بدت الاحزاب العلمانية التركية امس قاب قوسين او ادنى من الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة وهي تحت ضغط قوي من الجيش الذي ازعجه تزايد النشاط الاسلامي وشل الحياة السياسية على مدى اسابيع من الفوضى . وقال الزعيم اليساري بولنت اجاويد الذي رفض ابرام اتفاق مع حزب الفضيلة الاسلامي انه حشد تأييدا من الاحزاب المحافظة يكفي لتشكيل حكومة مؤقتة. ونقلت عنه وكالة الاناضول للانباء قوله (سنضع اللمسات الاخيرة للحكومة) خلال ساعات. ومن المتوقع ان يقدم قائمة حكومته الى الرئيس سليمان ديميريل في منتصف الاسبوع الحالي. وجاء التقدم نحو تشكيل حكومة اجاويد بعد تحذيرات تزايدت حدتها من الجيش الذي يتمتع بنفوذ قوي في الساحة السياسية ونفذ ثلاثة انقلابات منذ عام 1960. واصدر الجنرالات امس تحذيرا ضمنيا من ان حزب الفضيلة الاسلامي وهو اكبر احزاب البرلمان يمكن ان يحظر باعتباره تهديدا للديمقراطية. وجاء التحذير الموجه للاسلاميين في منشور من 14 صفحة تحت عنوان (القضايا اليومية) ووزع على الصحف التركية اليومية. ونقلت صحيفة صباح اليومية عن المنشور قوله (ستصبح الديمقراطية راسخة اذا حظرت التنظيمات السياسية التي ستدمر الديمقراطية بالغاء العلمانية) . واضاف المنشور (لا يتعين لاي نظام ديمقراطي ان يسمح بتنظيم سياسي يستخدم وسائل ديمقراطية لتدميره) . واعتبر المنشور تحذيرا ايضا للسياسيين العلمانيين للكف عن المشاحنات التي ادت الى سقوط خمس حكومات منذ عام 1995. وفيما تتوزع الاصوات العلمانية بين عدد من الاحزاب السياسية واليمينية المتخاصمة يتوحد الاسلاميون ويسيطرون على اصوات غالبية الاتراك. ووجهت الصحف الاسلامية انتقادات للجيش فكتب نصوحي جونجور في صحيفة اسلاميسر يني سافاك (ان شعب هذه البلاد يريد حلولا.. ولكنه يريد المزيد. ولا يحق لاحد ان يعطيه توجيهات اخلاقية بشأن أكثر ما يوحد هذه الارض.. الحياة الدينية) . ــ رويترز