شهدت أسواق الأسهم العالمية أمس سلسلة من الاضطرابات الجديدة بتأثير ما وصف بالزلزال المالي البرازيلي, فيما أكد خبراء ان الآثار على السوق المحلية بالامارات طفيفة, وربما أصيب مستثمرون محليون بخسائر غير مباشرة في حالة قيامهم بالاستثمار في الأسواق العالمية . وتضاربت آراء المحللين العالميين حيال توقعاتهم لتطورات الأزمة البرازيلية, فيما ارجأ لورنس سومرز نائب وزير الخزانة الأمريكي جولته الآسيوية المقررة بسبب الاضطرابات الراهنة في الأسواق الدولية. وأكد محللون عالميون ان قرار البرازيل خفض قيمة عملتها بطريقة محسوبة سيواجه اختبارا قاسيا, وانه اذا لم يتراجع اتجاه تحويل الأموال خارج البرازيل فإن احتياطياتها من العملات الصعبة يمكن ان تنفد ويتعذر الدفاع عن الريال البرازيلي وهو ما يعيد أصداء بدايات الأزمة الآسيوية. وتباينت آراء الخبراء حول المسار المتوقع للأزمة فقال اندريز مارينوفيتش من كريديه ليونيه في باريس: إن الانخفاض الكبير في الأسواق أمس الأول كان مبررا في ضوء ما جرى في البرازيل ولكن على الناس ان يتراجعوا وأن يدركوا انه ليس هناك ما يدعو حقا إلى الذعر. وبالمقابل قال باتريك فول المستشار الاقتصادي في اللويرز بلندن: انه اذا انهار الاقتصاد البرازيلي فإن العواقب ستكون جسيمة بالنسبة للاقتصاد الأمريكي وبقية العالم. وشهدت البورصات الأوروبية امس اضطرابات جديدة وخيم التوتر على الأسواق وتراوحت أسعار الأسهم بين الصعود والهبوط, وبحلول الساعة 14.43 بتوقيت جرينتش انخفض مؤشر فاينانشال تايمز للأسهم البريطانية 30.4 نقطة او بنسبة 0.52% إلى 5819.7 نقطة ومؤشر داكس للأسهم الألمانية 88.41 نقطة أو بنسبة 1.77% الى 4893.71 نقطة. وصعد مؤشر كاك للأسهم الفرنسية بشكل طفيف بلغ 9.9 نقاط أو بنسبة 0.25% إلى 3968.62 نقطة. كما صعدت أسعار السندات الأمريكية, وهوى مؤشر داو جونز في بورصة وول ستريت 120 نقطة عند الاغلاق بنسبة 1.3%. وفي آسيا, تراجعت الأسهم في هونج كونج 90.64 نقطة أو 0.88% فيما صعدت الأسهم في طوكيو بنسبة 2.5% لكن متعاملين أكدوا وجود مخاوف من هجمات للمضاربين على العملات الآسيوية بعد ان خفضت البرازيل فعليا قيمة عملتها. وثارت تكهنات بأن دولار هونج كونج قد يكون الهدف الثاني للمضاربين والهجمات عليه أو التكهن بخفض قيمة اليوان الصيني ستضر بطريقة غير مباشرة بالين الياباني. ومن جهته أرجأ نائب وزير الخزانة الأمريكي لورنس سومرز رحلة مقررة الى اليابان والصين ودول آسيوية أخرى إلى أجل غير مسمى بسبب التطورات الاقتصادية الدولية. وقالت متحدثة باسم الوزارة أمس الخميس: إن الجولة كان مقررا لها ان تتم في الفترة من السابع عشر إلى الثالث والعشرين من الشهر الحالي. ويعكف سومرز على دراسة آثار خفض قيمة العملة البرازيلية والذي آثار موجة من الاضطرابات في الأسواق المالية العالمية. ــ الوكالات