أقر وزير الخارجية الاسرائيلى إرييل شارون بإمكانية قيام دولة فلسطينية نتيجة التفاوض بين الجانبين ولكن ببعض الشروط, وحذر في الوقت نفسه من قيام تل أبيب على الفور بضم المناطق التي ليست تحت سلطة الفلسطينيين حاليا. إذا أعلن الفلسطينيون دولة من جانب واحد . ومن جانبه طلب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من الإدارة الأمريكية وضع آليات لإلزام الحكومة الاسرائيلية بتنفيذ إتفاق واي بلانتيشن الذى من المفترض الانتهاء من تنفيذه نهاية الشهر الحالي قبل أن تجمده إسرائيل. فقد قال شارون في المقابلة التي تنشرها صحيفة لوموند الفرنسية في عددها الذي يصدر اليوم ان (الحكم الذاتي سيقود الى دولة فلسطينية. لكن ذلك سيكون هدفا يتم تحقيقه فقط عن طريق التفاوض وبموجب بعض الشروط) . ولم يحدد شارون هذه (الشروط) لكن مسؤولا من حزب الليكود في فرنسا اشار الى ان الامر لا يعني دولة مستقلة بشكل دقيق. واكد جاك كوبفير, احد المقربين لشارون ورئيس الفرع الفرنسي لليكود ان مثل هذه الدولة يجب الا (تحظى بالسيطرة على قواتها المسلحة والا تتمتع بسياسة خارجية مستقلة) . وفي حال قيام الفلسطينيين باعلان دولة من جانب واحد قال شارون (سنقوم على الفور بضم المناطق التي ليست تحت سلطة الفلسطينيين حاليا) . واضاف شارون الذي بدأ أمس زيارة الى فرنسا تستغرق يومين (من غير المطروح استعادة غزة ونابلس وجنين. لكن ما هو في ايدينا اليوم سيبقى, سنحتفظ بالاراضي الشاغرة ويجب على الجميع ان يفهموا ذلك وهذا ما سأشرحه للفرنسيين) . وحول اتفاق واي بلانتيشن شرح شارون ان حكومته تنظر الى الامر (بمبدأ واضح وهو ان الاتفاقات لن يكون لها معنى الا اذا كانت متبادلة) . واوضح ان الاتفاق يفرض علينا ثلاث خطوات. لقد نفذنا الاولى واذا قام الجانب الاخر (الفلسطينيون) بتنفيذ تعهداته فسنطبق المراحل التالية من دون الاخذ في الاعتبار انتخاباتنا (التشريعية التي ستجري الدورة الاولى منها في 17 مايو المقبل). سننسحب من الاراضي التي تعهدنا بمغادرتها حتى خلال الفترة الانتخابية. وطرح وزير الخارجية مطلب الجانب الاسرائيلي بخفض (القوات المسلحة الفلسطينية التي اصبحت اكثر من المتوقع) وحول ما اذا كانت هذه القوات تشكل تهديدا حقيقيا لامن اسرائيل رد شارون (لا تقللوا من اهمية العرب, فان الفلسطينيين ليسوا وحدهم. هناك صواريخ سورية وعراقية وفي بلدان اخرى ايضا) . واضاف ان (السلام يجب ان يجلب الامن, ليس امنا على غرار الذي يريده الآخرون لكن امن يلبي مطالب الاسرائيليين) . ومن جانبه, صرح الدكتور صائب عريقات وزير الحكم المحلى الفلسطيني بأن عرفات أبلغ دنيس روس منسق السلام الأمريكي بضرورة وضع إدارته آلية لالزام إسرائيل بتنفيذ اتفاق واي بلانتيشن. وقال عريقات أن عرفات أبلغ روس خلال إجتماعهما الليلة قبل الماضية أن الانتخابات الاسرائيلية يجب ألا تتخذ ذريعة لعدم تنفيذ الاتفاق. وأضاف قائلا: أن الجانب الفلسطينى سلم روس أمس مذكرات تتضمن ايفاء الجانب الفلسطينى بكافة التزاماته بمقتضى اتفاق (واى ريفر) والالتزامات المترتبة على الجانب الاسرائيلى والتى جمدت الحكومة الاسرائيلية تنفيذها ومذكرة أخرى تتضمن الانتهاكات والمخالفات الاسرائيلية ومنها تصاعد الانشطة الاستيطانية وحصار الخليل لاكثر من سبعة أيام وخطورة هذه الممارسات الاسرائيلية على عملية السلام. وعلى صعيد آخر, قالت الامانة العامة للجامعة العربية في بيان ان الاجراءات التعسفية الاسرائيلية من هدم لمنازل الفلسطينيين والتي تجاوزت ما قام به النازي ابان الاربعينات من هذا القرن تتنافى تماما مع اتفاقيات جنيف الرابعة للعام 1949 كما تتعارض مع مبادىء وقواعد القانون الدولي, وبنود الميثاق العالمي لحقوق الانسان الذي اكد حق الانسان في بيت يؤويه. واضاف البيان (لقد تركت تلك السياسات اللا انسانية اكثر من عشرة الاف فلسطيني دون مآوى واهدرت ادميتهم) . واكدت الجامعة انها تتابع (بقلق بالغ سياسة هدم المنازل التي تمارسها سلطات الاحتلال الاسرائيلي وما تقوم به من تشجيع للمستعمرين اليهود على احتلال الارض الفلسطينية والبناء والتوسع فوقها, وبناء الوحدات السكنية للمهاجرين اليهود, وفي الوقت نفسه تشدد من وضع القيود الصارمة على البناء للفلسطينيين وتختلق العديد من الاسباب لهدم منازل الفلسطينيين بدعوى البناء بدون ترخيص وترفض اي طلبات للحصول على تراخيص للبناء, كما تستعمل اسرائيل سياسة هدم المنازل كعقاب جماعي للفلسطينيين بدعاوى امنية, كما استحدثت حجة جديدة لهدم منازل الفلسطينيين بدعوى شق طرق التفافية اسرائيلية لصالح المستعمرات الاسرائيلية) . ــ الوكالات