كشفت صحيفة (صنداي تايمز) البريطانية عن تفاصيل خطة اعتمدتها واشنطن الاسبوع الماضي بالتعاون مع بعض فصائل المعارضة العراقية لاطاحة حكم الرئيس صدام حسين في عملية طويلة أشبه بالحروب الأهلية في أفريقيا فيما هاجمت مقاتلة أمريكية موقع صواريخ عراقيا بمنطقة الحظر الجوي شمالاً لليوم الثاني على التوالي أمس في وقت أكدت بغداد مواصلة التعزيزات العسكرية بالجنوب تحسباً لأي هجوم. وفي أول خطوة عملية لتنفيذ نواياها المعلنه لاطاحة صدام تعتزم الولايات المتحدة البدء بتنفيذ خطتها المشار إليها سلفاً في غضون ستة أشهر أي مع بداية أو منتصف الصيف لكن دون وضع سقف زمني محدد لانهائها. وقد نقلت (صنداي تايمز) عن مصادرها في هذا السياق عناوين بارزه للخطة التي تشارك فيها بريطانيا بالتدريب بينما تكتفي واشنطن بالتمويل دون المساهمة بأية قوات برية. وتنص الخطة على انشاء معسكرات لآلاف العناصر العراقية المناوئة للحكم ببغداد في الولايات المتحدة والخليج حيث يتم تدريبهم تدريباً جيداً كمحترفي قتال قبل الدفع بهم الى داخل الأراضي العراقية عبر الحدود لشن عمليات تخريبية والتجسس على قدرات الجيش العراقي وارسال المعلومات الى واشنطن يواكب ذلك حملة دعائية هائله لاستقطاب مدنيين وعسكريين عراقيين للمشاركة في عملية الاطاحه. وقالت الصحيفة ان العمليات العسكرية للمعارضة ستكون اشبه بحرب العصابات أو المرتزقه, وهذا يفسر سر انقسام جماعات المعارضة العراقية الذي تحدثت تقارير بشأنها خلال اليومين الماضيين, وإذا كانت بعض الفصائل وافقت فإنها قد زعمت أن لديها قائمة طويلة بالاف المتطوعين العراقيين يريدون المساهمة في الخطة الأمريكية معظمهم بالخارج في الاردن والسويد وهولندا وبريطانيا وتركيا فيما ألمح مسؤول بريطاني الى اشراك عناصر كرديه في الحملة. واشارت (صنداى تايمز) الى انه سيتم تجميع ما بين 200 الى 300 معارض عراقي كنواة خليه أولى حيث يجري تدريبهم على عمليات القتال بواسطة وحدة العمليات الخارجية البريطانية المحمولة جواً (ساس) وذلك كمرحلة أولى للخطة. وتضع الخطة في اعتبارها أن بعض عناصر المعارضة سيتم اعتقالها اثناء تنفيذ العمليات وتعذيبها قبل اعدامها. ومن مهامها كذلك احتلال جيوب من الأراضى العراقية للوقوف على أرضية يتم الانطلاق منها والاستيلاء على المزيد من الجيوب. على صعيد آخر اعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) أن مقاتلة أمريكية قصفت أمس لليوم الثاني على التوالي بطارية صواريخ عراقية بمنطقة الحظر الجوى الشمالية. وأوضح متحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية انه لم تصب أي طائرات امريكية باضرار في الحادث. واضاف ان المقاتلة اف 15 اطلقت النيران دفاعا عن النفس بعد أن رصد رادار أرض عراقي الطائرة اثناء قيامها بطلعة لفرض منطقة الحظر الجوى في شمال العراق. وأكد البنتاجون في لهجة تحد أن الطائرات الامريكية والحليفة ستواصل مهام مراقبة حظر الطيران العراقي في منطقتي الحظر شمالا وجنوبا على الرغم من حادث أمس. من جانبها أكدت بغداد أنها ستواصل تعزيزاتها العسكرية الى الجنوب على حدود الكويت بهدف التمكن من الدفاع عن نفسها إذا ما تعرضت لهجوم. ــ الوكالات