يعاني ملايين الأمريكيين من الـ (هيبوسميا) , أو نقص القدرة على الشم. ولقد بدأ الباحثون المتخصصون مؤخراً بدراسة الانعكاسات العصبية المرافقة لحاسة الشم باستخدام تكنولوجيا جديدة تسمح بقياس شدة قصور الجهاز العصبي للإنسان في الاستجابة للروائح . وتحقق هذه التكنولوجيا إمكانية الاستظهار المرئي على الشاشات الحاسوبية للفرق بين المصابين بالهيبوسميا والبشر ذوي حاسة الشم العادية . ويستخدم الباحث الدكتور روبرت هينكين من جامعة واشنطن تقنية حديثة وفعالة للتصوير بالرنين المغناطيسي لإظهار هذا الفرق عملياً. ولقد وجد بهذه الطريقة بأن دماغ الإنسان ذا القدرة العادية على الشم (الصورة السفلى إلى اليسار) يظهر نشاطا عصبيا أكبر بكثير من الذي يظهره دماغ الإنسان المصاب بقصور حاسة الشم (الصورة العليا) عندما يستنشق الاثنان المادة العطرية ذاتها مثل مسحوق النعناع البري أو زيت الموز أو السمك. ويقول هينكين بأنه يعتزم استخدام تقنية التصوير بطريقة الرنين المغناطيسي الفعال للتأكد مما إذا كان للعقار الجديد الذي اكتشفه ويقوم الآن بتجريبه (يبدو في الصورة اليمنى) تأثير مفيد على المرضى الذين أصيبوا بالهيبوسميا نتيجة إصابة رؤوسهم بصدمات, أو أولئك الذين اكتسبوها بسبب الحساسية الأنفية الناجمة عن نزلات البرد أوالقصور الوراثي في عمل الغدد الأنفية. واشنطن ــ البيان