في خطوة عقابية اقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو امس وزير دفاعه اسحق موردخاي وسط تهديدات بأن الوزير المعزول سيشكل تحديا سياسياً له بعد ان انشق عن حزب الليكود وتحالف مع خصمه زعيم حزب الوسط رئيس الاركان السابق أمنون شاحاك . وجاءت اقالة موردخاي عشية زيارة كان يزمع القيام بها الى مصر لمقابلة الرئيس حسني مبارك. وفي مؤتمر صحفي مساء امس قرأ نتانياهو اجزاء من رسالة الاقالة التي بعث بها الى موردخاي والتي جاء فيها (لابد من أن يمضي كل منا في طريق... ولا يمكن ان تبقى وزيرا للدفاع في حكومة يقودها حزب الليكود. وسيصبح رحيلك ساري المفعول بعد 48 ساعة من تسلمكم هذا الخطاب) . وأوضحت الاذاعة ان موردخاي حسم أمره بعد اجتماع مع شاحاك توصلا خلاله لاتفاق ينص على احتلال موردخاي المركز الأول في قائمة حزب الوسط الجديد وبالتالي ترشيحه لرئاسة الحكومة الاسرائيلية. ويأتي ذلك بعد أن قرر موردخاي أمس الأول عدم تسجيل اسمه في قائمة المرشحين لانتخابات الكنيست في اطار حزب الليكود. وقالت الاذاعة العبرية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو وفي ضوء انتقال موردخاي من الليكود إلى حزب الوسط الجديد أخذ يبحث عن خليفة له في وزارة الدفاع بحيث تردد اسم وزير الدفاع الأسبق (موشيه ارينز) كمرشح لوزارة الدفاع. واعتبر حزب العمل الاسرائيلي المعارض ان رفض موردخاي ترشيح نفسه على لائحة تكتل الليكود في الانتخابات النيابية المقبلة دليل على عدم كفاءة نتانياهو. ومن جانبه رفض وزير الأمن الداخلي افيجدور كهلاني الاقتراحات الخاصة بانضمامه إلى قائمة الليكود أو الانضمام إلى (اسرائيل واحدة) وهي الاطار السياسي الواسع الذي يريد حزب العمل تشكيله لخوض الانتخابات. ومن جهة أخرى ذكرت الاذاعة العبرية ان مجلس حركة ميريتس سينتخب اليوم مرشحي الحركة للكنيست العام المقبل. وذكرت الاذاعة ان مجلس الحركة الذي يضم 500 عضو سينتخب 27 مرشحا ولكن دون تصنيفهم على ان يتولى مهمة التصنيف مؤتمر ميريتس المزمع اجتماعه بعد ثلاثة أسابيع. وأضاف الراديو ان 59 عضوا في ميريتس رشحوا أنفسهم للنزول في قائمة الحركة للكنيست ومن ضمنهم نواب الحركة التسعة في الكنيست الحالي. ونقلت الاذاعة العبرية عن مصادر في ديوان نتانياهو قوله انه يفكر فيما إذا كان سيصادق على الزيارة التي سيقوم بها موردخاي لمصر اليوم كنوع من العقاب لموردخاي على انشقاقه وما يمكن أن تمنحه هذه الزيارة من دعم في انتخابات رئاسة الوزراء. من جهة أخرى صرح موشيه ارينز المرشح لرئاسة حزب الليكود والحكومة الاسرائيلية بأن احتمالات فوزه في انتخابات رئاسة الوزراء المقررة في مايو المقبل أفضل بكثير من احتمالات فوز نتانياهو لانه سيحظى بالكثير من أصوات المواطنين العرب. وقال انه لا يزال يحافظ على العلاقات الودية التي بناها مع المواطنين العرب ابان توليه منصب الوزير المكلف بشؤونهم في حكومة الليكود برئاسة اسحق شامير من عام 1988 ــ 1991. وأضاف ان ايهود باراك رئيس حزب العمل المعارض وامنون شاحاك رئيس الأركان السابق والمرشحين لرئاسة الحكومة قد يغيران استراتيجيتهما الانتخابية في حال فوزه بالانتخابات لرئاسة الليكود غدا لانهما يدركان ان احتمالات هزيمتهما في الانتخابات البرلمانية تفوق احتمالات نتانياهو. وردا على سؤال حول الدوافع الكامنة خلف قراره بترشيح نفسه لرئاسة الليكود والحكومة قال ارينز الوضع في حزب الليكود وفي اسرائيل مقلق لدرجة كبيرة الأمر الذي حدا بالكثيرين من أصدقائي في الحزب وخارجه إلى ممارسة ضغوط علي لمنافسة نتانياهو بغية اصلاح الأوضاع, وهذا ما تم فعلا. وحول مواقفه من العملية السلمية والاتفاقيات المبرمة مع الفلسطينيين قال لم يستسغ ولم يؤيد اتفاقيات أوسلو والخليل وواي بلانتيشن ولكنه سيلتزم بها لكونها موقعة من قبل حكومة اسرائيل وتلزم جميع الأطراف. وقال ان الرئيس السوري غير معني بالسلام مع اسرائيل وشدد على ضرورة جسر الفجوات القائمة بين الوسطين العربي واليهودي لتحقيق المساواة, مشيرا إلى التحسن الذي طرأ على أوضاع العرب في السنوات العشر الأخيرة. وقال انه لا يعارض مبدئيا تعيين وزير عربي في الحكومة الاسرائيلية, شريطة ان تنضم الأحزاب العربية إلى الائتلاف الحكومي على أساس الخطوط العريضة للحكومة الاسرائيلية. وأكد انه يعارض (اقتلاع) أي مواطن اسرائيلي من مكان سكنه. سواء كان عربيا أم يهوديا, في اشارة منه إلى معارضته اخلاء المستوطنات اليهودية في المناطق الفلسطينية. ودعا أعضاء الليكود العرب إلى دعمه والتصويت لصالحه في الانتخابات لرئاسة الليكود التي ستجرى غدا. رام الله ــ عبدالرحيم الريماوي