بحث وزير النفط الكويتي الشيخ سعود ناصر الصباح مع رئيس أوبك يوسفي امكانية عقد اجتماع طارىء للمنظمة فيما طلب الرئيس الايراني السابق هاشمي رفسنجاني من المنتجين خفض الانتاج بنسبة تصل الى 50% . وصرح المتحدث الكويتي طلال الياقوت لرويترز ان يوسف أبدى قلقه ازاء اسعار النفط الضعيفة, وان الكويت تبدي استعدادها مع أي جهد لدعم الاسواق. وأوضح المتحدث ان الشيخ سعود بحث مع يوسفي وهو أيضا وزير الطاقة والمناجم الجزائري امكان عقد اجتماع طاريء لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في فبراير قبيل اجتماعها الوزراي المقرر يوم 23 مارس. وأضاف الياقوت ان الشيخ سعود كرر ابداء أمله في عقد اجتماع مبكر في منتصف فبراير. وسبق ان دعا الوزير الكويتي مرارا لان تخفض الدول الاعضاء وغير الاعضاء في أوبك مزيدا من الانتاج لانعاش الاسعار التي تتراوح عند أدنى مستوياتها في 12 سنة. وقال مسؤول في أوبك أمس الاول ان وزراء أوبك ومنهم يوسفي يجرون مشاورات حول تبكير مؤتمر مارس نظرا لاستمرار انخفاض اسعار النفط والتي راوحت مكانها امس. ومن جهته طلب الرئيس الايراني السابق أكبر هاشمي رفسنجاني امس الجمعة من منتجي النفط خفض انتاجهم بنسبة تصل الى 50 في المئة لدعم أسعار النفط المتهاوية. وقال رفسنجاني في خطبة الجمعة التي أذاعها راديو طهران (علينا ان نقلص الانتاج بمقدار معين الى ان يفوق الطلب المعروض. وقد يكون هذا المقدار 20 في المئة أو 30 في المئة أو 50 في المئة) . وأضاف (وبالطبع فمن الاكثر حكمة ان تتخذ أوبك مثل هذا القرار بالاتفاق مع دول اخرى مثل روسيا... وبعض دول امريكا اللاتينية) . وأردف (اذا قررنا (منظمة أوبك) تصدير 15 مليون برميل يوميا بدلا من المستوى الحالي وهو 27 مليون برميل يوميا .. فان دخلنا قد ينخفض خلال اسبوعين او ثلاثة اسابيع فقط) . ومضى يقول امام جموع المصلين الذين شاركوا قبل الصلاة في مسيرات للتنديد باسرائيل (ولكن التوتر سينتاب المستهلكين بشكل سريع وسيهرعون الينا.. هذا بالطبع اذا طبق المنتجون القرار بجدية) . واستطرد (أقول هذا الكلام للامة الاسلامية... ولشعوب الدول الغنية بالنفط.. لان من المرجح ان حكوماتهم تعي هذا بالفعل) . ومن جهتها قالت وكالة الطاقة الدولية ان تراجع الاقتصاد العالمي سيعرقل انتعاش النمو في الطلب على النفط في العام الجديد في ضوء تلاشي اثار الطلب الجيد من الدول الصناعية أمام المصاعب المالية التي تواجه بعض الدول النامية. وحذرت الوكالة ومقرها باريس من أن أسواق النفط الضعيفة لا تزال تعاني وفرة في المعروض وان حدوث انتعاش في الاسعار تتوفر له عوامل الاستمرار ويتطلب العودة الى وضع اقتصادي طيب في آسيا. وقالت الوكالة في تقريرها الشهري عن سوق النفط (سيتعين خفض توقعات الطلب من جديد بالنسبة لعام 1999 في ضوء ان أحدث المؤشرات كشفت عن مزيد من التدهور في الوضع الاقتصادي الاساسي) . وقلصت الوكالة توقعاتها لحجم الطلب العالمي على النفط في العام الجاري بمقدار 600 ألف برميل في المتوسط يوميا الى 75 مليون برميل يوميا. وتوقعت نموا سنويا حجمه 1ر1 مليون برميل يوميا. ــ رويترز