القى الرئيس الامريكي بيل كلينتون خطاب حال الامة في ساعة مبكرة من صباح اليوم في الوقت الذي قدم فيه محامو الرئيس دفاعهم امام الكونجرس في قضية مونيكا لوينسكي , واعلن البيت الابيض ان نوابا ديمقراطيين سينضمون إلى فريق الدفاع عن كلينتون بينما أكدت استطلاعات الرأى ان الرئيس مازال يتمتع بشعبية كبيرة بين الامريكيين. ودعا رئيس مجلس النواب الجديد اعضاء المجلس إلى الاستماع بكرامة لخطاب كلينتون حول حال الاتحاد. وقد استأنف مجلس الشيوخ امس دوره كمحكمة في قضية اقالة الرئيس حيث استمع اعضاء المجلس إلى المحامين المدافعين عن كلينتون, واكد جولو كهارت المتحدث باسم البيت الابيض ان الدفاع سوف يستمر ثلاثة ايام واضاف (نعتقد ان دفاعنا سيكون مقنعا وقائما على القانون والوقائع والدستور) . وقال لوكهارت انه مقتنع ان الدفاع سيتيح استبعاد النقاش حول مثول شهود اساسيين في القضية بدءا بمونيكا لوينسكي التي يريد الادعاء الاستماع إلى افادتها. واكد المتحدث باسم البيت الابيض ان كلينتون سيعزز فريق الدفاع عنه في مجلس الشيوخ بدعوة نواب ديمقراطيين إلى التنديد بتصلب الجمهوريين. وقال لوكهارت ان (المدعين الجمهوريين من مجلس النواب عرضوا صيغة واحدة للرواية واعتقد ان الديمقراطيين في المجلس يمكن ان يضيفوا عناصر قيمة عبر تقديم رؤية كاملة لاعضاء مجلس الشيوخ حول الطريقة التي اقتيدت بها عملية الاقالة) . واوضح ان النواب الذين لم يحدد عددهم بعد سينضمون اليوم الى فريق الدفاع الرئاسي المؤلف من سبعة محامين اي في اليوم الثاني من مرافعات الدفاع. وقد تمت دعوة العضو السابق في مجلس الشيوخ الديمقراطي دايل بومبرز الى المشاركة ايضا, ويعتبر البيت الابيض ان التصويت في مجلس النواب على اقالة كلينتون في 19 ديسمبر الماضي كان متحيزا وله دوافع سياسية ويؤكد ان الاتهامات الموجهة الى الرئيس الامريكي لا تبرر اقالته حتى في حال اثباتها. وفي الوقت ذاته اكد رئيس مجلس النواب الامريكي الجديد دنيس هاسترت (جمهوري) ان اعضاء مجلس النواب مدعوون الى الاستماع (باعتدال) و(بكرامة) الى خطاب الرئيس كلينتون حول حال الاتحاد. وفي رسالة موجهة الى الاعضاء الـ 434 المنتخبين في المجلس, اشار رئيس مجلس النواب الذي حل محل نيوت جينجريتش المستقيل, الى انه بات من التقليد منذ العام 1913 ان يلقي الرئيس شخصيا خطابه السنوي حول وضع البلاد امام مجلسي الكونجرس مجتمعين. ورأى هاسترت انه بسبب محاكمة الرئيس في مجلس الشيوخ بهدف اقالته (اقترح البعض ان يلغى الخطاب حول حال الاتحاد) مشيرا الى ان الوضع قد يكون (غير مريح) , ولكنه اضاف (سنعمل بموجب الدستور) . واكد (سنفعل ذلك لاظهار احترامنا لمنصب الرئاسة وللاطلاع على حال الاتحاد) , واضاف: سنستمع الى ملاحظات الرئيس بالاعتدال والكرامة التي تليق بكونجرس الولايات المتحدة. يشار الى ان عددا من النواب ــ سواء من الجمهوريين او الديمقراطيين ــ اعتبروا في وقت من الاوقات ان على بيل كلينتون ان يلغي او يؤجل خطابه التقليدي بسبب المحاكمة في مجلس الشيوخ. غير ان بعض الجمهوريين اشار الى ان بامكان الرئيس ــ كما كان عليه الحال قبل العام 1913 ــ ان يبعث بخطابه مكتوبا الى الكونجرس. ومن ناحية اخرى افاد استطلاع اعدته صحيفة (يو اس ايه توداي) مع شبكة (سي ان ان) ان اكثر من ثلثي الامريكيين يؤيدون عمل الرئيس الامريكي بيل كلينتون على الرغم من المحاكمة الجارية حاليا في مجلس الشيوخ بهدف اقالته. وردا على سؤال لمعرفة ما اذا كانوا يوافقون ام لا على عمل الرئيس اجاب 69% بنعم بينما اجاب 29 % بكلا. من جهة اخرى اعرب 70% من الاشخاص عن ارتياحهم للوضع العام في الولايات المتحدة و60 % اعتبروا ان الاقتصاد هو الاقوى منذ اجيال عدة, وفق الاستطلاع. وقد بلغ عدد مؤيدي الرئيس 81 % في المجال الاقتصادي و64 % في مجال السياسة الخارجية. ــ الوكالات