عزل العاهل الأردني الملك حسين شقيقه الأمير حسن عن ولاية عهد العرش الهاشمي الذي كان يشغل هذا المنصب منذ العام 1965 . واعلن مسؤول أردني كبير لوكالة الصحافة الفرنسية ان الملك حسين اوفد مبعوثين عنه للأمير حسن (51 عاما) لابلاغه بقرار تنحيته, وقالت مصادر مقربة من الملك لوكالة اسوشيتدبرس ان الأمير حسن سيحتفظ بمنصبه نائبا للملك دون منحه صلاحيات واسعة. وقال مصدر أردني رسمي ان العاهل الأردني استقبل في وقت لاحق الأمير حسن في اول لقاء بينهما منذ عودة الملك حسين الثلاثاء الماضي الى الأردن في ختام رحلة علاجية من سرطان العقد اللمفاوية في الولايات المتحدة باستثناء اللقاء الذي جمعهما على ارض المطار لدى عودة الملك حسين. وبحسب مصادر مطلعة فان (الأمير حسن تصرف كجندي يحترم التراتبية العسكرية) ردا على قرار الملك. وتوقعت المصادر تعيين الأمير عبدالله, نجل الملك حسين البكر بين خمسة ابناء, سريعا وليا للعهد. يذكر ان الأمير حسن شغل منصب ولاية العهد منذ 1965 بعد ان اجرى الملك حسين تعديلا دستوريا اذ كان الدستور ينص حصرا على ان ولاية العهد تنتقل الى نجل الملك البكر. وتوقعت مصادر سياسية بالعاصمة الأردنية عمان ان الملك حسين سيوجه مساء غد الأحد خطابا إلى الشعب يعلن فيه عن التغييرات التي تحدث عنها قبل عودته بأيام. وقالت المصادر ان الملك معتكف حاليا بقصره في مدينة العقبة الجنوبية وأنه سيوجه خطابه من هناك والذي من المنتظر خلاله تعيين نجله الأكبر الأمير عبدالله وليا للعهد خلفا لعمه. ولا يتطلب تعيين الأمير عبد الله الذي يبلغ 37 عاما في 30 يناير الحالي وليا للعهد تعديلا في الدستور إذ انه ينص على ان (ولاية الملك تنتقل من صاحب العرش الى اكبر ابنائه سنا, على انه يجوز للملك ان يختار احد اخوته الذكور وليا للعهد) . وأكد مصدر مطلع انه (بالعكس من ذلك يسمح الدستور للأمير عبد الله بتعيين شقيقه الأمير حمزة (18 عاما) وليا للعهد, عندما يصبح ملكا, ويبدو ان تلك هي رغبة الملك حسين) . وحمزة هو ابن الملك حسين الأكبر من عقيلته الملكة نور. وكان الأمير عبدالله وليا للعهد عندما كان في الثالثة من عمره واضطر الملك حسين إلى تعديل الدستور عام 1965 لاستبدال عبد الله بشقيقه بمجرد بلوغه سن الرشد, وذلك تحاشيا لفترة وصاية مطولة في حال غيابه عن الساحة في تلك الفترة التي تعرضت فيها حياته لسلسلة من محاولات الاغتيال. وأكدت المصادر لــ (البيان) ان مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة المرشح لرئاستها مدير المخابرات الفريق أول سميح البطيخي قد بدأت وأن التغييرات المتوقعة ستشمل كذلك تعيين الأمير عبدالله نجل الملك حسين قائدا عاما للجيش علاوة على تنصيبه وليا للعهد. وكشفت المصادر كذلك ان الأمير زيد بن شاكر خال الملك مرشح لرئاسة الديوان الملكي. ومع ان الترشيحات كلها تصب في خانة (البطيخي) ساعد الملك حسين الأيمن طيلة الأشهر الماضية وعينه الحارسة على عرش مملكته, الا ان المفاجآت واردة بشأنه. فإذا لم يتم تكليفه بتشكيل الحكومة وعهد إلى شخصية سياسية سواه بذلك فإنه سيصبح رئيس الديوان الملكي, وهكذا يصبح مستقبل المصير السياسي لزيد بن شاكر غامضا. عمان - خليل خرمة