سجلت بورصة الانتخابات الاسرائيلية تشددا جديدا ازاء عملية السلام امس مع تزايد فرص بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء في حسم نتائجها لصالحه بعد انسحاب احد منافسيه الرئيسيين داخل حزب الليكود من خوض الانتخابات. وازاء الدعم الجديد الذي تلقاه نتانياهو اعلن وزير خارجيته ارييل شارون الذي اختتم زيارة لباريس بادئا اخرى لموسكو انه لن يتم الافراج عن اي من المعتقلين الفلسطينيين بالسجون الاسرائيلية. زاعما أن عملية السلام غير مجمدة ومتهما الجانب الفلسطيني بالفشل في الالتزام بتعهداته. وفي تغيير جديد لخريطة التحزب الاسرائيلي استعدادا لخوض الانتخابات المقبلة التي تحدد لها السابع عشر من مايو اعلن رئيس لجنة الدفاع والشؤون الخارجية في البرلمان الاسرائيلي النائب عوزي لاندو امس انه تخلى عن تقديم طلب ترشيحه ضد بنيامين نتانياهو داخل حزب الليكود. وابلغ لاندو اذاعة الجيش قوله انه اتخذ هذا القرار بعدما قدم وزير الدفاع السابق موشي ارينز ترشيحه الاثنين الماضي. وقال (ارينز يثير المسائل نفسها التي كنت اثيرها وليس لدي اسباب للبقاء في المنافسة) لكنه امتنع عن دعوة انصاره الى التصويت لصالح ارينز او نتانياهو. وتفيد الاحصاءات الداخلية في الليكود انه ليس امام لاندو اي فرصة للفوز على رئيس الوزراء, وكذلك الامر بالنسبة الى ارينز رغم تمتعه بوضع افضل. في هذه الاثناء كشفت استطلاعات الرأي التي نشرتها صحيفتان إسرائيليتان امس أن نتانياهو بدأ في استعادة الدعم إلى درجة يصعب فيها توقع نتائج الانتخابات. وكانت الاستطلاعات السابقة كشفت عن تراجع التأييد له خلال الاسابيع الماضية. غير أن الاستطلاعات كشفت أنه إذا أجريت انتخابات الاعادة الان, فسوف يحتفظ نتانياهو بموقعه إزاء إيهود باراك زعيم المعارضة, غير أن أمنون ليبكين ــ شاحاك رئيس الاركان الاسرائيلي السابق قد يتفوق عليه بفارق ضئيل. وكانت الاستطلاعات التي نشرت منذ أسبوعين تشير إلى تفوق كل من باراك وليبكي ــ شاحاك على نتانياهو بنسبة تصل إلى حوالي 9 في المائة. وتتوقع صحيفة يديعوت أحرونوت الواسعة الانتشار التعادل في انتخابات الاعادة بين نتانياهو وباراك الذين سيحصل كل منهما على نسبة 43 في المائة من الاصوات. وازاء المعطيات الجديدة تشدد ارييل شارون وزير الخارجية الاسرائيلية ضد عملية السلام رافضا اطلاق المعتقلين. وقال شارون خلال مؤتمر صحافي في ختام زيارة رسمية الى باريس استغرقت ثلاثة ايام (اسمع بين الحين والاخر الحديث عن سجناء سياسيين. وعندما نتحدث عن سجناء فاننا نتحدث عن قتلة قاموا بقتل نساء واطفال وشيوخ) . واضاف ان اعضاء (الجهاد الاسلامي) و(حماس) و(القتلة الملطخة ايديهم بالدماء) لن يطلق سراحهم. يشار الى ان الافراج عن المعتقلين الفلسطينيين يعتبر غالبا بمثابة بادرة يمكن ان تؤدي الى استئناف تطبيق اتفاق واي بلانتيشن للسلام. واتهم شارون الفلسطينيين بعدم احترام التعهدات التي قطعوها في واي بلانتيشن. وقال (اذا لم يلتزموا بالاتفاق (واي) فلن نطبق المرحلة المقبلة) مشددا على ان تطبيق اتفاقات السلام هذه منفصلة عن البرنامج الانتخابي الاسرائيلي. واضاف ردا على سؤال حول الانتخابات الاسرائيلية المبكرة (لقد قلت انه ليس هناك اي سبب لوقف عملية السلام) . وكرر شارون مبدأ (السيادة المحدودة) التي يرغب في منحها الى الدولة الفلسطينية في حال اقامتها موضحا ان ذلك سيعتبر (اكثر مما يحظون به اليوم لكن اقل من دولة) . ــ الوكالات