زادت درجة السخونة بالأراضي المحتلة مع بدء العد التنازلي لإجراء الانتخابات الاسرائيلية وتصريحات ارييل شارون وزير الخارجية الاسرائيلي التي تراجع فيها عن اعلانه السابق قبول اقامة الدولة الفلسطينية الا بشروط تعجيزية رفضها عمرو موسى وزير الخارجية المصري ووصفها بأنها شروط استعمارية . وفي هذه الاثناء وقع اشتباك مسلح بمدينة الخليل الليلة قبل الماضية اسفر عن مقتل جندي اسرائيلي وإصابة آخر وذلك في هجوم شارك به عدة فلسطينيين واتهمت تل ابيب حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بالوقوف وراءه واعتدت القوات الاسرائيلية على عدد من المصلين الفلسطينيين كانوا يحيون ذكرى ليلة القدر بالمسجد الأقصى. وفيما يبدو انها ملامح أولى لخريطة حزبية جديدة تجاه الانتخابات الاسرائيلية المقرر اجراؤها في مايو المقبل حسم حزب العمل المعارض مسألة اختيار مرشحه للانتخابات بالاتفاق بالاجماع على ترشيح ايهود باراك زعيم الحزب لخوض الانتخابات. كما قرر مؤتمر الحزب ان يكون رئيس الوزراء السابق شيمون بيريز الشخصية الثانية على لائحة الانتخابات التشريعية خلف باراك تماما مما يضمن له مقعدا في البرلمان المقبل. في هذه الأثناء واصلت باقي الأحزاب السياسية والمستقلين ترتيب أوراقهم تمهيدا لخوض الانتخابات. واجتمع رئيس أركان الجيش الاسرائيلي السابق الجنرال احتياط أمنون شاحاك مع كل من رئيس بلدية تل أبيب السابق روني ميلو وعضو الكنيست الاسرائيلي دان ميريدور. وذكر راديو اسرائيل أن الاجتماع استهدف اقناع ميريدور بالعمل على الانضمام الى صفوف شاحاك في الانتخابات الاسرائيلية التي ستجرى في السابع عشر من مايو المقبل. على صعد آخر وفي أول رد فعل على تصريحات ارييل شارون وزير الخارجية الاسرائيلي التي أطلقها أثناء زيارته لباريس بشأن اقامة دولة فلسطينية محدودة السيادة أكد عمرو موسى وزير الخارجية المصري ان الشروط التعجيزية التي صاحبت تصريحات شارون بمثابة شروط استعمارية مرفوضة رافضا الادلاء بمزيد من التعليقات حول تلك المسألة ومكتفيا بالقول انه كلام لا معنى له. من جانب آخر وقع اشتباك مسلح بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الاسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية أمس الأول. وأعلنت مصادر رسمية ان جنديا اسرائيليا توفي أمس متأثرا بجروح أصيب بها خلال الاشتباك, ويدعى يوهوشا غابرييل (25 عاما) وهو رقيب تابع لإحدى وحدات حرس الحدود كان يعمل متنكرا بزي فلسطيني في تبادل لاطلاق النار مع فلسطينيين مسلحين. وتوفي الجندي متأثرا بجروح في المستشفى الذي نقل إليه. وأصيب ضابط إسرائيلي بجروح طفيفة خلال تبادل اطلاق النار. ووقع الاشتباك على تقاطع طرق قرب مستوطنة أوتنيال الاسرائيلية على بعد نحو 20 كيلومترا جنوب الخليل. وأفاد الجيش الاسرائيلي ان الفلسطينيين كانا يكمنان على جانب الطريق ربما بهدف مهاجمة مستوطنين يهود. وقال الجنرال اسحق ايتان قائد القوات الاسرائيلية في الضفة الغربية للصحافيين (ان العسكريين رصدوا المشتبه فيهما اللذين اطلقا النار باتجاههم) . وقال الجيش الاسرائيلي ان فلسطينيا جرى القبض عليه لكنه تراجع بعد ذلك عما كان قاله سابقا. ولم تعلن أية جهة مسؤوليتها عن الهجوم. وأفادت مصادر أمنية فلسطينية ان المعلومات الأولية تشير الى ان حركة المقاومة الاسلامية تقف وراء الهجوم المسلح. وقالت هذه المصادر لوكالة (فرانس برس) ان أحد ناشطي حماس المطاردين هو جهاد التل كان أحد المنفذين الاثنين للهجوم الذي وقع قرب مستوطنة أوتنيال الاسرائيلية. من جانب آخر اقتحم الجيش الاسرائيلي أمس عدة بلدات قريبة من الخليل للبحث عن الفلسطينيين المشاركين في الهجوم. وقالت مصادر فلسطينية لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان قوات من الجيش الاسرائيلي دخلت بلدة الظاهرية المصنفة (ب) والتي تخضع للادارة المدنية الفلسطينية وقامت بالتدقيق في بطاقات الهوية للمواطنين, كما قامت باعتقال عدد من الاشخاص وتفتيش البيوت. واستمرارا للممارسات الاسرائيلية ذكرت مصادر فلسطينية في القدس ان رجال الشرطة الاسرائيلية اعتدوا الليلة قبل الماضية على مصلين فلسطينيين في ساحة المسجد الاقصى كانوا يحيون ليلة القدر. وقالت تلك المصادر لــ (كونا) ان بضعة مواطنين أصيبوا برضوض جراء قيام الشرطة بضربهم بأعقاب البنادق.