يعتزم القضاء العسكري الايراني محاكمة مرتكبي عمليات الاغتيال الاخيرة التي استهدفت معارضين ومثقفين في جلسات علنية قريبا, فيما ذكرت الصحف الايرانية امس ان معارضا آخر من الاسلاميين المتشددين تلقى تهديدات بالقتل من قبل مجهولين . وفي هذه الاثناء يعتزم الرئيس الايراني محمد خاتمي زيارة فرنسا في مارس المقبل وذلك في اول زيارة لرئيس ايراني لاوروبا منذ 20 عاما, بينما اشارت مصادر ايرانية إلى ان اقالة قربان علي دري نجف آبادي وزير الامن باتت حتمية بالرغم من اشادة الزعيم الروحي الايراني آية الله علي خامنئي به وتأكيد اعضاء البرلمان الذي يهيمن عليه المحافظون من انصار ابادي انهم يعارضون إقالته وذلك بعد مطالبات واسعة من انصار خاتمي اثر الكشف عن تورط عدد من مسؤولي الامن في الاغتيالات الاخيرة. وصرح مدعي المحكمة العسكرية في طهران حجة الاسلام محمد نيازي للتلفزيون الحكومي الامريكي ان مرتكبي الاغتيالات الاخيرة (سيحاكمون علنا ويمكن ان يوكلوا محاميا) . واكد ان مرتكبي عمليات الاغتيال هذه عملاء فعلا لوزارة الاستخبارات (تصرفوا من دون علم رؤسائهم) . واضاف ان (مرتكبي اربع جرائم قتل لا ينتمون الى اي فصيل سياسي للنظام) , وكانت وزارة الاستخبارات اعلنت في بداية يناير الجاري اعتقال عدد من اعضائها في اطار التحقيق في اغتيال المعارض داريوش فوروهار وزوجته وثلاثة مثقفين. ولم ينف عضو لجنة التحقيق الرئاسية المكلفة بمتابعة الفاعلين بجرائم القتل الاخيرة التى وقعت فى طهران (علاقة الفاعلين بجهات اجنبية لم يسمها) . وقال مدعى عام المحاكم العسكرية فى طهران يونسى فى تصريح نقلته اذاعة طهران ان وزارة المخابرات الايرانية لا يمكن لها ان تقبل وجود مثل هذه العناصر فى مؤسساتها. وكانت وزارة المخابرات الايرانية قد اعترفت فى وقت سابق من هذا الشهر مسؤولية عدد من عناصرها فى حوادث القتل واعتبرتهم بانهم جماعة من الخارجين عن القانون. وبرأ يونسى وهو احد اعضاء اللجنة الثلاثية التى شكلها خاتمى للتحقيق فى حوادث القتل الاخيرة ساحة كبار المسؤولين فى وزارة المخابرات لعدم علمهم بهذه الحوادث. واشاد بدور الوزارة المذكورة بكشف خيوط ما صار يطلق عليها قضية (الفتنة) قائلا بان جهاز المخابرات ابدى تعاونا كبيرا مع اللجنة الرئاسية من اجل معرفة الجناة. وذكر بان اعمال القتل المسئولة عنها هذه الجماعة هى اربعة حوادث نافيا ما اشيع بأنها مسؤولة عن حوادث مجهولة وقعت خلال السنوات الاخيرة. وذكرت الصحف الايرانية امس ان حبيب الله بيمان وجه رسالة الى وزير الداخلية عبد الواحد موسوي لاري 55 عاما ذكر فيها ان مجهولين هددوه (باطلاق الرصاص على رأسه) . واضاف بيمان وهو عضو مؤسس لاحدى حركات المعارضة الاسلامية في عهد الشاه واحد ابرز منتقدي النظام الحالي انه تلقى رسائل تهديد لشخصه وعائلته. وكان بيمان انفصل عن الليبراليين الاسلاميين بعد ان امضى فترة فى سجون الشاه, واسس حركة معارضة اسلامية تدعو الى الكفاح المسلح ضد النظام الامبريالي. وكانت شخصيات ليبرالية اكدت خلال الاسابيع الماضية انها تلقت تهديدات بالقتل بعد سلسلة جرائم الاغتيال التي طالت مثقفين معارضين فى ايران. وكان رئيس تحرير مجلة (ايران اى فاردا) رضا علي جاني اعلن انه تلقى تهديدا بالقتل من منظمة اصولية (فدائيو اسلام محمد) التى اعلنت مسؤوليتها عن (الاعدامات الثورية) التى طالت المعارض القومي داريوش فوروهار وزوجته باروانه اضافة الى اثنين من الكتاب هما محمد مختاري ومحمد بويانده. ومن جانبه يزور وزير الخارجية الايراني كمال خرازي فرنسا قريبا تلبية لدعوة من نظيره الفرنسي هو هوبير فيدرين سيتم خلالها الاعداد لزيارة خاتمي. وقد نقلت الصحف الايرانية عن حميد رضا اسيفي المتحدث باسم وزارة الخارجية قوله ان خاتمي قد يزور فرنسا في العام الفارسي المقبل الذي يبدأ في 21 مارس المقبل. واضاف المتحدث انه من المتوقع ان يزور خرازي فرنسا خلال الاسابيع الاربعة المقبلة لاجراء محادثات مع نظيره الفرنسي. واشارت الصحف امس إلى ثلاثة مرشحين لخلافة نجف ابادى لكنها رجحت كفة حجة الاسلام يونسى رئيس المنظمة القضائية للقوات المسلحة ليختاره الرئيس قبل انتهاء السنة الايرانية الحالية فى 21 مارس المقبل. وقالت الصحف ايضا ان اسماعيل شوشترى وزير العدل هو احد المرشحين لتولي وزارة الامن .. لكن الصحف شددت على حق الرئيس خاتمى الدستورى فى الاشراف الكامل على الوزارة التى لا تخضع فى الوقت الحالى لسيطرته. ــ الوكالات