سحبت البرازيل امس دعمها لعملتها المحلية (الريال) وسمحت بتعويمها وتركها لقوى السوق فيما بدأ وزراء ومسؤولون أوروبيون محاولة منظمة لطمأنة الاسواق المتوترة ان بإمكان اوروبا الافلات من أزمة البرازيل المالية . واعلن البنك المركزي البرازيلي قراره بتعويم الريال امس وأن قواعد جديدة لاسواق الصرف سيتم إعلانها يوم الاثنين المقبل. وقال متعاملون ان الريال ازداد ضعفا امس اذ جرى تداوله بسعر 55ر1 ريال للدولار الامريكي الواحد في التعاملات الصباحية. وتراجع الريال 15 في المئة تقريبا امس أمام الدولار. وقال مسؤول ان وزير المالية البرازيلي بيدرو مالان ورئيس البنك المركزي فرانشيسكو لوبز سيتوجهان الى واشنطن خلال اسبوع في مسعى لكسب تأييد صندوق النقد الدولي والولايات المتحدة بعد ان تركت البرازيل سعر عملتها لتحدده قوى السوق. وأضاف المسؤول الحكومي الاقتصادي الذي طلب عدم ذكر اسمه لرويترز (هذه مجرد محاولة... وسيكون الامر مختلفا عندما تفعلها وانت تحظى بدعم) . من جهتها اعلنت الارجنتين انها تدرس اقتراحا بأن يكون الدولار عملة للأمريكتين. وقال وزير الداخلية الارجنتيني كارلوس كوراتش امس الجمعة ان بلاده تدرس احتمال التقدم باقتراح لقبول الدولار كعملة مشتركة للامريكتين. واضاف كوراتش ان الرئيس كارلوس منعم اقترح الفكرة في اجتماع لمجلس الوزراء في اليوم التالي لخفض البرازيل قيمة عملتها بنسبة ثمانية في المئة في خطوة اثارت موجة اضطرابات في الاسواق العالمية. واقترح منعم ان يكون الدولار العملة المشتركة لمنطقة التجارة الحرة للامريكتين التي من المنتظر ان تنشأ في المستقبل. من ناحية ثانية بدأ وزراء ومسؤولون أوروبيون امس الجمعة محاولة منظمة لطمأنة الاسواق المتوترة ان بامكان أوروبا الافلات من أزمة البرازيل المالية. وأضافوا ان الاتحاد الاوروبي في وضع طيب يسمح له بامتصاص العاصفة لانه تعلم من الازمات السابقة التي عصفت باسيا وروسيا. ولا تزال أسواق الاسهم تترنح بسبب قرار البرازيل يوم الاربعاء تخفيض قيمة عملتها المحلية بأكثر من ثمانية في المئة. وقال رودريجو راتو وزير مالية اسبانيا (لا أظن ان بامكانك ان تخلص الى انها ستكون عنصرا حاسما بالنسبة لدول مثل الاعضاء في الاتحاد الاوروبي) . وكان راتو يتحدث قبل مشاركة 25 من وزراء المالية في اسيا والاتحاد الاوروبي في اجتماع يهيمن على مناقشاته الاضطراب في البرازيل والمخاوف من امتداد الازمة الى دول اخرى معرضة لمواجهة هروب رؤوس الاموال مثلما حدث بالبرازيل. وقد أصدرت اليابان والمانيا دعوة مشتركة لتشديد الرقابة على بنوك عالمية وامكانية فرض معايير على تبادل صرف العملات الرئيسية. وقال بيان مشترك لوزيري المالية الالماني اوسكار لافونتين والياباني كيش ميازاوا إن بلديهما يريدان نظاما لصرف العملات في الدول الناشئة وقوانين ورقابة أشد صرامة على الاستثمار أو الاقراض ودعت الدولتان صندوق النقد والبنك الدوليين والمنظمين المحليين ان يعقدوا اجتماعات دورية لبحث قضايا تتعلق بالضبط والمراقبة. ــ الوكالات