حذر الرئيس الأمريكي بيل كلينتون من هجمات إرهابية محتملة بأسلحة جرثومية وكيماوية على الأراضى الأمريكية في وقت اقتربت محاكمته في الكونجرس من ساعة الحسم , ودخلت مرحلة حرجة بدأت أمس بتوجيه اسئلة مكتوبة الى الادعاء وفريق دفاعه الذى انهى مهمته بكلمة مؤثرة للسيناتور الديمقراطى ويل امبيرس الذى حذر الجمهوريين من خلق فوضى وبلبلة حال التصويت ضد إقالة الرئيس, وطالب الديمقراطيون بإنهاء المحاكمة لمنع الفوضى. فقد قال كلينتون لصحيفة (نيويورك تايمز) حول الإرهاب (اننى فقط اود ان يعلم الشعب الامريكى ما يحتاج الى معرفته وان يكون له رأى واقعى في هذا الشأن, والا يخاف أو يغفو. واعتقد ان المسألة تكمن هنا) . ونقلت الصحيفة عنه قوله (اذا كانت المسألة هل من شبه المؤكد انه في مرحلة ما في المستقبل ستحاول مجموعة ما ارهابية على الارجح استخدام أو التهديد باستخدام اسلحة كيماوية أو بيولوجية فاننى اقول انه من المرجح بدرجة كبيرة ان تحدث في وقت ما في السنوات القليلة المقبلة) . واضاف كلينتون ان أى هجوم جرثومى أو كيماوى سيؤدى الى (رد بالمثل على الاقل ان لم يكن اكبر بكثير) . وقال الرئيس في المقابلة انه يبحث اقتراحا لوزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) بانشاء منصب قائد عام للدفاع عن اراضى الولايات المتحدة في قارة امريكا الشمالية مشيرا الى انه سيقترح في الميزانية المقبلة تخصيص مبلغ 8ر2 مليار دولار لمحاربة الهجمات الجرثومية والكيماوية وارهاب اجهزة الكمبيوتر. وابدى الرئيس الامريكى في المقابلة أمله في ان تكون السمة المميزة لرئاسته انه تمكن من تجنب هجمات غير تقليدية, وصرح للصحيفة بأنه سيسعده اذا نظر الامريكيون بعد عدة عقود الى الوراء الى هذه التهديدات باعتبار انها (الكلب الذى لم ينبح) . ومع اقتراب محاكمة كلينتون في الكونجرس من فصلها الختامى اعتبرت اولبرايت ان محاكمة الرئيس لاقالته تمنع الكونجرس من الانكباب كليا على معالجة ملفات مهمة تتعلق بالسياسة الخارجية على حساب الدبلوماسية الامريكية. واعتبرت ايضا ان الرئيس كلينتون لا يهمل السياسة الخارجية رغم محاكمة الاقالة. وقالت (انه يستمر ونحن مستمرون في معالجة مشاكل السياسة الخارجية يوما فيوما) . وفي كلمة مؤثرة في ختام الدفاع عن كلينتون قال السيناتور السابق بامبيرز عن ولاية اركنسو وهو صديق قديم لكلينتون غادر الكونجرس مطلع هذا العام (اذا صوتم مع (اقالة كلينتون) فإنكم ستخلقون بلبلة وفوضى اكبر مما قد يفعله بقاؤه في الحكم) . واستطرد (في مجمل الاحوال لم يعد امامه سوى سنتين (في الحكم), اذن, حبا بالله, لا تزيدوا النفور الذى بلغ مستوى قياسيا لدى المواطنين تجاه حكومتهم) , مضيفا ان (الشعب الامريكى يطالب بوضع حد لهذا الكابوس) . لكن بعض الاصوات في صفوف الجمهوريين اكدت انها لا تميل كثيرا الى دفن القضية كما يرغب به الديموقراطيون. فقال ريتشارد لوجار وهو جمهورى من انديانا (ان القول بانه لم يعد يبقى سوى سنتين للرئيس ومن الافضل نسيان ما جرى انما هو حجة سيئة.. ولست مقتنعا بالحجة ان ذلك سيخلق البلبلة) . اما حلفاء الرئيس الديموقراطيون الذين يشكلون اقلية في مجلس الشيوخ فاكدوا من جهتهم بانهم سيسعون منذ الاثنين المقبل الى انهاء المحاكمة, إما بالتصويت مع التخلى عن الاجراء او بالطلب من مجلس الشيوخ الانتقال فورا الى التصويت على الحكم. في الانتظار امام اعضاء مجلس الشيوخ 16 ساعة كحد اقصى لطرح اسئلة على المدعين ومحامى الدفاع. ويجب ان تكون الاسئلة مكتوبة على بطاقات صغيرة بيضاء وبواسطة رئيس المحكمة العليا وليام رينكيست الذى يدير المحاكمة الرئاسية الاولى منذ 131 عاما. واذا لم تتوفر غالبية بسيطة لانهاء المحاكمة فانه من المرجح ان يقرر اعضاء مجلس الشيوخ استدعاء ثلاثة أو اربعة شهود بينهم مونيكا لوينسكي. الى ذلك قال زعيم الغالبية الجمهورية ترينت لوت الليلة قبل الماضية (بوضوح هناك تباين في ما قد قيل) اثناء الشهادات السابقة, مضيفا ان عدم استدعاء شهود (سيكون قرارا يصعب الدفاع عنه) . واعتبر اورين هاتش وهو جمهورى من اوتا (يجب ان تأخذ القضية مجراها) , يشار الى ان قضية لوينسكى اندلعت عبر الصحف قبل عام يوما بيوم. ــ الوكالات