حملت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا قوات الأمن في يوغسلافيا المسؤولية عن مجزرة راتشاك في كوسوفو والتي راح ضحيتها 45 البانيا في 15 من الشهر الحالي واصفة اياها بأنها عمل انتقامي فيما واصلت مجموعة الاتصال الدولية الخاصة بالبوسنة اجتماعاتها في لندن أمس لمحاولة التوصل لحل سلمي لأزمة كوسوفو, وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت ان واشنطن تحاول اقناع بلجراد بالاستجابة لمطالب حلف شمال الاطلسي (الناتو) حتى لاتكون القوة هى الخيار الوحيد المتاح. ومن جانبه, أبقى خافيير سولانا أمين عام الناتو على خيار استخدام القوة ضد يوغسلافيا. بينما حذر وزير الخارجية الروسى ايجورايفانوف من أن استخدام القوة في كوسوفو يهدد بوقوع حرب شاملة في البلقان. وقال ايفانوف أثناء مؤتمر صحفي عقده أمس ان قضية اقليم كوسوفو (تعتبر شأنا يوغسلافيا داخليا) . وذكر أن بلاده ساهمت في اقناع القيادة الصربية بالتراجع عن اعلان رئيس بعثة منظمة الامن والتعاون في أوروبا وليام ووكر شخصا غير مرغوب به على الاراضى اليوغسلافية. وأضاف أن روسيا مستعدة للتعاون مع حلف شمال الاطلسي (ناتو) لكنه قال أن (الكثير يعتمد على سياسة الحلف في القضايا الدولية ومدى الرغبة في تجنب اقامة حدود عازلة جديدة في أوروبا) . ومن جانبها قالت اولبرايت فى تصريح اذاعته شبكة سى.ان.ان الاخبارية الامريكية أمس ان واشنطن تسعى الى احتواء الازمه لمنع انتشار اعمال العنف وتجدد القتال مرة اخرى فى كوسوفو.. مشيرة الى ان الحلف يواصل فى نفس الوقت حشد قواته لاستخدام القوة اذا دعت الضرورة الى ذلك واذا ما ثبت ان لغه القوة هى اللغه الوحيدة التى يفهمها الرئيس اليوغسلافى سلوبودان ميلوسيفيتش. وعلى صعيد آخر قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والرئيس الامريكي بيل كلينتون أن هناك حاجة إلى ضخ حياة جديدة في الجهود السياسية لانهاء أزمة كوسوفو. ففي مكالمة هاتفية جرت بينهما الليلة قبل الماضية واستغرقت 30 دقيقة ركز الزعيمان على المشاكل في الاقليم المضطرب. وقال متحدث باسم رئاسة الوزراء البريطانية إن الازمة في كوسوفو مسألة تثير (القلق المتزايد) وأضاف أن الزعيمين ناقشا الجوانب العسكرية والدبلوماسية. بينما قال سولانا ان الحلف سيواصل تهديده بعمل عسكري ضد يوغسلافيا بشأن ازمة كوسوفو بعد تراجع بلجراد عن قرار طرد مبعوث دولي بارز. وابلغ سولانا مؤتمراً صحفيا خلال زيارته لايسلندا (الحل النهائي يجب ان يكون سياسيا ولكن من اجل تحقيقه قد يتطلب الامر تهديدا عسكريا) . ومن المتوقع أن يناشد إجتماع مجموعة الاتصال, الذي يحضره كبار المسؤولين في وزارات الخارجية, الصرب الالتزام بوقف إطلاق النار في الاقليم. وبالاضافة إلى ذلك سيحث الاجتماع الرئيس اليوغسلافي على التراجع عن قرار طرد وليام ووكر رئيس بعثة المراقبين التابعة لمنظمة الامن والتعاون في أوروبا. وفي واشنطن افاد تقرير لمراقبي منظمة الامن والتعاون في اوروبا نشرت صحيفة (نيويورك تايمز) مقتطفات منه أمس ان مجزرة راتشاك كانت (عملا انتقاميا) للقوات الصربية بعد مقتل اربعة من عناصرها. وقال التقرير الذي لم ينشر علانية بعد ان المراقبين الدوليين الذين كانوا اول من وصل الى مكان المجزرة في اقليم كوسوفو استنتجوا ان (الوقائع كما قدمها محققو بعثة منظمة الامن والتعاون تضم اثباتات على حصول توقيفات اعتباطية واعدام المدنيين الالبان وتشويههم من قبل الجيش والشرطة اليوغسلافيين) .