حمل زعيم حزب العمل ايهود باراك على رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو قائلا انه قاد المجتمع الاسرائيلي للانقسام وانه سيسقطه في الانتخابات المقبلة وسيسعى لحل مع الفلسطينيين على اساس(الفصل الجسدي)لكن نتانياهو رد بأن(العمل)سيسلم نصف القدس للفلسطينيين وسيفشل امام ما وصفه بالارهاب . ففي خطاب حماسي له لدى بدء حزب العمل مؤتمره العام اطلق باراك شعاراته التي تركزت حول تعهده باسقاط نتانياهو في الانتخابات المقبلة بعد اربعة شهور وانقاذ عملية السلام مع الفلسطينيين. وقال رئيس الاركان السابق الذي يرأس حاليا حزب العمل المعارض في مؤتمر (لن يعلمني احد ما هو الامن ولا ماهو الكفاح ضد الارهاب حتى ولا ضابط الاحتياط نتانياهو) وكان باراك يوما قائد نتانياهو في وحدة للكوماندوس. وتعهد باراك (56 سنة) في خطاب امام اعضاء الحزب بتوفير السلام والامن اللذين فشل نتانياهو 49 سنة في توفيرهما رغم وعوده منذ توليه الحكم عام 1996. ووعد باراك الذي تضعه استطلاعات الرأي العام في موقف التعادل مع نتانياهو بالسعي الى السلام مع الفلسطينيين على اساس (الفصل الجسدي) . وقال باراك (اننا في حاجة الى قيادة حق لا اكاذيب, قيادة افعال لا اقوال, قيادة مسؤولية لا اندفاع, ونحن, نحن فقط وليس نتانياهو الذين نوفر مثل هذه القيادة) وقال ان نتانياهو وحكومته في الوقت الذي يشكون فيه من عدد البنادق التي يحملها افراد الامن الفلسطينيون يصيبهم العمى بشأن الخطر الاكبر الكامن فيما وصفه باراك بالقنابل الموقوتة المتمثلة في القدرات النووية الايرانية والعراقية. وقاطع انصار حزب العمل خطاب باراك مرارا مرددين هتافات (بيبي عد الى بيتك) يقصدون نتانياهو. كما وعد باراك بتغيير الاولويات الوطنية عن تلك التي تتبناها حكومة نتانياهو بوضع المال في التعليم بدلا من وضعه في المستوطنات اليهودية بالضفة الغربية ووضعه في التوظيف بدلا من المعاهد الدينية اليهودية لغلاة المتطرفين. وقال انه كان يفضل لو ان نتانياهو تحدث عن انجازاته وخططه المستقبلية بدلا من استهداف سياسات رئيس الوزراء العمالي الراحل اسحق رابين الذي وصفه باراك بأنه (رئيس وزراء افضل كثيرا لدولة اسرائيل ولكنه لا يستطيع الرد) لكن نتانياهو رد على هجوم باراك بالقول للاذاعة العبرية ان فوز الاخير (سيكون معناه العودة باسرائيل للوراء الى ايام شهدت ليس قيام الحكومة بالانسحاب من اراض ومخاوف الاسرائيليين من الاعمال الارهابية فحسب بل ضغطا سياسيا وتسليما بالارهاب والاستسلام له ايضا) . واضاف ان الفرق الابرز بين حكومة العمل وحكومتي يتمثل في عدم تسليم الحكومة الراهنة بالارهاب ومطالبتها رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات بتنفيذ تعهدا. وفي مداخلة تلفزيونية اتهم نتانياهو مرة اخرى المعارضة العمالية برئاسة باراك ب(عزمه تسليم كل الضفة الغربية وتقسيم القدس مرة اخرى ليجعل من الجزء الشرقي من المدينة عاصمة للدولة الفلسطينية المقبلة) . ويعتبر نتانياهو انه اوقف الزيارات الرسمية للضيوف الاجانب الى بيت الشرق وقال(في عهد حكومة حزب العمل التي كان باراك وزيرا لخارجيتها زار ثمانون رئيس دولة ووزير خارجية وغيرهم من المسؤولين الرسميين الاجانب دار الشرق. وقد وضعت حكومتنا حدا لكل ذلك) .ــ الوكالات