يحدد الصادق المهدي زعيم حزب الامة المعارض رئيس الوزراء السوداني السابق في خطاب يلقيه مساء الخميس امام احتفال يقيمه الحزب بالقاهرة في ذكرى تحرير الخرطوم خيارات المعارضة وخطواتها المقبلة في اطار صراعها مع حكومة الخرطوم وحذر في الوقت نفسه من خطورة الاحداث في غرب السودان اثر التطورات المتلاحقة والمتمثلة في الصراع القبلي والاقتتال الدائر هناك حيث اعلنت وزارة الداخلية السودانية عن مقتل خمسة من زعماء القبائل في منطقة الجنينة عاصمة ولاية غرب درافور التي تشهد قتالا قبليا بسبب تغييرات ادارته منحت بموجبها الحكومة سلطات لزعماء قبيلة الرزيقات كانت اصلا لزعماء قبيلة المساليت الامر الذي ادى الى تفاقم القتال مما دفع الرئيس السوداني الفريق عمر البشير الى عقد اجتماع مشترك لمجلس الامن والدفاع الوطني بالقصر الجمهوري. ونقل راديو ام درمان عن بيان لوزارة الداخلية امس قوله ان خمسة من زعماء القبائل قتلوا خلال عمليات العنف التي يشهدها غرب السودان بين قبيلتي الرزيقات والمساليت , واضاف الراديو ان وزيري الدفاع ابراهيم سليمان والداخلية عبد الرحيم محمد حسين توجها الى المنطقة في محاولة احتواء احداث الجنينه, وفي الخرطوم بحث الرئيس السوداني تطورات الموقف في اجتماع مشترك مع مجلس الامن والدفاع الوطني والاجراءات التي اتخذت لانهاء الاقتتال القبلي. وقد وصف الصادق المهدي الوضع في غرب السودان بانه خطير ويحتاج لتحرك سريع لوقف الاقتتال القبلي الذي قال ان سياسات الحكومة الحالية مهدت السبل لاشتعاله والظروف لتفاقمه. وقال ان جهودا تبذل الآن على اساس شعبي وقبلي لوقف النزاعات القبلية في المنطقة التي وصف حالها بالتوتر. واشار المهدي الى ان حزبه على اتصال بالقيادات القبلية في المنطقة لتوفير مناخ صالح للسلام القبلي. من ناحية اخرى يخاطب الصادق المهدي احتفالا قوميا في القاهرة مساء الخميس ينظمه حزب الامة وعدد من الفعاليات الاخرى مناسبة ذكرى تحرير الخرطوم واعلان استقلال السودان الاول. وعلمت مصادر (البيان) بان المهدي سيتطرق في خطابه الى قضايا وخطوات وصفت بانها هامة في اطار الصراع القائم بين الحكم والمعارضة يتوقع ان تغطي ردود حزب الامة ومواقفه تجاه التطورات السياسية في السودان. الخرطوم - القاهرة - البيان