وجه المصرف المركزي تعميما الى البنوك العاملة بالدولة ووسطاء تداول الاسهم المحلية والمنشآت المالية التي تضم دوائر تمارس نشاط الوساطة في الاسهم المحلية لامداده يوميا ببيانات تداول الاسهم, حيث قرر المركزي جمع هذه البيانات ونشرها بشكل مجمع ويومي . وطلب المصرف في التعميم الذي تلقته امس البنوك العاملة بالدولة ووسطاء تداول الاسهم المحلية ملء نموذج مخصص بجمع بيانات التداول وارساله بالفاكس يوميا الى دائرة الخزانة بالمصرف المركزي في ابوظبي او دبي وذلك في تمام الساعة السابعة من مساء كل يوم عمل او في نهاية يوم العمل اذا كان ينتهي قبل تلك الساعة. واكد المصرف المركزي على اهمية التعاون من قبل اصحاب العلاقة وتزويده بالبيانات الدقيقة تحقيقا للمصلحة العامة مشيرا الى ان نشر بيانات عن التداول في اسهم الشركات المحلية بصورة يومية ستكون له منفعة للمستثمر والوسيط وكذلك ستكون له انعكاسات ايجابية على الاقتصاد الوطني خصوصا في ظل غياب سوق تداول الاوراق المالية والتي تكون في العادة هي الجهة المسؤولة عن ذلك. واشار المصرف في تعميمه الى انه يجب ان ترسل البيانات الخاصة بتداول يومي الخميس والجمعة صباح السبت من كل اسبوع. واكدت مصادر مصرفية مطلعة ان هذه الخطوة تعد محاولة من المصرف المركزي لايجاد بعض الضوابط في التعامل في قطاع الاسهم بعد حالة التذبذب التي تعرضت لها سوق الاسهم المحلية على مدى الشهور الماضية والتي نتج عنها تكبد العديد من المستثمرين في الاسهم المحلية خصوصا صغارهم خسائر كبيرة وهو الامر الذي انعكس في صورة آثار سلبية منها تمديد الاكتتاب في اسهم شركات جديدة وبنوك قائمة سعت لزيادة رأسمالها وهي ظاهرة حدثت لأول مرة. وطلب المصرف المركزي معلومات يومية عن اسماء الشركات او البنوك التي يتم شراء اسهمها وعدد الصفقات المبرمة لكل شركة او بنك وعدد الاسهم ومعدل سعر الشراء وكذلك عدد الصفقات لكل شركة او بنك مساهم وعدد الاسهم ومعدل سعر بيع الاسهم بالاضافة لتدوين اية ملاحظات اخرى حول هذه الصفقات. واشارت المصادر الى ان المصرف المركزي كان قد اعد في شهر اكتوبر الماضي بعض البيانات عن واقع سوق الاسهم, اظهرت ان حجم الانخفاض في القيمة السوقية لاجمالي الاسهم المتداولة بالسوق المحلية بلغ 30 مليار درهم خلال تلك الفترة مقارنة بشهر اغسطس الماضي الذي شهد طفرة غير مسبوقة في اسعار الاسهم المحلية حيث انخفضت القيمة السوقية لاجمالي الاسهم المتداولة من 181 مليار درهم الى 151 مليار درهم في اكتوبر الماضي وفق هذه التقديرات. واكد مصرفيون ووسطاء لـ (البيان) ان هذه الخطوة لابأس بها لكنها لا تعد بديلا لسوق الاوراق المالية (البورصة) نظرا لعدم توافر الضوابط الكافية للتحكم في عمليات الوسطاء اليومية بأي صورة من الصور في ظل غياب سوق منظمة للاسهم والاوراق المالية الاخرى. مشيرين الى ان اي ضوابط في ظل غياب هذه السوق المنظمة يصعب كفالة احترامها من قبل المتعاملين في السوق. واكد المصرفيون والوسطاء ان هذه الضوابط لن تحترم الا تحت سقف واحد, هو سقف سوق الاوراق المالية التي يجب ان تشرف عليها هيئة سوق الاوراق المالية. وتوقعوا ان تكون هذه الخطوة تمهيدا لقيام سوق الاوراق المالية بالدولة وان يكون الغرض منها التعرف على وضع السوق وحجم السيولة به وقوة التداول في السوق قبل صدور قانون البورصة رسميا. وقال عادل الحوسني مدير عام بنك الخليج الاول ان الخطوة في حد ذاتها جيدة ولكن لا تتوافر لها الضمانات الكافية لالزام مكاتب الوساطة بذكر البيانات السليمة فيما يتعلق بعدد الصفقات وعدد الاسهم والاسعار التي تتم بها الصفقات, مشيرا الى ان التعميم لم يوضح الاسلوب الذي سيتم به الاعلان ونشر بيانات التداول يوميا. وقال ان العديد من الصفقات التي تتم يغلب عليها طابع السرية سواء بالنسبة للاسعار او حجم الصفقات ولم يضع المصرف المركزي قيودا معينة تلزم بالافصاح عن الارقام الحقيقية. واضاف الحوسني: ان الخطوة جديدة ولكنها غير ملزمة خصوصا وانه لم يطلب من الوسيط ارسال ما يثبت اتمام الصفقات بالقيم المذكورة في البيان اليومي ومؤكدا ان الكثير من المتعاملين سواء البائعين او المشترين سيرفضون الافصاح عن اسمائهم وكذلك الارقام الحقيقية للصفقات. واقترح ان يتم الاعلان عن الصفقات من قبل الشركات والبنوك التي يتم تداول اسهمها مباشرة لأنها ستكون اقرب للدقة مع الزام الوسطاء بعدم التأخير في الاعلان عن الصفقات. واشار الى انه يجب فرض عقوبات على الوسطاء الذين يعلنون عن صفقات وهمية ولايثبت انها تمت بالمستندات الرسمية. من جانبه قال رحمة سعيد الخضر مدير منطقة ابوظبي لمجموعة بنك الامارات الدولي ان هذه الخطوة لا بأس بها وان كان يصعب تنفيذها بشكل عاجل ويومي مؤكدا انها لا تعد بديلا عن قيام البورصة الرسمية بالدولة. واشار الى ان البيانات التي سترسل للمصرف المركزي ستكون بيانات الاغلاق وسيتم نشرها في اليوم التالي لذلك يصعب بناء حسابات عليها بشكل دقيق لأن الاوضاع في السوق تتغير من لحظة لأخرى. وقال الخضر انه يجب ان يكون الابلاغ بشكل آني وفوري وبالوسائل الحديثة سواء عن طريق الكمبيوتر او بأي اسلوب اخر متطور لأن عملية تجميع اوراق الفاكس وحصرها تستغرق وقتا وقد لا تكون بالصورة المطلوبة. واشار الى انه على سبيل المثال يمكن ان يتم الابلاغ وقتيا عن طريق تخصيص مندوبين للمصرف المركزي يجري عن طريقهم تصديق العقود التي تتم لأي صفقة اسهم وبالتالي فان البيانات ستكون دقيقة ووقتية وأولا بأول. اما محمد ابو قلبين مدير دار التوظيف للوساطة فقد أكد ان التعميم ممتاز ويهدف الى الوقوف على الاسعار الواقعية في السوق وحجم الصفقات مشيرا الى انه يصعب التحكم في دقة البيانات المسجلة طالما ان المصرف المركزي لا يلزم البنوك بنشر بيانات مالية ربع سنوية حتى لو كانت غير مدققة كما ان وزارة الاقتصاد والتجارة لا تلزم الشركات المساهمة بذلك وبالتالي فان عنصر الشفافية في السوق غير متوفر. وقال انه في غياب الشفافية بالسوق فان المستثمرين يلزمون الوسطاء في كثير من الاحيان بعدم ذكر اسمائهم او أي بيانات عن الصفقة سواء بالنسبة للبائعين او المشترين حتى لا تؤثر هذه الصفقات على اسعار اسهم الشركات والبنوك وحركة التداول عليها سلبا او ايجابا. واضاف ابو قلبين انه في ظل غياب البورصة وقاعة التداول والمقاصة يصعب حصر عمليات التداول في السوق مشيرا الى انه حاليا هناك عمليات بيع وشراء اسهم تتم في المجالس وبدون وسطاء فكيف يتم حصرها. وأكد ان الخطوة ايجابية وتعد محاولة جيدة لحصر السيولة وحجم عمليات التداول بالسوق. …و يترك قرار العطلة الاسبوعية لإدارات البنوك ترك المصرف المركزي قرار منح المصارف التجارية العاملة بالدولة يوم عطلة أسبوعيا بالاضافة الى يوم الجمعة لإدارات تلك المصارف من دون تدخل من جانب المصرف المركزي , وذلك بعد ان تقرر منح العاملين بالمصرف المركزي عطلة اسبوعية يومي الخميس والجمعة اسوة ببقية الدوائر الاتحادية والمحلية بالدولة. واستبعدت مصادر مصرفية مطلعة ان يصدر المصرف المركزي أي قرار بشأن منح يوم عطلة أسبوعي غير الجمعة للعاملين بالمصارف التجارية. أبوظبي - عبد الفتاح منتصر