أظهر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو المزيد من تعنته حيال عملية السلام في الشرق الأوسط في محاولة لكسب أكبر عدد من الناخبين متعهدا بالغاء اتفاقيات أوسلو في حال فوزه في الانتخابات الاسرائيلية المقبلة وجدد تهديده بضم الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية إذا ما أعلن ياسر عرفات رئيس السلطة قيام الدولة الفلسطينية . واتهم نتانياهو مصر بالتدخل في شؤون اسرائيل الداخلية. وجاءت تهديدات نتانياهو بالغاء أوسلو الليلة قبل الماضية خلال لقائه مع كبار الحاخامات اليهود من أعضاء المجالس الحاخامية الكبرى. وقالت إذاعة الجيش الاسرائيلي أمس نقلا عن مصادر في ديوان رئاسة الحكومة ان نتانياهو اطلع الحاخاميين اليهود بانه عازم على الغاء اتفاقية اوسلو مع الفلسطينيين في حال فوزه لرئاسة الحكومة وتباحث معهم في انتخابات الكنيست البرلمان الاسرائيلي وامكانية فوز حزب العمل برئاسة ايهود باراك وحلفائه من اليساريين وعرب فلسطين المحتلة في الانتخابات المقبلة. وقالت المصادر ان نتانياهو طالب بضرورة سيطرة اليمين الاسرائيلي على الحكم في اسرائيل وقد تعهد امام الحاخامات الكبار بعدم تقديم أي تنازل للفلسطينيين في حال فوزه مجددا برئاسة الحكومة بما في ذلك الغاء اتفاق اوسلو. ودعا الى الحفاظ على ما اسماه بأرض اسرائيل الكاملة وعدم التفريط بها. ونقل بيان للحكومة الاسرائيلية عن نتانياهو تأكيده لتعهد حكومي بالتحرك سريعا اذا نفذ الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تعهده باعلان دولة فلسطينية يوم الرابع من مايو قبل 13 يوما من الانتخابات الاسرائيلية. وقال البيان ان اسرائيل (تحتفظ بحقها في بسط سلطة القانون الاسرائيلي على الاراضي الواقعة تحت سيطرتها اذا انتهك عرفات والفلسطينيون الاتفاقات الموقعة واعلنوا من جانب واحد انشاء دولة فلسطينية. ونقل البيان عن نتانياهو قوله (سنواصل التمسك بسياستنا الواضحة والثابتة التي لا تسمح باقامة دولة فلسطينية في قلب ارض اسرائيل ولن نسمح باعادة تقسيم القدس) . وعلى الصعيد نفسه قال الزعيم العمالي الاسرائيلي ايهود باراك فى حديث نقلته الاذاعة أمس انه يؤيد اتفاقات اوسلو بما في ذلك الاتفاق الاخير (واي بلانتيشن) الا انه غير متحمس لاقامة الدولة الفلسطينية الى جانب اسرائيل وانه من الافضل قيام اتحاد كونفدرالي بين الاردن والفلسطينيين. واضاف باراك انه سيعمل على استئناف مفاوضات السلام على المسارين السوري واللبناني من اجل التوصل الى سلام حقيقي وكامل مع الفلسطينيين ومع الدول العربية الاخرى. وفيما يتعلق بجانب العلاقات المصرية الاسرائيلية اتهم نتانياهو أمس مصر (بالتدخل في شؤون اسرائيل الداخلية) . وادلى نتانياهو بهذا التصريح امام الصحافيين في ختام لقاء عقده في القدس مع الرئيس البولندي الكسندر كوازنيفسكي. وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي اتهم خلال الاجتماع الاسبوعي لمجلس الوزراء (بعض الاوساط المصرية بأنها تأمل في حصول تغير سياسي في اسرائيل بعد الانتخابات) . واعتبر نتانياهو ان هذه الاوساط يمكن ان تراهن على فوز المعارضة مما يسمح للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات (باقامة دولة فلسطينية وتقسيم القدس من دون معارضة جدية من اسرائيل) . واشار الى انه (اخذ علما بالتقارير الصحافية التي اقترحت مصر من خلالها على الفلسطينيين عدم اعلان دولة فلسطينية عاصمتها القدس قبل انتخابات (مايو)) . واضاف ان (بعض الاوساط المصرية تعلم ان مثل هذا الاعلان يؤدي الى رد قاس من اسرائيل) وفضلت ارجاءه في اطار فرضية فوز العماليين. ــ الوكالات