أعلن دبلوماسيون بريطانيون وفرنسيون في اليمن ان لندن وباريس تنتظران تفاصيل حول الاعتقالات التي طالت عدداً من رعايا البلدين يشتبه في تخطيطهم للقيام بأعمال ارهابية . وفي الوقت الذي رفضت فيه عائلات البريطانيين الخمسة والفرنسي المعتقلين في اليمن اتهامات صنعاء ألمحت أوساط سياسية في لندن الى احتمال فرض بريطانيا عقوبات دبلوماسية على اليمن, وأشارت الى مخاوف امريكية من افشال خطة للبنتاجون في عدن. وقال ديفيد بيرس قنصل بريطانيا العام في عدن (ننتظر الحصول على لائحة (باسماء الموقوفين) ونريد التحقق مما اذا كانت جوازات السفر التي يحملونها مزورة ام حقيقية) . واعلن دبلوماسي فرنسي من جهته ان السفارة الفرنسية في صنعاء لم تبلغ باعتقال احد الرعايا الفرنسيين وتنتظر تبليغا رسميا من السلطات. وعلى الصعيد نفسه اتهمت عائلات خمسة بريطانيين وفرنسي مسجونين في اليمن بتهمة الانتماء الى مجموعة ارهابية السلطات اليمنية بالسعي الى تحويل ابنائهم الى (كبش فداء) . واوضحت عائلات خمسة بريطانيين مسجونين حاليا في اليمن وهم محسن غيلان (18 عاما) وشهيد بوت (33 عاما) ومالك نصار هرهرة (26 عاما) وسرمد احمد (21 عاما) وغلام حسين (25 عاما) اضافة الى فرنسي يدعى بييريك جيمس لبورديس (30 عاما) ان اولادهم كانوا في اليمن اما لتعلم اللغة العربية او لزيارة العائلة. واعربت العائلات عن (غضبها للاعتقالات التي جرت بحجج واهية) . وفي غضون ذلك ألمحت اوساط سياسية في لندن. الى احتمال فرض بريطانيا عقوبات دبلوماسية على اليمن من بينها وقف تأشيرات الدخول الى بريطانيا لليمنيين وتقليص المساعدات والاستثمارات المالية في اليمن. وتأتي هذه التلمحيات التي وردت ضمن تقارير نشرت في لندن أمس الخميس في اعقاب عدم سماح السلطات الأمنية اليمنية لفريق التحقيقات البريطاني ـ الامريكي الموجود في عدن باستجواب ابو حسن رئيس الجماعة المسلحة التي نفذت عملية الرهائن الغربيين, او ثلاثة معتقلين قيل انهم دخلوا اليمن بجوازات سفر بريطانية وكانوا يخططون لهجوم بالقنابل على 5 أهداف من بينها القنصلية البريطانية في عدن. وكانت السلطات اليمنية في عدن طلبت من اثنين بريطانيين من فريق التحقيقات التابعة عناصر لشرطة سكوتلانديارد البريطانية والـ (اف. بي. اي) الامريكية طلبت منهما مغادرة عدن. لكن وزارة الخارجية البريطانية اعلنت في وقت متأخر من ليلة امس ان السلطات اليمنية سمحت لمفتشين من الشرطة البريطانية بمتابعة تحقيقاتهم المتعلقة بمقتل اربعة سياح غربيين, ثلاثة بريطانيين واسترالي. وقال الناطق باسم الوزارة ان (وزارة الدفاع اليمنية سمحت لفريق الشرطة بالتوجه الى مكان الحادث حيث حصل اطلاق النار) . واضاف ان القرار جاء نتيجة مفاوضات مكثفة اجراها السفير البريطاني لدى اليمن فيكتور هندرسون مع الحكومة اليمنية. من جانب آخر جاء في تقرير لمراسل صحيفة (التايمز) البريطانية في عدن, دانييل ماكجروري, ان البنتاجون الامريكي يخشى ان تؤدي عملية الرهائن الغربيين الى افشال ما وصف بـ (اتفاق سري) لتأسيس قاعدة تموين عسكرية امريكية في ميناء عدن. ـ الوكالات