تمكن بولنت أجاويد رئيس الحكومة التركية المكلف من تشكيل حكومة جديدة صادق عليها الرئيس التركي سليمان ديميريل واضعا حدا لأزمة حكومية استغرقت تقريبا شهرا ونصف الشهر. وتوصف الحكومة الجديدة بأنها حكومة (ملء فراغ) إلى ان يحين موعد الانتخابات العامة في ابريل المقبل . ولم تضم حكومة أجاويد حزب اليسار الديمقراطي سوى 24 وزيرا مقابل 37 في الائتلاف السابق برئاسة مسعود يلماظ الذي عزله البرلمان في نوفمبر بسبب علاقاته مع المافيا. وقد احتفظ اجاويد بكل من وزيرى الخارجية اسماعيل جيم والشؤون الاوروبية والمسائل القبرصية شوكرو شينا جوريل. كما احتفظ بوزراء حزبه في الائتلاف الحكومي السابق مستبدلا حقائب عدد منهم. ولا تضم الحكومة الجديدة اى امراة. وبين الوزراء الجدد ثلاثة من المستقلين. وينص الدستور على ان يعهد بحقائب الداخلية والمواصلات والاتصالات الى وزراء (محايدين) في الفترة التي تسبق الانتخابات. وانضم أجاويد الى الجيش امس الأول في تحذير الناخبين من مساندة حزب الفضيلة الاسلامي في الانتخابات العامة التي حدد لها البرلمان موعد 18 ابريل. وقال أجاويد لقناة تي. ار. تي. التلفزيونية (انني اثق في ان مواطنينا سيدركون ان افضل طريقة لمنع المتشددين هو استخدام اصواتهم بالطريقة الصحيحة) . وحذر الاسلاميين من اثارة نزاع بشأن حظر ارتداء الحجاب في الفترة السابقة على الانتخابات. واضاف (يجب الا يستخدم احد قضية الحجاب كموضوع انتخابي. يجب الا يهيمن الحجاب او المتشددون على الانتخابات والا فستحدث مواقف مليئة بالمشاكل) . ومن المتوقع ان يحقق الاسلاميون مركزا متقدما في الانتخابات رغم اجبار الجيش لهم على التنحي عن السلطة في منتصف عام 1997. ــ أ.ف.ب, رويترز