يرتكب جسم الانسان بعض الأخطاء في مكافحة مرض السرطان وقد يكون أهم هذه الأخطاء قيام الجسم بترميم خلايا الأورام السرطانية التي تخضع للعلاج الكيماوي, وقد تمكن مؤخرا, علماء الكيمياء في فيرجينيا من اكتشاف عصارة نباتية يمكن ان توجه ضربة قاضية لخلايا السرطان المصابة عن طريق اعتراض عمليات الترميم . وقام سيدني هيشت وزملاؤه في قسمي الكيمياء والأحياء في جامعة فيرجينيا في تشارلوتسفيل بفصل عصارات من نباتات عديدة لمعرفة ما اذا كان بمقدورها اعاقة عمل بوليمر الــ (دي.ان.ايه) , وهو الانزيم نفسه الذي يرمم الضرر الواقع على (دي.ان.ايه) خلايا السرطان بفعل المواد الكيماوية التي تدخل في العلاج الكيماوي. وقد اكتشف هيشت خمس مواد في جذور نبتة نادرة في كاليفورنيا قادرة على اعاقة عمل بوليمر الــ (دي.ان.ايه) . وأكثر هذه المواد كفاءة هو حامض أناكارديك المرتبط بحامض السيليسليك المركب الفعال في عقار الاسبرين. وعندما تتم اضافة هاتين المادتين الى (البليومايسين) فإن الخليط عمل على قتل خلايا السرطان بكفاءة أكبر من البليومايسين لوحده. ويقول هيشت: إن الدراسات والتجارب جميعها أثبتت ان المركبات بمختلف مستوياتها عززت من سمية المواد المضادة للسرطان. ويعتزم فريق العلماء الآن اختبار خلائط تحتوي على نسخ معدلة من عصائر النباتات. وقال الان ماكجوان, رئيس تطوير العقاقير في معهد باترسون لبحوث السرطان في مانشستر التابع لحملة بحوث السرطان البريطانية: إن العقار المعترض للانزيم فيه قدرات علاجية بشرط ألا تكون هناك آثار جانبية. وتابع ماكجوان قائلا: إن الكثير من الخلايا السليمة وخاصة تلك الموجودة في الامعاء ولب العظام يتم تدميرها بالعلاج الكيماوي. وبالتالي فإن المرضى قد يعانون اذا عملت العصارة على اعاقة ترميم هذه الخلايا غير السرطانية. ويعترف هيشت بأن هذا الأمر قد يكون بمثابة مشكلة, لكنه أكد على ان العقاقير ستعطى لفترات قصيرة فقط وأن اختبارات السمية أثبتت ان العصارة نفسها غير ضارة. العصائر النباتية تعيق عمل الانزيم الذي يقوم بترميم الخلايا السرطانية