يعمل باحثون من جامعة كرادييف الآن على تطوير تقنية جديدة يمكن من خلالها قتل الخلايا المزروعة غير المرغوبة حين الضرورة, بالاعتماد على الجينة المنتحرة كما أطلقت التسمية عليها. وهذه الجينة موجودة بشكل طبيعي في خلايا الجسم , وهي تلعب دورا في أحداث التدمير الذاتي للخلايا كما يحدث عادة عندما يجدد الجلد القديم خلاياه. وتعتمد طريقة الباحثين في جامعة كرادييف على ادخال هذه الجينة الى الخلايا المراد زرعها وادخالها ثانية الى خلايا جزئية (دي أن ايه) وبهذه الطريقة تصبح كل من الجينة والخلايا قابلة للتأثر بالمضادات الحيوية الخاصة التي عندما تعطي للمرضى تفعل وتنشط عملية انتحار الخلايا. واستنادا لعالم بيولوجيا الخلية في جامعة كرادييف فان الخلايا المزروعة التي تحمل هذه الجينة يتم تعظيمها. اما الخلايا السليمة المحيطة والانسجة المجاورة فلا تتأثر من جراء ذلك. ويعتقد ان كل هذه الخلايا التي تذهب للمريض والتي تملك هذه الجينة يمكن ان تصبح هدفا للمضادات الحيوية. وعن اولى استخدامات هذه الطريقة اشار فوستر الى انها استخدمت للتخلص من الخلايا الخطيرة في الجسم. ولانقاص عددها. وتتجلى فائدة هذه الطريقة على أرض الواقع في عملية زراعة الخلايا, أما من الناحية النظرية فيمكن ان تستخدم مع الاعضاء, ويؤمل ان تفتح هذه الطريقة آفاقا جديدة في علاج أمراض الدماغ, اذ ان هناك حالات مرضية عديدة يعتبر زرع الخلايا من أهم وسائلها العلاجية, فعلى سبيل المثال يمكن زرع خلايا عصبية في مريض مصاب بداء باركنسون لزيادة الكمية المفرزة من الدوبامين اذ ان كمية الدوبامين تكون دون المستوى المطلوب في داء باركنسون على سبيل المثال, والجدير بالذكر ان زرع الخلايا يعد وسيلة علاجية طويلة الأمد يمكنها أن تمد الجسم بحاجته من تلك المواد بدلا من اعطاء الدواء بشكل يومي. لندن ــ البيان