وصفت قيادات المعارضة الداخلية الأحزاب التي تقدمت للتسجيل وفق قانون (التوالي السياسي) بأنها ضعيفة ومهتزة وتفتقر الى القواعد الجماهيرية فيما ارتفع عدد هذه الأحزاب المسجلة الى عشرة حتى أمس في بورصة التوالي . في الوقت الذي عاد رئيس المجلس الوطني حسن الترابي إلى السودان بعد زيارة لقطر استمرت عدة ايام, وفور عودته توجه من المطار إلى منزل الرئيس عمر البشير تأكيداً لتجاوز الخلافات التي طفت على السطح بين الرجلين مؤخراً. وقال القطب البارز بحزب الأمة بكري عديل في تصريحات صحفية له امس ان على الحكومة الا تضيع الجهد والمال في أحزاب وصفها بـ (الكرتونية) داعيا الى الاعتراف المتبادل بين الحكومة والمعارضة والجلوس معا في مؤتمر جامع يضع الحلول لكل مشكلات السودان. وفي تصريحات مماثلة قال القطب البارز بالحزب الاتحادي الديمقراطي علي محمود حسنين ان الحكومة سعت لخلق أحزاب هامشية ضعيفة تدور في فلك حزب المؤتمر الوطني الحاكم. وانتقد حسنين سعي الحكومة لاصدار قانون لتنظيم التجمعات والنشاط الجماهيري وقال ان ذلك يعكس ضيق الحكومة بالرأي الآخر, مشيرا الى ان الاحتفال الذي أقيم بمنزل الزعيم السوداني الراحل اسماعيل الأزهري يوم الجمعة الماضي بمناسبة ذكرى الاستقلال ازعج السلطات ودفع الحكومة الى التفكير في سن هذا القانون. وارتفع عدد الأحزاب السودانية المسجلة لدى مسجل تنظيمات (التوالي) إلى عشرة أحزاب حتى أمس حيث تم أمس تسجيل تجمع الجماهير الشعبي, والذي كان قد تقدم باسم تجمع الفقراء والمسحوقين, الا ان المسجل اعترض على الاسم بحجة انه ينبئ عن طبقية, مما دعا فيصل محمد حسين مؤسس الحزب الى تعديل الاسم الى (تجمع الجماهير الشعبي) . وقال فيصل محمد حسين وهو ضابط اداري تمت احالته للتقاعد القسري في ظل النظام الحالي, قال انه يدعو لتكوين تجمع من جماهير الشعب السوداني الذين يعيشون تحت خط الفقر وتبلغ نسبتهم 96% على حد تعبيره, ونادى بتكوين هذا التجمع لأن الأحزاب السياسية المعروفة في البلاد مصنوعة وظهرت على حقيقتها عند انقلاب 1989 حيث لم تجد من يساندها. واتهم فيصل قيادات الأحزاب بأنها تناضل بالنيابة والوكالة عن الجماهير وهذا ما يرفضه تجمع الجماهير الشعبي. واضاف ان التجمع لا يدعو الى الانغلاق في علاقاتنا مع شعوب العالم, ولكن قانون المنفعة يجعلهم يقفون ضد أمريكا التي ضربت العراق وليبيا. وأوضح انهم راضون بالدستور والقانون الحالي, وانهم سوف يسعون لتغيير القانون والدستور بالطرق السلمية وقال اننا نسعى للاستفادة من كل كوّة لتوضيح قضيتنا في ظل الانفراج السياسي. وقد شارك في تأسيس تجمع الجماهير الشعبي بدوي ابراهيم البشير وهو معلم تم استبعاده من اليمن حيث كان يمارس نشاطا سياسيا في اطار التجمع الوطني المعارض (تحالف المعارضة في المنفى). من جهة اخرى عاد الزعيم السوداني المتنفذ رئيس المجلس الوطني (البرلمان) د. حسن الترابي الى السودان مختتما زيارة الى قطر استغرقت عدة أيام. وفي خطوة بدت تأكيداً لتجاوز الخلافات التي طفحت مؤخراً وسط تكهنات عن صراع مرشح للتصاعد توجه الدكتور حسن الترابي وسط مظاهرة مؤيديه رأساً من مطار الخرطوم مرورا بمنزله الى حفل افطار اقامه الفريق عمر البشير بمنزله للأعضاء المؤسسين للمؤتمر الوطني (حزب الحكومة) الذى بدأت اجراءات تسجيله. ونقل عن البشير قوله (ان الناس تعودوا من القيادات العسكرية التشبث بالحكم, ولكن تجربة السلطة الحالية فتحت الطريق لتداول السلطة سلمياً للجميع) وطبقاً لصحيفة (أخبار اليوم) التى أوردت الخبر نفى الفريق البشير وجود خلافات وصراعات في المؤتمر الوطني. وأضاف (أن الدكتور الترابي سيظل جزءاً من القيادة السياسية العليا بالمكتب القيادي للمؤتمر وبوصفه الأمين العام) . الخرطوم ــ البيان