تراجع خمسة بريطانيين وفرنسي معتقلين في اليمن عن الاتهامات التي وجهتها إليهم السلطات بحيازة أسلحة غير مشروعة والتخطيط لإرتكاب أعمال تخريبية قائلين إنهم تعرضوا للتعذيب ومن المقرر أن تبدأ محاكمة المتهمين الستة في غضون شهر . وقال ديفيد بيرس قنصل بريطانيا العام في عدن إن محامي البريطانيين يعتقد أن الإجراءات التي تسبق مثولهم أمام المحكمة لن تبدأ قبل إنقضاء عيد الفطر وهى تتطلب أسبوعين أو ثلاثة بعد ذلك. وقال بدر باسنيد محامي البريطانيين (المتهمون قالوا انهم انكروا الاتهامات وتحدث البعض عن اعترافات تحت التعذيب) . وتابع انهم سحبوا اعترافاتهم أمس الأول أمام المدعي العام. وقال باسنيد الذي تقابل مع المتهمين امس الأول (قال المتهمون امامي وامام المدعي العام بأنهم تعرضوا للتعذيب والاكراه عندما ادلوا بشهادتهم امام الشرطة) . واضاف (ونفوا التهم الملصقة بهم كما وردت في ملف الشرطة, القتل والتدمير والتخريب والانتماء الى عصابة مسلحة) وقال: (ان الشهادة التي اوردتها الشرطة لم يحضرها المدعي العام او المحامي) . وقد وجهت تهمة (الانتماء الى عصابة مسلحة) خططت للقيام (باعمال تخريبية) الى عربي يحمل جواز سفر فرنسيا مع خمسة بريطانيين في اليمن كما اعلن أمس محاميه. ولم يتمكن المحامي بدر باسنيد من تحديد جنسية العربي المدعو عامر عبد الرحمن بدقة والذي دخل اليمن بجواز سفر فرنسي يحمل اسم بياريك جيمس ليبوردياك. واشارت وزارة الخارجية الفرنسية الثلاثاء الماضي الى ان الشخص الموقوف في اليمن يرجح انه ليس فرنسيا بل اصله من بلد اخر و (قد يكون حصل على جواز سفر مواطن فرنسي) . وكان العميد محمد صالح طريق مدير أمن عدن قد صرح الليلة قبل الماضية بأن (أعضاء المجموعة) اعترفوا أمام المدعى العام بالاتهامات الموجهة إليهم. ووجه اليمن أمس الأول رسميا الاتهام إلى ستة أشخاص بحيازة أسلحة بطريقة غير مشروعة والتخطيط لارتكاب عمليات قتل. وقال مسؤول بوزارة الخارجية البريطانية انه وجه الاتهام الى هؤلاء الرجال بالانتماء إلى مجموعات مسلحة لديها خطط اجرامية للقيام بأعمال قتل وتفجيرات وتدمير. واعتقل الستة يوم 24 ديسمبر الماضي للاشتباه في وجود علاقة لهم بمتشددين نسبت إليهم مسؤولية تفجير قنابل في ميناء عدن ومجموعة خاطفة احتجزت 16 سائحا غربيا قتل في عملية اطلاق سراحهم ثلاثة بريطانيين واسترالي الشهر الماضي. وقال مسؤولون ودبلوماسيون أن البريطانيين الذين وجه إليهم الاتهام هم محسن غيلان ومالك ناصر وسرمد أحمد وشاه بات وغلام حسين. وقالوا أن الفرنسي هو علي محسن. وقالت صحيفة 26 سبتمبر الرسمية في عددها الأسبوعي أمس أن المتهمين أعترفوا أيضا بوجود علاقات بينهم وبين أبو حمزة المصري. ووصفت وسائل الاعلام البريطانية المصري وهو من جماعة أنصار الشريعة ومقرها لندن بأنه له انتماءات قوية لمتشددين. على صعيد آخر, تظاهر قرابة 1500 مسلم بريطاني في مدينة بيرمينجهام أمس مطالبين بالأفراج عن المعتقلين الخمسة كما طلبوا من لندن أن تقدم دعما أكبر لقضيتهم. وهتف المتظاهرون باسماء المعتقلين الخمسة ومن بينهم ثلاثة من بيرمينجهام (وسط بريطانيا) ودعوا الى (اعادتهم الى بيوتهم) و(نريد العدالة) . ــ الوكالات