تمكن علماء الفيزياء في جامعة ليدز بشمالي انجلترا من تطوير جهاز جديد للكشف عن المتفجرات يتميز بأنه اكثر حساسية من ماسحات أشعة اكس ولديه قدرة على اكتشاف موقع المتفجرات أفضل من أي كلب مدرب . ويعتقد مبتكرو الجهاز الذي يدعى (بريزسكوب) والذي يستخدم اشعة الليزر للكشف عن المتفجرات المخبأة, بأنه سيحدث ثورة في مجال السلامة الجوية والاجراءات المضادة للارهاب وينزع الخوف من السفر بالطائرات. وقال البروفيسور ديفيد باتشيلدر من جامعة ليدز ان هذا الجهاز قد يساهم كثيرا في حل مشكلة المتفجرات التي تخبأ على متن الطائرات, فهناك طرق مختلفة كثيرة لاخفاء المتفجرات. ويستخدم هذا الجهاز الذي لا يتجاوز حجمه حقيبة اليد أجهزة ليزر تصدر أشعة بأطوال موجية مختلفة, حيث يعطي التغير في الأطوال الموجية ترددا لذبذبات جزيء معين. وأضاف باتشيلدر قائلا: (ان هذه الترددات تعطيك بصمة يمكنك من خلالها التعرف على الجزيء) . وكان باتشيلدر وسيمون ويبستر قد طورا الجهاز بالتعاون مع فرع العلوم الشرطية التابع لوزارة الداخلية البريطانية وعلماء الكيمياء في جامعة ستراتكلايد في اسكتلندا. ويقول هؤلاء العلماء ان هذا الجهاز اقل تكلفة وأكثر قوة من أي جهاز آخر للكشف عن المتفجرات متوفر حاليا في الاسواق وحساس جدا لدرجة انه سيكون بمقدوره الكشف عن متفجرات الــ (سيمتيكس) التي يفضلها الارهابيون. فمن الجدير بالذكر ان ما فجر طائرة (بان ام) فوق لوكيربي باسكتلندا قبل عشرة اعوام كان عبارة عن مسجل مملوء بمتفجرات (السيمتيكس) . وعمل الباحثون على المشروع طوال عامين, حيث تم تصميم الجهاز ليناسب الاستخدام في أماكن مغلقة مثل حاويات الشحن الضخمة التي لا يمكن للكلاب المدربة الوصول اليها ومن المستحيل تصويرها بأشعة اكس. ويعمل الجهاز عن طريق اخذ عينة من الغاز أو البخار, حيث يتم تحديد نوع المادة المتفجرة باستخدام حزم من اشعة الليزر. لكن المشكلة كما يقول باتشيلدر هي ان مادة الــ (سيمتيكس) لا تصدر بخارا كثيرا وبالتالي يكون من الصعب جدا الكشف عنها ما لم تعرف بالضبط أين تبحث. ويأمل الباحثون ببدء الاختبارات على نموذج أولي لجهاز (بريزسكوب) مع بداية فصل الصيف. واذا ما سارت الأمور على ما يرام فسيتم طرح الجهاز في الاسواق في غضون بضع سنوات لكي يتم استخدامه في الموانىء والمطارات. لندن ــ (البيان) :