يعتزم وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي بحث موضوع اعلان الدولة الفلسطينية في اجتماعهم المقرر في بروكسل غدا في وقت اكدت فيه القيادة الفلسطينية تمسكها بموعد الرابع من مايو المقبل لاعلان الدولة , واكد يوسي بيلين احد قيادات حزب العمل الاسرائيلي المعارض وأحد مهندسي اتفاق اوسلو أنه لا يمكن مطالبة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بتجاوز موعد الرابع من مايو دون ضمانات دولية بتحقيق انجاز قيام الدولة. ونقلت اذاعة اسرائيل عن مصادر اوروبية قولها ان الاتحاد الاوروبي سوف يبعث وفدا وزاريا لزيارة اسرائيل والاردن ومنطقة الحكم الذاتي الفلسطينية خلال الشهر المقبل لبحث امكانية تأجيل اعلان الدولة الفلسطينية. وقالت المصادر ان الاتحاد يؤيد اعطاء الشعب الفلسطيني حق تقرير المصير واقامة دولته المستقلة ولكن شريطة ان يتم ذلك في اطار اتفاقات السلام. ومن جانبه قال بيلين في حديث لصحيفة (الايام) الفلسطينية نشرته امس ان من حق الشعب الفلسطيني اقامة دولته المستقلة وان موعد الرابع من مايو ورقة مهمة في يد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. مشيراً الى ان احداً لن يربح من قرار أحادي الجانب. وقال انه يجب ايجاد طريقة يضمن بها العالم لعرفات انجاز قيام الدولة مقابل تأجيل اعلانها في مايو. مشيرا الى انه سبق ان اقترح على بنيامين نتانياهو رئيس الحكومة الحالية الاعلان عن استعداده للاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة عند التوصل الى الحل الدائم ولكن نتانياهو يرى ان اعلان الدولة فرصة لانهاء اتفاق اوسلو وضم مناطق فلسطينية. ومضى قائلا ان ثمن السلام هو قيام دولة فلسطينية في قطاع غزة والغالبية العظمى من اراضي الضفة الغربية, وهذا سيمكن من تحقيق المصلحة القومية الاسرائيلية واليهودية. وردا على سؤال حول تصوره لحل قضية المستوطنات أعرب بيلين عن اعتقاده انه يمكن ان تظل المستوطنات داخل الدولة الفلسطينية فمن يريد ان يغادرها يمكن ان يجري تعويضه ومن يريد ان يظل عليه القبول بانه يقيم داخل الدولة الفلسطينية ومعظمهم في هذه الحالة سيفضل الانتقال الى خارج حدود الدولة الفلسطينية. واضاف ان هناك فكرة اخرى وهي ان تضم اسرائيل اليها جزءا صغيرا من الضفة الغربية يضم معظم المستوطنات مقابل اعطاء الفلسطينيين جزءا صغيرا من صحراء النقب الى جوار قطاع غزة حتى لا يشعر احد بالغبن ويمكن بحث كافة المقترحات في اطار السلام. وحول مطالبة الرئيس السوري حافظ الاسد بأن يستأنف الجانبان السوري والاسرائيلي التفاوض عند النقطة التي وصلت اليها مفاوضاتهما السابقة قال بيلين ليست لدينا مشكلة في ذلك فحزب العمل هو الذي سبق وان توصل مع السوريين لهذه النقطة. واضاف قائلا اننا سنقول للرئيس الاسد ان اسرائيل على استعداد للتوصل الى اتفاق بشأن لبنان وسوريا والانسحاب من الجولان واذا لم يتم التوصل الى اتفاق فعلينا الخروج من لبنان فالوجود الاسرائيلي في جنوب لبنان هو سبب نشاط حزب الله ونحن نحتل جنوب لبنان واذا خرجنا منه فستهدأ الامور.. اما اذا استمر قصف شمال اسرائيل بعد الانسحاب عندها يمكن للطيران الاسرائيلي قصف اهداف حزب الله دون ان نضطر للتواجد في جنوب لبنان. ــ الوكالات