بدأت أنظار الأردنيين تنزاح قليلا عن قضية ولاية العهد نحو التغييرات الشاملة التي وعد بها العاهل الأردني الملك حسين والتي أكدت مصادر مطلعة أنها ستكون حقيقية لا شكلية وستطيح بمسؤولين داخل القصر الملكي وفي الأردن وخارجه وأبرز ملامحها اسناد رئاسة الوزراء والديوان الملكي لكل من قائد الجيش عبد الحافظ مرعي الكعابنة ومدير المخابرات سميح البطيخي وسط توقعات بحل البرلمان والدعوة لانتخابات تشريعية مبكرة. ومن المقرر ان يدلي العاهل الأردني صباح اليوم بحديث وصف بالهام إلى شبكة التلفزة الأمريكية (سي. ان. ان) وسيتناول في الحديث أفكاره حول اعادة ترتيب البيت الأردني. واعتبرت المصادر احتمال تعيين الكعابنة والبطيخي مؤشرا لاهتمام الملك بتكريس الأمن وتبديد القلق على مستقبل الأردن بعد استبعاد شقيقه الأمير حسن من ولاية العهد. وفي هذا الاطار أبلغت مصادر وكالة الأنباء الفرنسية بأن العاهل الأردني جمع الليلة الماضية أفراد العائلة المالكة لاطلاعهم على قراره اقصاء شقيقه الأمير حسن الذي حضر الاجتماع عن ولاية العهد واستبداله بنجله الأمير عبد الله. وقالت مصادر الوكالة ان أفراد العائلة متفقون على قرار الملك وملتفون حوله سيما وأنه سيعهد ببعض الملفات لشقيقه حسن. لكن صحيفة (الأوبزرفر) البريطانية رجحت في تقرير لها أمس ان يختار الملك حسين نجله حمزة وليا لعهده بتأثير من زوجته الملكة نور. وكالة الاسوشيتد برس قالت نقلا عن مصادرها ان أهم أسباب عزل الأمير حسن هو افتراضه انه غدا ملك الأردن الفعلي في ظل غياب العاهل الأردني الملك حسين خلال رحلة العلاج حتى ان زوجته الأميرة ثروت بدأت تتصرف وترتب أمور القصر على هذا النحو. وقالت المصادر للوكالة ان أداء الأمير السياسي خلال اتهام سوريا للأردن بالتحالف مع الصهيونية لم يرض الملك كما لم يرضه ضعف موقفه حين هاجم خطابه أحد أعضاء الوفد البرلماني العراقي في بداية مؤتمر البرلمانيين العرب في عمان مؤخرا. عمان ــ ماهر أبوطير