حذر علماء في روسيا وبريطانيا مؤخرا, من مغبة التعرض للنظائر المشعة المستخدمة في الطب والصناعة والتي قد تؤدي في بعض الحالات إلى الاصابة بمرض اللوكيميا خلال بضعة اشهر . ويزيد هذا الاكتشاف من المخاوف المتنامية حيال الاجراءات المتبعة في التعامل مع المصادر المشعة في اماكن العمل, وقد جاء تحذير العلماء هذا بعد ان اتهم مسؤول كبير في الوكالة الدولية للطاقة الذرية الوكالة بفشلها في حماية العاملين من ملايين المصادر المشعة المستخدمة في المصانع والمستشفيات والمختبرات في شتى ارجاء العالم. واظهرت دراسة قام بها معهد الفيزياء الحيوية في موسكو والهيئة الوطنية للحماية من المواد الاشعاعية في ديدكوت بمقاطعة اكسفورد شاير البريطانية, وجود علامات لمرضى اللوكيميا في دم رجل بعد مرور خمسة اشهر فقط على تعرضه لمصدر اشعاع محمول لاول مرة. ومنذ العام ,1986 تسبب التعرض للنظائر المشعة في وفاة اكثر من 12 حالة حيث يؤدي التعرض للاشعة إلى ظهور اعراض مرضية عديدة كالتعب وتساقط الشعر وازدياد في عدد كريات الدم البيضاء عن المستوى المألوف. والمشكلة كما تصفها الوكالة الدولية للطاقة الذرية تكمن في عدم وجود النظام المناسب للترخيص والتفتيش على المواد المشعة المستخدمة في الصناعة والطب في عدد كبير من الدول, وتؤكد الوكالة على ان هذه المشكلة ليست محصورة بالدول النامية ودول الاتحاد السوفييتي السابق وانما يمتد تأثيرها ايضا ليشمل الولايات المتحدة التي تفتقر لجهاز رقابة فعال على النظائر المشعة المرخص باستخدامها في البلاد والبالغ عددها قرابة مليوني نظير.