كشفت صحيفة(شيكاغو تريبيون)في عددها الصادر اليوم ان سكوت ريتر المفتش الامريكي السابق في لجنة الامم المتحدة الخاصة المكلفة نزع اسلحة العراق (يونسكوم) اكد ان رئيس اللجنة ريتشارد باتلر طلب منه وضع جهاز تنصت امريكي يسمح لواشنطن بالتنصت على الحكومة العراقية . وقال ريتر في مقابلة مع الصحيفة ان باتلر اعطاه الامر في يوليو الماضي. واشار ريتر الذي استقال من منصبه في اغسطس الماضي ودان سياسة الولايات المتحدة في العراق, الى ان الجهاز على هيئة خزنة وكان موجودا في مكتبه في بغداد. واضاف ان الحكومة الامريكية كانت تسيطر سيطرة تامة على الجهاز الذي يتيح لها التنصت على احاديث المسؤولين العراقيين. وقد استخدم الجهاز من يوليو حتى ديسمبر الماضي عندما اخذه مفتشو الامم المتحدة معهم لدى مغادرتهم العراق. واعلن ريتر (لقد اتاح باتلر للولايات المتحدة السيطرة) على سير العمليات. واوضح للصحيفة (لقد رفعت مذكرة له احتجاجا على ذلك وكان رده بانه يحترم اعتراضي لكن الولايات المتحدة اكدت له انها لن تستخدم هذه المعلومات لاغراض مسيئة) , واضاف (لكن بالطبع ما حصل هو العكس) . واضافت الصحيفة نقلا عن مسؤولين امريكيين لم تحدد هويتهم ان الهدف من الجهاز الموضوع في مكتب ريتر كان مراقبة عمل وحدات الحرس الجمهوري الخاصة المكلفة حماية الرئيس العراقي صدام حسين بالاضافة الى التسلح العراقي. وافاد المسؤولون ان المعلومات كانت تنقل بواسطة الاقمار الصناعية الى وكالة الامن القومي في ميريلاند بالولايات المتحدة, لكنهم نفوا ان تكون الولايات المتحدة احتكرت السيطرة على الجهاز. ــ أ. ف. ب