استبعدت المشاركة في قمة عربية تحضرها بغداد: دول "التعاون" تؤيد المبادرة السعودية..راشد عبدالله: سنعمل على رفع معاناة الشعب العراقي بما يحفظ أمننا أيدت دول مجلس التعاون الخليجي المبادرة السعودية بشأن العراق والتي تنص على رفع الحظر الاقتصادي وتشديد الحظر العسكري على النظام العراقي ومنعه من اعادة تأهيل قدراته العسكرية وتهديد جيرانه, واستبعد مصدر خليجي مشاركة دول مجلس التعاون في أية قمة عربية تشارك فيها بغداد, وقال اذا كان هناك حديث عن قمة فيجب ان تعقد لمواجهة التصعيد والتهديد العراقي لجيرانه . وفي تصريحات تنسجم مع المبادرة السعودية قال معالي راشد عبدالله في ختام الاجتماع التشاوري الثالث لوزراء خارجية دول مجلس التعاون في جدة الليلة قبل الماضية أن دول المجلس ستبقى وفيه للشعب العراقي الشقيق وستعمل على رفع المعاناة عنه من خلال الوسائل الشرعية الدولية, وبما يحفظ أمن دول مجلس التعاون. في اشارة ضمنية للمبادرة السعودية التي أعلنتها الرياض ودعت فيها الى رفع الحظر النفطي والاقتصادي عن العراق لتخفيف المعاناة الانسانية عن الشعب العراقي مع تشديد الحظر العسكري لمنع نظام بغداد من اعاده بناء ترسانته العسكرية. وأشار معالي وزير الخارجية رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري الخليجي الى ان التهديدات العراقية سببت صدمة كبيرة بالنسبة لدول المنطقة والعالم العربي والمجتمع الدولي. وقال معالي راشد عبدالله في الوقت الذي كانت فيه دول مجلس التعاون الخليجي تبحث الوسائل والسبل لرفع المعاناة عن الشعب العراقي الشقيق جاءت تصريحات المسؤولين العراقيين التي تضمنت استفزازا وتنصلا من التزامات دولية وعربية. واضاف (لكن على الرغم مما جاء على لسان المسؤولين العراقيين من استفزازات فاننا في دول مجلس التعاون سوف نبقى اوفياء للشعب العراقي الشقيق. وفي الوقت الذي بدأت فيه الكويت حملة دبلوماسية عربية ودولية للرد على ادعاءات العراق بأن الكويت تمارس أعمالا عدوانية ضد العراق وأنها سمحت للطائرات البريطانية والأمريكية باستخدام أراضيها لضرب العراق أعلن مصدر دبلوماسي خليجي ان وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي اعربوا عن معارضتهم المشاركة في اي قمة عربية يشارك فيها العراق. وقال دبلوماسي عربي قريب من المجتمعين ان (الوزراء اتخذوا موقفا موحدا يقضي بعدم المشاركة في اي قمة عربية يشارك فيها العراق) . وأضاف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه ان (دول الخليج تشعر باستياء كبير ازاء التطورات السلبية الاخيرة الصادرة من بغداد وتعتبر انها تعيد المنطقة الى نقطة الصفر وتهدد بوضع خطير يعيد التوتر اليها مجددا) . وأوضح المصدر ان (دول الخليج تستغرب التصعيد العراقي الذي يهدد الكويت والسعودية ويشن هجوما اعلاميا على العديد من الدول العربية كما تعود بغداد للحديث مرة أخرى عن عدم الاعتراف بدولة الكويت وبحدودها معها رغم اعترافها الدولي السابق بها وكذلك بالتراجع عن كافة القرارات الدولية) . وتساءل المصدر عن (كيفية موافقة دول الخليج على مشاركة العراق في قمة عربية في ظل الأجواء السلبية التي خلقتها بغداد) . وأضاف (اذا كان هناك حديث عن قمة عربية فيجب ان تعقد لمواجهة الموقف العراقي التصعيدي الجديد) . وعما اذا كان بمقدور أية قمة عربية منتظرة اصدار قرار بانهاء الحظر الدولي المفروض على العراق من جانب واحد كما يطالب الرئيس العراقي صدام حسين, قال المصدر (ان هذا القول غير معقول وغير ممكن ولن يكون بمقدور الدول العربية ان تخالف القرارات الدولية, فالحظر فرضه مجلس الامن وهو الذي يجب ان يلغيه) . وفي أعقاب عودته لبلاده صرح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بأن ا لمشاورات بين وزراء خارجية دول مجلس التعاون جرت فى جو ودي وصريح عكس حرص دول المجلس على تفعيل اليات العمل العربي المشترك وتعزيز التضامن العربي على أسس واضحة وسليمة. وأضاف انه تم خلال الاجتماع بحث السبل الكفيلة بوضع حد لمعاناة الشعب العراقي الشقيق في إطار الآليات الواردة ضمن قرارات مجلس الأمن الدولي. ومضى قائلا انه تم التوصل إلى تصور مشترك يجسد رفض دول المجلس للاستفزازات التى دأب عليها مؤخرا المسؤولون العراقيون تجاه دولة الكويت والدول المجاورة ويسهم فى تخفيف المعاناة عن الشعب العراقي الشقيق في اطار قرارات مجلس الأمن وبما يحفظ الأمن والاستقرار لدول المنطقة. وفي اطار الحملة الدبلوماسية الكويتية, صرح مصدر مطلع بوزارة الخارجية الكويتية بأن مذكرة الاحتجاج الرسمية التي قدمت للأمين العام للجامعة العربية عصمت عبدالمجيد تتضمن الرد الرسمي الكويتي على الاتهامات العراقية الخطيرة التي وردت على لسان نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز ادعى فيها ان الكويت دولة داخل الحدود العراقية. وأكدت المذكرة ان الاتهامات العراقية لدولة الكويت خطيرة ولا يمكن تجاهلها وينتظر ان تعرضها الكويت خلال الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب المقرر عقده يوم 24 يناير الحالي. وقال المصدر نفسه ان الكويت وجهت رسالة الى رئيس مجلس الأمن الدولي حول خطورة افتراءات العراق وتزييفه للحقائق التاريخية الثابتة والمعروفة عربيا وعالميا من كون الكويت دولة ذات حدود تاريخية معروفة حتى قبل انشاء العراق ككيان سياسي. ودعت الكويت مجلس الأمن إلى إدانة مقال كتبه طارق عزيز في صحيفة (الثورة) وذكر فيه ان الكويت انشئت ككيان من قبل بريطانيا من أجل محاصرة العراق وحرمانه من شواطئه التي كانت جزءا منه منذ عهد السومريين. وقالت الرسالة التي سلمها القائم بالأعمال مندوب الكويت لدى الأمم المتحدة منصور العتيبي الى رئيس مجلس الأمن للشهر الحالي مندوب البرازيل ان ما ورد في ذلك المقال من شأنه تهديد الأمن والسلام في المنطقة وتعميق حالة عدم الاستقرار الذي تشهده دول المنطقة حاليا الأمر الذي يدعونا للطلب من سعادتكم القيام بما يتوجبه ميثاق الأمم المتحدة من ادانة لمثل هذا التوجه الصادر عن مسؤول رسمي عراقي وإعادة تأكيد الحقائق التي حسمها مجلس الأمن في قراراته العديدة ذات الصلة. وكانت الحكومة الكويتية قد أعلنت عن نيتها بالتحرك الدبلوماسي من خلال البيان الذي قدمه الشيخ صباح الأحمد بمجلس الأمة في جلسته السرية الأسبوع الماضي وأن تحركا حكوميا واسعا ستبدأه الكويت من خلال مجلس التعاون لدول الخليج العربي والجامعة العربية والأمم المتحدة. كما سيقوم مبعوثون كويتيون بجولات في هذه الدول للرد على ادعاءات العراق وشرح وجهة نظر الكويت. جدة ــ الكويت ــ (البيان) ــ الوكالات