قال فريق الادعاء الذي عينه مجلس النواب الأمريكي في المحاكمة التي يجريها مجلس الشيوخ للرئيس بيل كلينتون بتهمتي الحنث باليمين وعرقلة سير العدالة , إن مسلك كلينتون في علاقته بالمتدربة السابقة في البيت الأبيض مونيكا لوينسكي يندرج تحت البند الدستوري (الجرائم والجنح الكبرى) وهو ما يستوجب عزله من منصبه مضيفاً انه خان ثقة الشعب الأمريكي. واعلن المدعي الرئيسي لمجلس النواب الامريكي هنري هايد اثر انتهاء مرافعات الادعاء في محاكمة الرئيس الامريكي بيل كلينتون ان هذا الاخير (خان الثقة) التي منحه اياها الشعب الامريكي. وأكد هايد أن (خيانة الثقة حصلت لان الرئيس حنث في الوقت نفسه بالقسم المرتبط بوظيفته وبالقسم الذي ادلى به امام هيئة المحلفين العليا (غرفة الاتهام) في اغسطس الماضي) . واضاف ان رفض التصويت على الاقالة (مع الاعتراف ان الرئيس مذنب بالتصرف السيء والمعيب(...) سيؤدي الى التقليل من قيمة رئيس الولايات المتحدة بشكل لا يمكن السكوت عنه ولم يسبق له مثيل) (طالع ص 22). وفي اليوم الثالث للمحاكمة قال الجمهوريون أن كلينتون تعمد الكذب عدة مرات فيما يتعلق بعلاقته مع مونيكا. وفي معرض الرد على دفوع البيت الابيض بان الخطأ الذي ارتكبه كلينتون لا يستوجب محاكمته بهدف عزله قال الادعاء ان جريمتي الحنث باليمين وتعطيل سير العدالة تكفيان لازالة كل ما يعوق تنحية كلينتون. وقال ستيف باير عضو مجلس النواب عن الحزب الجمهوري (الحنث باليمين وتعطيل العدالة ليسا تصرفات شخصية بل جرائم عامة وبالتالي فهما مخالفات جوهرية وتستوجب تنحية الرئيس) . وأضاف (ان اعتداء الرئيس المتعمد على سير العدالة لابد من ان يفسر على انه تهديد لنظام الحكم لدينا) . وخارج مجلس النواب واصل اعضاء مجلس الشيوخ خلافهم بشأن قضية الشهود. ورفض الديمقراطيون دعوة الجمهوريين لتشكيل فريق عمل مؤلف من الحزبين لوضع معايير وضمانات لاحتمال استدعاء شهود. وتسببت فكرة دعوة شهود في حدوث انقسامات في مجلس الشيوخ حيث يدفع كثير من الديمقراطيين بأن تلال الادلة التي ارسلها مجلس النواب كافية لاتخاذ قرار في اول محاكمة لرئيس امريكي منذ ان نجا الرئيس اندرو جونسون من الادانة بفارق صوت واحد في عام 1868. ومن جانبه حث النائب بيل كولين أعضاء مجلس الشيوخ على عدم الاستهانة بالاتهامات واعتبارها جرائم بسيطة وعابرة بل النظر بدلا من ذلك الى الصورة ككل حيث تظهر كما قال تصرفات تستحق محاكمة مقترفها. ووصف السيناتور ادوارد كنيدي الطريقة التي يعرض بها مجلس النواب هذه القضية بأنها فعالة غير أنها غير مقنعة. ــ الوكالات