تصاعدت الحملة الانتخابية الاسرائيلية, وتبادل حزبا الليكود الحاكم والعمل المعارض الاتهامات, حيث ركز بنيامين نتانياهو حملته بالهجوم علي ايهود باراك متجاهلا المرشح الثالث امنون شاحاك رئيس الاركان السابق الذي قذفه تجار جنوب تل ابيب بالطماطم . واتهم نتانياهو في شعاراته باراك بالفرار من الحقيقة ورد باراك باتهامه رئيس الوزراء الاسرائيلي بالتحالف مع حركة حماس والافراج عن قادتها وان زعيمها الشيخ احمد ياسين يؤيد نتانياهو. وذكرت مصادر اسرائيلية ان باراك مارس ضغوطا لدفع اسرائيل لخوض حرب ضد سوريا, فيما نفت السلطة الفلسطينية امس موافقة ياسر عرفات علي تأجيل اعلان الدولة خلال لقائه مع شيمون بيريز امس الاول فقد بدأت الاحزاب السياسية في تبادل الانتقادات الحادة بعد ايام قليلة من بدء الحملة الانتخابية في اسرائيل استعدادا للانتخابات المبكرة المزمع عقدها يوم 17 مايو المقبل. واتهم باراك امس الاول نتانياهو بانه عمل لصالح الجماعات الاسلامية المتشددة لانه افرج عن عناصرها اثناء فترة توليه لمنصبه. ويساعد باراك في حملته الدعائية فريق من الخبراء الامريكيين منهم جيمس كارفيلي الذي ادار الحملة الانتخابية الرئاسية الاولي للرئيس بيل كلينتون. وتجاهل حزب الليكود في شعاراته المرشح الثالث الذي سيخوض الانتخابات في السابع عشر من مايو المقبل وهو امنون شاحاك رئيس هيئة الاركان الاسرائيلي السابق. وبالمقابل اختار حزب الليكود ان يخوض المعركة ضد زعيم المعارضة إيهود باراك بشعارات تبدأ جميعها بعبارة (باراك يفر ) . وقد كتب في الشعار الاول في الدعاية الحزبية التي نشرتها امس صحيفتا معاريف ويديعوت احرنوت في عدة صفحات (باراك يفر من الحقيقة) وجاء في الدعاية علي لسان زعيم اليسار (لا اؤكد علي مواقف الحمائم لاني اريد كسب الانتخابات) . وكان باراك قد رد الليلة قبل الماضية علي زعيم حزب الليكود (نتانياهو) معتبرا إن مؤسس حركة المقاومة الاسلامية حماس وزعيمها الروحي احمد ياسين يقف إلي جانب نتانياهو, الذي حرره من السجن, وقال باراك ان ياسين لا يريد اي تغيير في الحكومة. ومن بين شعارات حزب العمل التي اعتبرت عدائية شعار يقول (نتانياهو: الكثير من الاكاذيب لوقت طويل) وآخر يقول (باراك للجميع ونتانياهو للمتطرفين) . ومن جهة ثانية ادعت صحيفة هاارتس الاسرائيلية امس بأن مرشح الحمائم للانتخابات إيهود باراك كان يدفع إسرائيل لشن هجوم واسع علي سوريا ومخادعة الاسرائيليين بشكل متعمد عام 1982. ووفقا للصحيفة اليسارية الواسعة الانتشار فإن باراك قد اشار في تلك الفترة التي كان يشغل فيها منصب رئيس دائرة التخطيط في هيئة اركان الجيش إلي وجود (فرصة تاريخية لعزل سوريا) . وذكرت الصحيفة ان باراك الذي يتزعم حزب العمل حاليا قد قال لوزير الدفاع في حينه ارييل شارون ان الاجتياح المخطط له لجنوب لبنان عام 1992 سيؤدي بالضرورة إلي قتال مع سوريا وبالتالي علي إسرائيل مهاجمة سوريا ايضا لشل قواتها. وقد ارتكزت الصحيفة في تقريرها هذا علي وثيقة قالت إنها (ظهرت بالصدفة) . ونقلت الصحيفة عن باراك نفيه القاطع للقصة. وعلي صعيد آخر تعرض شاحاك الليلة قبل الماضية في احد احياء مدينة تل ابيب لهجوم بالطماطم علي ايدي عدد من التجار حيث كان يقوم بحملته الانتخابية. وصرخ احد الحاضرين قائلا (الرصاصة المقبلة ستصيب رأسك) . بينما ردد اشخاص اخرون (بي بي, بي بي ) في إشارة إلي دعمهم لنتانياهو. ويذكر ان جنوب تل ابيب يعتبر من معاقل حزب الليكود. من جهة اخري نفي مسؤول فلسطيني بارز امس ان الرئيس ياسر عرفات وافق علي تأجيل اعلان الدولة الفلسطينية اذا تحركت عملية السلام المتعثرة مع اسرائيل. وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق شيمون بيريز نقل عن عرفات عقب اجتماعهما في بلدة بيت لحم بالضفة الغربية امس الاول قوله انه لن يتخذ (خطوات منفردة) اذا عادت عملية السلام الي مسارها الصحيح. ــ الوكالات