ذكرت مصادر عسكرية مطلعة باليمن أمس أن قوات من اللواء الثالث مدرع المرابط في محافظة أبين شرق عدن تواصل حملات تمشيط واسعة في المناطق الجبلية القريبة من معسكر حطباط التابع للجماعات الاسلامية المتطرفة شمال أبين بالأسلحة الثقيلة وبتفويض استخدام القوة . وذكرت المصادر لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) أن حملة التمشيط بدأت صباح الاثنين الماضي أول أيام عيد الفطر بحثا عن أحد عشر متهما تطالب بهم العدالة لضلوعهم في عملية اختطاف السياح الستة عشر الاوروبيين في مودية في الثامن والعشرين من (ديسمبر) المنصرم وقتل أربعة منهم - ثلاثة بريطانيين وأسترالي. وكان المتهمون الاحد عشر تمكنوا من الفرار بعد معركة مع قوات الامن عند تحرير السياح وألقي القبض على شخصيين من الخاطفين وهما زين العابدين على بن أبو بكر المحضار الملقب أبو الحسن (28 عاما) زعيم جيش عدن أبين الاسلامي الذي نفذت جماعته المعروفة باسم جيش عدن أبين الاسلامي العملية وأحمد محمد علي عاطف وألقي القبض على ثالث سعد محمد علي عاطف (19 عاما) . وتتوقع الاجهزة الامنية والعسكرية لجوء الفارين الاحد عشر إلى الجبال الغربية من معسكرهم ومن بينهم جزائري يدعى أبو هريرة. وقالت المصادر أنه تم استدعاء الفارين عبر وسائل الاعلام الرسمية للمثول أمام المحكمة في القضية رقم واحد لعام 1999 المقدمة من النيابة العامة والمتهم الاول فيها أبو الحسن والذي بدأت محاكمته واثنين آخرين في الثالث عشر من الشهر الجاري في أبين وتستأنف المحاكمة الاسبوع المقبل بعد انقضاء إجازة عيد الفطر. وأوضحت المصادر العسكرية أن المواقع التي يعتقد أن المتهمين الاحد عشر هربوا إليها (وعرة وجبلية كما أنهم مسلحون بأسلحة متنوعة منها هجومية, وجرت أمس عدة طلعات للطيران الحربي فوق هذه المناطق للبحث عن موقع اختبائهم) . ونوهت المصادر إلى وجود (تعليمات باستخدام القوة إذا تطلب الامر في القبض عليهم بما فيها استخدام المدفعية والدبابات والطيران) . ويذكر أن ما يسمى بجيش عدن أبين الاسلامي الذي يتزعمه أبو الحسن والمكون من الشباب العائدين بعضهم من حرب أفغانستان هم من جنسيات عربية تشمل مصرية وجزائرية قد أصدر في (سبتمبر) الماضي بيانا نشرته بعض صحف المعارضة في صنعاء قال فيه (أنه يعلن الحرب الشاملة على كل المصالح والممتلكات الامريكية في اليمن وقتل الامريكيين في اليمن وأخذ أموالهم) . ــ د.ب.أ