسيصبح أكثر شيوعا في المستقبل) . ويتوقع ان ترتفع الوفيات الناجمة عن الاصابة بالمرض من 5000 في العام 1998 الى حوالي 9000 في العام ,2018 ومما يزيد الأمر سوءا هو انه لا يوجد علاج شاف للمرض حيث يعيش القليل من المرضى أكثر من ثلاثة أعوام بعد الاصابة به. ويعتبر العاملون في المشاريع الهندسية والانشائية اكثر المعرضين للاصابة بالمرض وجميعهم تقريبا من الرجال. ويتوقع بيتو وزملاؤه ان يصل المرض الى ذروته بحلول العام 2020 ثم يتراجع بعد ذلك. وسيصل مجموع الوفيات من هذا المرض الى حوالي 250 ألفا بحلول العام 2034. واضاف بيتو قائلا: (الخطر الأكبر سيكون في اوساط الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين الاربعين والخمسين عاما حيث سيتوفى واحد من بين كل 150 شخصا تقترب اعمارهم من الخمسين عاما في أوروبا الغربية بسبب مرض السرطان هذا, وبالطبع فان خطر الاصابة أكبر بين الاشخاص الذين تعاملوا مع مادة الاسبيستوس) . وقد وصف بيتو الاسبيستوس وهو مادة عازلة مقاومة للحرارة بأنها مادة خطيرة بشكل خاص. وقال انها تتفوق في خطورتها على جميع المواد الصناعية الاخرى المسببة للسرطان. ويرجع ازدياد نسبة الاصابة بالمرض في أوساط كبار السن من مواليد الفترة 1945 ـ 1950 الى زيادة استخدام الاسبيستوس في الصناعة في الستينات والسبعينات من هذا القرن. ولكن هذا لا يعني زوال الخطر عن العاملين في قطاع البناء اليوم مع التسليم بقلة خطره هذه الأيام, فلا تزال بعض البنايات تستخدم هذه المادة وهناك خطر أيضا من تعرض العاملين في هذا القطاع لاضرار هذه المادة نتيجة لعمليات الترميم التي تتعرض لها البنايات القديمة. وقال بيتو ان الكثير من الدول النامية, حيث لا يزال الاسبستوس يستخدم بكميات غير محدودة قد تشهد ازدياد معدلات الوفاة من هذا النوع من امراض السرطان في المستقبل. لندن ــ البيان