كثفت العواصم العربية اتصالاتها لتنسيق المواقف قبل انعقاد الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب المقرر له يوم 24 يناير الحالي, وابلغت سلطنة عمان وسوريا واليمن جامعة الدول العربية موافقتها على حضوره , واجرى وزير الخارجية المصري عمرو موسى اتصالات مع وزراء خارجية سوريا والاردن والجزائر والمغرب, معلنا ان الرئيس حسني مبارك سيزور العاصمة السورية دمشق اليوم الجمعة, ويعقد وزراء خارجية التعاون غدا السبت اجتماعا استثنائيا بالعاصمة السعودية الرياض لبحث جدول اعمال الاجتماع التشاوري وايجاد موقف خليجي موحد ــ حسب وكالة انباء الامارات ومصادر خليجية ــ, فيما اعتبرت مصادر دبلوماسية عربية ان الأجواء العربية لاتزال ملبدة بالغيوم مما يجعل انعقاد القمة العربية المرتقبة امرا بعيد المنال. وقالت وكالة انباء الامارات ان اجتماع الغد سوف يناقش نتائج اجتماع الخبراء بدول المجلس الذي عقد في ابوظبي يوم السبت الماضي والذي اعد تصورا مشتركا لدول المجلس حول المسألة العراقية ومشروع عقد قمة عربية. فقد اعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية د. عصمت عبد المجيد امس ان الامانة العامة تلقت عدة موافقات عربية لحضور الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب. ونفى عبد المجيد وجود أي اتفاق بين الدول العربية أو بعضها على تأجيل الاجتماع التشاوري كما لا توجد نية أو اتجاه لتأجيله. وفي سياق متصل تواصل مصر اتصالاتها المكثفة مع مختلف الاطراف العربية في اطار تنسيق المواقف العربية قبل انعقاد الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب المقرر عقده يوم 24 من هذا الشهر بمقر الامانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة. وقال عمرو موسى وزير الخارجية انه جرت اتصالات فيما بينه وبين عدد من وزراء الخارجية العرب خلال الساعات ومن بينهم وزراء خارجية سوريا والاردن والمغرب والجزائر. واكد وزير الخارجية ان هذه الاتصالات تأتي في اطار المشاورات الواسعة التي تجريها الدول العربية فيما بينها للتوصل الى توافق في وجهات النظر والآراء تجاه القضايا المطروحة على الساحة العربية. من جانبها ذكرت صحيفة (عكاظ) السعودية ان وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي سيعقدون اجتماعا استثنائيا غدا السبت بمقر الامانة العامة بالرياض برئاسة راشد عبد الله وزير الخارجية رئيس المجلس الوزاري لوزراء التعاون. وقالت الصحيفة ان الاجتماع يهدف الى ايجاد موقف خليجى موحد حيال القضايا المطروحة على الاجتماع التشاورى الذى يعقده وزراء الخارجية العرب بالقاهرة فى الرابع والعشرين من يناير الحالى. وكانت صحيفة (الايام) البحرينية قد ذكرت بان وزراء خارجية دول مجلس التعاون سيجتمعون لبحث النتائج التى توصل اليها خبراء دول المجلس فى اجتماعهم فى ابوظبى ولصياغة موقف مشترك تجاه القضايا الراهنة فى الوطن العربى. واضافت مصادر مطلعة للصحيفة ان من اهم القضايا التى ستبحث خلال الاجتماع (التطورات فى العراق والاجتماع التشاورى لوزراء الخارجية العرب المؤجل الى 24 يناير الحالى ومسألة عقد قمة عربية) . وكان وزراء خارجية مجلس التعاون قد عقدوا اجتماعهم التشاورى الاول فى الرياض فى 29 من ديسمبر الماضى واتفقوا على دعوة الخبراء للاجتماع فى ابوظبى لصياغة الموقف المشترك. واكدت مصادر دبلوماسية عربية فى تصريحات لوكالة الانباء الكويتية (كونا) اهمية الاتصالات المكثفة بين عدة عواصم عربية بشأن التشاور حول امكانية الخروج بموقف محدد من الاجتماع التشاورى لوزراء الخارجية العرب المقبل خاصة فيما يتعلق بامكانية عقد قمة عربية. وأوضحت المصادر ان الاجواء العربية لاتزال ملبدة بالغيوم ازاء امكانية عقد قمة عربية اقترحتها اليمن مؤخرا خاصة فيما يتعلق باحتمال مشاركة النظام العراقى الذى لايزال مستمرا فى حربه الكلامية ضد الدول العربية وقادتها. واشارت الى ان احتمالات عقد قمة عربية مقترحة ( لا تزال تبدو بعيدة المنال فى ضوء الافتقار الى استراتيجية موحدة ازاء التعامل مع المعضلة العراقية واثارها السلبية التى امتدت فى الاونة الاخيرة لتشمل المنطقة العربية بأسرها ) . واستبعدت تلك المصادر امكانية توصل الاجتماع التشاورى لوزراء الخارجية العرب الى اتفاق قد يفسح الباب امام انعقاد القمة التى تعد خارج نطاق سلطة الجامعة العربية باعتبار ان المجلس الوزارى اعلى سلطة فيها. واكدت المصادر أهمية الاعداد الجيد من جانب وزراء الخارجية العرب ازاء عقد قمة عربية مقبلة (حتى لا تسفر عن المزيد من تردى الاوضاع الناجمة عن استمرار معضلة النظام العراقي) . من جهة اخرى يتوجه الرئيس المصري حسني مبارك اليوم الجمعة الى سوريا في زيارة قصيرة يتباحث خلالها مع الرئيس السوري حافظ الاسد حول المسألة العراقية وعملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية, وفق ما اعلن وزير الخارجية المصري عمرو موسى امس الخميس. وقال موسى للصحافيين ان الرئيسين سيتباحثان حول (المسألة العراقية وعملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية في ضوء قرار اسرائيل تجميد تطبيق اتفاق واي بلانتيشن (الخاص بالمرحلة الثانية للانسحاب من الضفة الغربية) وتصاعد اعمال العنف في الاراضي الفلسطينية المحتلة) . وقال موسى ان (المسألة الليبية (ازمة لوكيربي) ستكون ايضا على جدول اعمال القمة المصرية السورية بالاضافة الى العلاقات الثنائية وتنسيق مواقف البلدين في المحافل الاقليمية والدولية) . وتأتي هذه المحادثات في ظل مشاورات عربية مكثفة تجري استعدادا لاجتماع وزراء الخارجية العرب المقرر عقده في 24 يناير في القاهرة للتشاور بشأن الوضع في العراق. ــ الوكالات