شنت طائرات الاحتلال الاسرائيلي خمس غارات على قوات المقاومة اللبنانية ليل أمس في وقت ترددت تقارير عن قيام اليابان بطرح خطة من أربع نقاط لانسحاب القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان وعرض وساطة لاستئناف المفاوضات بين دمشق وتل أبيب حظيت باهتمام الرئيس السوري حافظ الأسد . وأعلنت الشرطة اللبنانية ان الطيران الحربي الاسرائيلي شن مساء أمس خمس غارات على مواقع مفترضة لحزب الله في جنوب لبنان من دون تسجيل وقوع ضحايا. وقالت ان مطاردات قاذفة اسرائيلية شنت خمس غارات خلال اقل من نصف ساعة واطلقت عشرة صواريخ جو ــ ارض على منطقة سجد المواجهة للقطاع الاوسط من الشريط الحدودي المحتل. وقعت الغارة الاولى في منطقة سجد حيث ينتشر مقاتلو حزب الله الذين يقومون بغالبية العمليات ضد القوات الاسرائيلية او ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التابعة لها. وتأتي سلسلة الغارات هذه بعد ساعات على اطلاق قذائف هاون على قرية روم في منطقة جزين التي تعتبر امتدادا للشريط الحدودي المحتل. وقد ادى القصف المدفعي على القرية الى اصابة عشرة منازل بأضرار والى تدمير سبع سيارات. في هذه الأثناء اعتبر رئيس مجلس الوزراء اللبناني سليم الحص بأن الولايات المتحدة هي الوحيدة التي بامكانها ان تحول دون ضربة عسكرية اسرائيلية ضد لبنان مؤكدا خشيته من اعتداء اسرائيلي مع اقتراب موعد الانتخابات الاسرائيلية المبكرة. وقال الحص: (ليس هناك من يقدر على الحؤول دون ان تطال الاعتداءات الاسرائيلية البنى التحتية في لبنان من ماء وكهرباء وطرق غير امريكا لما تتمتع به من نفوذ وما تملك من امكانات) . واضاف: (لا نسقط من حسابنا ان تقدم اسرائيل على عمل عدواني ضد لبنان في اية لحظة ... خاصة وان موضوع الاحتلال الاسرائيلي لجنوب لبنان صار من المواضيع الاساسية التي تشغل المجتمع الاسرائيلي وتتصدر القضايا التي يركز عليها في الحملة الانتخابية) . من جانب آخر وفي مؤشر واضح على رغبة اليابان في القيام بدور أكبر في جهود السلام بالشرق الاوسط قدم وزير الخارجية الياباني ماساهيكو كومورا أمس إلى نظيره الاسرائيلي أرييل شارون خطة يابانية من أربع نقاط لانسحاب القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان. وذكرت إذاعة الجيش الاسرائيلي أن الخطة تدعو إسرائيل إلى سحب قواتها من جانب واحد من شريط الاراضي الذي تحتله في جنوب لبنان كما تحث المسؤولين الاسرائيليين واللبنانيين على بحث ترتيبات الانسحاب. وكانت إذاعة إسرائيل قد ذكرت في وقت سابق أمس أن كومورا اقترح خلال مباحثاته في دمشق في عطلة نهاية الاسبوع استئناف المفاوضات بين إسرائيل وسوريا. وترددت أنباء عن أن الرئيس السوري حافظ الاسد أبدى اهتماما مشوبا بالحذر إزاء هذا الاقتراح. ــ الوكالات