رفض خاطفو البريطاني جون بروك الذي كان يعمل في احدى شركات النفط في اليمن, امس عرضا ماليا مقابل اطلاق سراحه.وقال احد زعماء القبائل التي اختطفت البريطاني انهم رفضوا عرضا ماليا لم تحدد قيمته مقابل الافراج عن بروك, واضاف وفقا لما اوردته وكالة اسوشيتدبرس انهم متمسكون بمطالبهم للحكومة اليمنية بالافراج عن بعض رجالهم الذين تعتقلهم السلطات اليمنية , فيما اقترح نائب عمالي في البرلمان البريطاني تعيين احد وجهاء المسلمين في لندن للتفاوض مع الخاطفين. وندد الحزب الوحدوي الناصري المعارض بالحكومة اليمنية لسماحها لمحققين امريكيين وبريطانيين بالمشاركة في تحقيقات خطف الرهائن واعتبره مساسا بالسيادة الوطنية. وقد قررت لندن تعيين ضابط شرطة سابق يتمتع بخبرة فى الحالات الخاصة باحتجاز الرهائن كمستشار لتقديم النصح والمشورة لوزارة الخارجية البريطانية حول مكافحة الارهاب. ويأتي هذا الاجراء من بريطانيا عقب حوادث الاختطاف ومقتل بريطانيين اثناء عملية اطلاق سراح محتجزين غربيين هناك. وذكرت صحيفة ديلى تليجراف البريطانية ان روبين كوك وزير الخارجية البريطانى أشار فى كلمة ألقاها أمام أعضاء مجلس العموم البريطانى الى هذه القضية وقال أن المستشار المعين سوف تكون من مهامه اجراء محادثات مع الحكومات المعنية وتقديم المشورة اللازمة لهم حول المسائل الخاصة باحتجاز الرهائن ووسائل مكافحتها. من جهة اخرى نفى ابو حمزة المصري وهو زعيم حركة اسلامية مقرها لندن مساء أمس الاول ان يكون ارسل الى اليمن خمسة بريطانيين اوقفوا بتهمة الارهاب كما اتهمه مسؤول في اجهزة الامن اليمنية. واوضح زعيم منظمة (انصار الشريعة) (لا اعرف لماذا ذهبوا الى اليمن) . وكان مسؤول امني يمني طلب عدم الكشف عن اسمه افاد ان خمسة بريطانيين وفرنسيا اوقفوا نهاية ديسمبر ينتمون الى حركة (انصار الشريعة) وانهم اتوا الى اليمن بتعليمات من ابو حمزة لتنفيذ عمليات تفجير. وأقترح عضو عمالى فى البرلمان البريطانى تعيين احد وجهاء المسلمين فى بريطانيا مبعوثا خاصا للتفاوض مع السلطات فى اليمن بشأن الرجال البريطانيين الخمسة الذين اعتقلوا هناك للاشتباه بانهم من الارهابيين. ونقلت اذاعة لندن عن العضو ماس والذى يرأس لجنة برلمانية تتألف من اعضاء ينتمون الى مختلف الاحزاب كلفت بموضوع اليمن قوله لهيئة الاذاعة البريطانية ان تعيين مبعوثا من ذلك القبيل ضرورى للحصول على المعلومات التى تريدها الحكومة ويريدها الجمهور. وقد ادلى العضو بهذه التصريحات بعدما تصاعد غضب بعض المسلمين في بريطانيا من الطريقة التي اتبعتها الحكومة البريطانية في معالجة هذه القضية. وفي سياق جهود الوساطة اعلن وجيه قبلي لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن اسمه (ان الوساطة التي يقوم بها عدد من وجهاء وشيوخ القبائل مستمرة لاطلاق سراح جون بروك المحتجز حاليا في منطقة خب) على بعد 240 كيلومترا الى الشمال من صنعاء بالقرب من الحدود مع المملكة العربية السعودية. وابلغت نائبة قنصل بريطانية في صنعاء كايت باتي ــ سميث وكالة فرانس برس ان بروك (اتصل الاثنين بشركته في صنعاء وابلغها انه بصحة جيدة) . في الوقت نفسه يواصل فريق من الشرطة البريطانية (سكوتلانديارد) موجود حاليا في اليمن التحقيق في ظروف مقتل الرهائن الغربيين الاربعة في 29 ديسمبر الماضي. وعلى الصعيد الداخلي ادان التنظيم الوحدوي الناصري المعارض في اليمن قبول الحكومة اليمنية التدخل الامريكي والبريطاني في عمليات التحقيقات الامنية واعتبر ذلك مساسا جادا بالسيادة الوطنية ومدخلا محتملا لعمليات تفتيش دولية واعلن بلاغ صادرعن دورة للجنة المركزية لتنظيم الناصري ادانته لممارسة الدعم والحماية التي تقدمها بعض مراكز القوى في السلطة لبعض الاشخاص والمجامع التي تمارس وتنفذ العمليات الارهابية وحملها كامل المسؤولية على النتائج المترتبة على ذلك, وطالب الحكومة تحمل كامل مسؤوليتها حسب الدستور اليمني, واعتبرها المساءلة والمحاسبة دستوريا ووطنيا.