طالب توني بلير رئيس الوزراء البريطاني نظيره اليمني عبدالكريم الارياني بضرورة الامتناع عن اللجوء للقوة لاطلاق سراح الرهينة البريطاني المختطف في اليمن, فيما تسارعت جهود الوساطة القبلية لتحرير الرهينة مقابل فدية للخاطفين لو اقتضى الامر . وكشفت مصادر بريطانية عن تحقيقات يجريها كبار مسؤولي الامن البريطانيين واليمنيين للتحقق من مزاعمهم صلة احد قيادات الافغان العرب المقيمين في بريطانيا بخطة مهاجمة اهداف بريطانية في عدن. وفي احدث حلقات مسلسل خطف الرهائن الاجانب في اليمن نفت السفارة الامريكية بصنعاء تعرض سائحىن امريكيين للسرقة خلال محاولة فاشلة لاختطافهما. ففي رسالة وجهها الى الارياني شدد بلير على تأمين اطلاق سراح الرهينة البريطاني جون بروك في ضوء سلبيات عملية اطلاق الرهائن الغربيين الفاشلة منذ اسبوعين ومن جانبه اعلن فاتشيت وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية انه تلقى تطمينات من السلطات اليمنية بأن الرهينة في وضع آمن وبصحة جيدة. واعلن خمسة زعماء قبليين يقومون بوساطة لاطلاق سراح بريطاني خطف في اليمن تصميمهم على الافراج عنه حتى لو اضطروا لدفع فدية في الوقت الذي نجا فيه امريكيان من عملية خطف فاشلة نفتها السفارة الامريكية. وقال زعيم قبلي ان الوسطاء الخمسة (مصممون على الا يعودوا الا ومعهم الرهينة حتى لو استدعى الامر دفع فدية) . ورفضت السفارة البريطانية في صنعاء التعليق على هذه الوساطة مشددة على ان المفاوضات تتواصل وانها (على اتصال وثيق مع السلطات) اليمنية. وقالت مصادر امنية ان الخاطفين يطالبون باطلاق سراح احد افراد قبيلتهم المسجون بتهمة قتل احد افراد قبيلة بني الحارث المنافسة ويدعى ناصر بن علي الحارثي. واوضح مصدر قبلي ان السجين الذي يطالب الخاطفون باطلاق سراحه مقابل الافراج عن رهينتهم يدعى قاضي بن عجين وهو من آل الجعيد وهم فخذ من قبيلة الدهم وله سوابق كثيرة في القتل والسلب. في سياق التحقيقات حول صلة الافغان العرب بخطف الرهائن اوضحت صحيفة التايمز ان احد البريطانيين الخمسة الذين يجرى حالياً استجوابهم في اليمن للاشتباه في صلتهم بحوادث ارهابية باليمن ويدعى محسن جيلان وهو من لندن قد اعترف بانه تلقى الفي دولار لتفجير اهداف بريطانية باليمن من بينها القنصلية البريطانية وانه من المرتزقة وجاء الى اليمن من اجل المال, كما اعترف بانه اجتمع مع زعيم المجموعة التي اختطفت السائحين الغربيين الستة عشر في اليمن. واشارت الصحيفة الى ان المتهم كشف النقاب عن وجود صلة بين البريطانيين الخمسة المحتجزين في اليمن وبين جماعة انصار الشريعة وزعيمها ابوحمزة المصري رجل الدين المتطرف المقيم في لندن. واضافت الصحيفة ان السلطات البريطانية ستشعر بقلق بالغ اذا ماثبتت الصلة بين خطة الارهابيين الاسلاميين ضد المصالح البريطانية في اليمن وامام مسجد فينسبوري بارك خاصة ازاء مسألة استخدام اتباع من البريطانيين الشبان في تنفيذ الخطط الارهابية. ومن جهة اخرى نفت السفارة الامريكية محاولة فاشلة لخطف سائحين امريكيين, وقال دبلوماسي امريكي ان (الامر لم يكن محاولة خطف لكن بهدف سرقة سيارتهما واموالهما) . وكانت الشرطة اليمنية قد اعلنت ان سائحين امريكيين افلتا عصر امس الاول من محاولة خطف في شرق اليمن. وقال المسؤول الامني ان الامريكيين كانا قد توقفا ظهر امس لالتقاط صورة على الطريق بين سيئون وتريم, وهما مدينتان تاريخيتان في محافظة حضرموت, على بعد 500 كلم شرق صنعاء, عندما اوقفهما ثلاثة رجال مسلحين. واضاف المسؤول نفسه ان السائق اليمني الذي كان يرافق السائحين فهم ان ما يجري هو محاولة خطف وفر بسيارته لابلاغ رجال الامن. وتابع ان الشرطة وصلت الى مكان الحادث ووجدت الامريكيين وقد سلبت منهما آلات تصوير واموال كانوا يحملونها من قبل الجناة الذين لم يمكن تحديد هويتهم. واوضح المسؤول الامني ان عملية الخطف لم تنجح لان المعتدين لم يكونوا يملكون سيارة ولان فرار السائق اليمني حرمهم من السيارة التي كانوا يعتزمون استخدامها في عملية الخطف ــ الوكالات