تمكن خبراء ألمان من تطوير نوع جديد من الطائرات المصنوعة من الانسجة البلاستيكية والتي تعتمد على مبدأ النفخ بالهواء مما يجعلها رخيصة الثمن ومناسبة للاقتناء الشخصي , وتجري في المانيا حاليا تجارب على ثلاث طائرات من النوع الجديد لاثبات امكانية استبدال المواد التقليدية المستخدمة في صناعة الطيران بأنسجة خفيفة من البوليستر تشد على هيكل من الالمنيوم. وتشير الشركة المصنعة (فيستو) التي يقع مقرها في مدينة شتوتجارت إلى ان الانسجة البلاستيكية تعتبر مواد آمنة لصناعة الطائرات وانها تخفض تكلفة صناعة وتسيير الطائرة بنسبة 30%, وقد تمكنت طائرة (ستنجرى) المثلثية الشكل والتي تعتبر احد اكثر النماذج الحديثة اثارة من اجتياز الاختبارات بنجاح حيث بلغ عدد ساعات تحليقها حتى الان 250 ساعة. وتتميز هذه الطائرة باسلوب اقلاعها الغريب, حيث يشغل الطيار المحركين اللذين تبلغ قوة كل منهما 28 حصانا فقط, بينما تكون المكابح مضغوطة, ثم يضغط على زر فيتحرر عمود متداخل يهبط إلى الارض ويرفع الطائرة إلى ارتفاع مترين في الهواء, في هذه الاثناء يصدر جهاز الكمبيوتر الملحق بالطائرة امرا بتحرير المكابح وزيادة سرعة المحرك فتحلق الطائرة في الجو حيث يساعدها تصميم جناحيها المندمج في زيادة ارتفاعها عن الارض. وتتم تعبئة الطائرة بالهواء بشكل مستمر مما يضفي على تصميمها بعض الصلابة, وينقسم التصميم المثلثي لهيكل الطائرة إلى ثلاث حجرات منفصلة, تحتوي كل منها على تجهيزات خاصة لضبط ضغط الهواء لدى ارتفاع أو انخفاض وزن الطائرة, ففي الارتفاعات الكبيرة تضخ الطائرة الهواء خارجا لمنعه من التمدد, الذي يؤدي إلى الضغط على بنية الطائرة, ولكنها تحتاج لشفط المزيد من الهواء اثناء الهبوط إلى ارتفاعات اقل وذلك لمنع الطائرة من الاستمرار في الهبوط. كما توجد ايضا مضخات لدفع الهواء من وإلى الحواف السفلية للجناح لتمكين الطيار من التحكم بالطائرة, فبتغيير الشكل الجانبي للجناح يمكن للطائرة ان تزيد الارتفاع أو تغير اتجاهها من دون الحاجة إلى الوسائل التقليدية مثل الجنيح أو دفة التوجيه. ويشير اكسل تاليمر, مدير قسم التصاميم في شركة فيستو ان الطائرة الجديدة تتمتع بالقوة والمتانة مما يجعلها غير معرضة للسقوط في حال تعرضت لثقب ما اثناء الطيران, ويفسر ذلك بقوله: ان غطاء الطائرة يمكن ان يتحمل ضغط عدة اطنان على المتر الواحد كما ان ضغط الهواء داخل الطائرة لا يكون عاليا جدا وخصوصا في الارتفاعات الكبرى, ولذلك فان الهواء لن يتدفق إلى الخارج فورا في حال حدوث تمزق أو ثقب في جسم الطائرة, وحسب التقديرات, فانه سيكون في مثل هذه الحالة امام الطيار مهلة تصل إلى 30 دقيقة قبل ان يفقد السيطرة على الطائرة. اضف إلى ذلك انه من غير المحتمل ان تتعرض (بطانة) الطائرة إلى التمزق لانها متينة جدا, فهي مصنوعة بطريقة مشابهة لطريقة صنع الستر المقاومة للرصاص, وفي اسوء الاحوال, لو فقد الطيار السيطرة على طائرته يستطيع ان يكبس زر الطوارىء الذي يفتح مظلة تضمن هبوطا آمنا للطائرة والركاب, وحتى لو هبطت الطائرة فوق احد المحيطات لن تتعرض لاية اخطار, اذ انها ستطفو على الماء كونها مليئة بالهواء. ولم تصرح الشركة حتى الان عن طبيعة الوقود الذي سيتم استخدامه كونها لم تنه تجاربها بعد ولكنها اشارت إلى ان وزن الطائرة الخفيف الحجم الصغير لمحركي الطائرة سيخفض مستوى استهلاك الوقود بنسب كبيرة جدا. شتوتجارت ــ البيان