نفت الحكومة الأردنية صحة أنباء عن تدفق رؤوس الأموال خارج الأردن إثر إشاعات عن اخراج الأمير حسن أرصدته بعد قرار العاهل الأردني استبعاده من ولاية العهد بعد أن أثار غضب الملك حسين حسب مصادر مطلعة من الطريقة التي أدار بها البلاد أثناء غياب الملك في وقت رجحت المصادر تعيين مدير المخابرات سميح البطيخي الذي يلازم العاهل الأردني رئيساً للوزراء رغم تجديد الملك ثقته بحكومة فايز الطراونة الحالية. ففي تصريحات لـ (البيان) نفى وزير المالية الأردني ميشيل مارتو صحة ما تردد عن عزم البنك المركزي الأردني اتخاذ قرار سري وسريع يحظر تحويل العملات الصعبة الى خارج البلاد بعد تقارير عن اخراج نحو 300 مليون دولار تخص اردنيين. وكانت شائعات ترددت في العاصمة الأردنية تحدثت عن زيادة تدفق رؤوس الأموال للخارج اثر قيام الأمير حسن بإخراج أرصدته من الأردن بعد استبعاده من ولاية العهد. وقال مارتو ان هذه (المعلومات عارية عن الصحة جملة وتفصيلاً) وأكد ان الوضع المالي في الأردن (مستقر تماماً) نافيا وجود أي تحويلات مالية خارجية غير طبيعية. وينتظر الأردنيون في هذه الأثناء خطاب العاهل الأردني الذي سيحدد فيه ولي عهده من بين نجليه الأمير عبد الله والأمير حمزة اضافة لقرارات أخرى كان وصفها بأنها تحمل تغييرات شاملة. وقالت مصادر مطلعة انه اذا اختار الملك نجله عبد الله ولياً للعهد فإن مدير المخابرات سميح البطيخي الذي يعد المسؤول الوحيد الذي يلازم العاهل الأردني حالياً سيتولى منصب رئيس الوزراء. أما إذا اختار العاهل الأردني الأمير حمزة فان البطيخي سيتولى رئاسة الديوان الملكي وذلك حتى تتمكن حكومة الدكتور فايز الطراونة من دعوة مجلس الأمة لاجراء تعديل دستوري يبيح انتقال الملك الى الأمير حمزة لأن الدستور ينص حاليا على انتقال الملك إلى أكبر أبناء الملك سناً أو لأحد أشقائه. لكن التغيير الوزاري يبدو مستبعدا بعد صدور بيان من الديوان الملكي اثر استقبال الملك للطراونة الليلة الماضية حمل اعلان العاهل الأردني تجديد ثقته ودعمه لحكومة الطراونة. الى ذلك وبعد ان تحدثت مصادر عن سعي الملك لايجاد خروج مشرف للأمير حسن وعدم اثارة نقمته نقلت وكالة فرانس برس عن مصادر وصفتها بالمطلعة في عمان ان غضب العاهل الأردني من تصرفات الأمير حسن الانفرادية في ادارة شؤون البلاد خلال غيابه للعلاج كان وراء استبعاده من ولاية العهد. وقال احد هذه المصادر (من الواضح ان الملك استبعد شقيقه, لانه غاضب منه. فحتى قبل شهرين كانت رغبة الملك الوحيدة تكمن في ضمان اعادة التاج الى احد ابنائه, بعد حكم الامير حسن) . ومنذ اصابته بالسرطان في المرة الاولى عام ,1992 اثار الملك حسين مرارا مع شقيقه ومع كبار المسؤولين الاردنيين رغبته في ان يعين الامير حسن يوما ما احد ابناء الملك وليا للعهد, حتى يعيد الحق الى اصحابه. لكن خلال الاشهر الاخيرة من غيابه في الولايات المتحدة عبر الملك حسين لمقربين منه عن عدم ارتياحه للطريقة التي اديرت بها البلاد في غيابه, واكد مصدر مطلع ان (مقربين من الامير حسن اساءوا استخدام السلطة بتدخلهم في مختلف الشؤون المحلية) . واشار مصدر آخر الى ان (ولي العهد لا يجب عليه الانخراط في اعمال السلطة التنفيذية, مشيرا الى ان الامير نزع الى تعيين مقربين منه في الحكومة, والذين اعتمدوا ولي العهد مرجعيتهم الوحيدة) . واوضح (ان اساءة استخدام السلطة من قبل هؤلاء المسؤولين اثرت سلبا على الامير حسن الذي بات موضع انتقاد الكثير من الاردنيين) . وفي مقابلته مع سي ان ان قال الملك حسين ان مصير الامير حسن (ليس موضع اهتمامي الوحيد في هذه المرحلة) مشيرا الى انه يبحث عن (الوسائل لطمأنة الاردنيين بان مستقبلهم مضمون ومبني على المحبة والتعاون وليس على الترهيب) . ولم تظهر اية بوادر اعتراض أمس ضد قرار الملك الدستوري في عمان حيث اعتبر معظم الاردنيين ان العرش من حق نجل الملك البكر, باعتبار ان تعيين الامير حسن وليا للعهد قبل 33 عاما كان نابعا من ظروف استثنائية لم تعد موجودة اليوم. كذلك ليس من المتوقع ان يؤدي قرار الملك الى احداث بلبلة في البلاد لان الامير حسن ليست له النية لمعارضة هذا القرار, بحسب مقربين منه. عمان ــ ماهر أبوطير وخليل خرمة